وانتشرت قوات الشرطة، مدعومة من الجيش، في ساحة "غراند بلاس" وسط بروكسل والشوارع المحيطة، حسب المصادر الأمنية التي تحدثت عن أن "العمليات الجارية" صلة بالتهديد "الإرهابي" دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

إلا أن بعض المعلومات تحدثت عن ملاحقة الشرطة مجموعة من المتشددين، بينهم المطلوب صلاح عبد السلام، المتورط في الهجمات التي ضربت في 12 نوفمبر الجاري العاصمة الفرنسية، وأوقعت أكثر 130 قتيلا وتبناها داعش.

وفي هذا السياق قالت وسائل إعلام بلجيكية إن الشرطة اعتقلت خلال العملية الأمنية رجلا، إلا أنه لم توضح إن كان المعتقل هو نفسه عبد السلام الذي تسعى السلطات الفرنسية إلى القبض علية وسط معلومات تؤكد أنه عاد إلى بلجيكا.

وطلبت الشرطة البلجيكية من المدنيين عدم الإشارة إلى تحركاتهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، كما دعت نزلاء الفنادق وسط بروكسل "ملازمة غرفهم والابتعاد عن النوافذ" على وقع تحليق للمروحيات وسماع دوي إطلاق رصاص.

وتأتي العملية الأمنية غداة رفع السلطات مستوى الإنذار الإرهابي إلى أقصى درجة بسبب "خطر هجوم يشنه أشخاص باستخدام أسلحة ومتفجرات"، وبناء على "معلومات تتسم نسبيا بالدقة حول خطر وقوع هجوم شبيه بما حصل في باريس".

وكانت السلطات البلجيكية قد أقدمت، بعد رفع مستوى الإنذار، إلى إغلاق كل محطات المترو وسط انتشار لجنود الحراسة في معظم مناطق بروكسل، التي يقطنها نحو 1.2مليون نسمة، وتضم مقرات الاتحاد الأوروبي ومقر "الناتو".

ومساء الأحد، أعلن الاتحاد الأوروبي "تعزيز الإجراءات الأمنية في مقره ببروكسل وإلغاء كل الاجتماعات غير الأساسية كإجراء احترازي"، في حين أعلن رئيس الوزراء البلجيكي استمرار إغلاق شبكة المواصلات حتى ظهر الاثنين.

يشار إلى أن بلجيكا كانت بشكل خاص محور التحقيقات في هجمات باريس بعد أن تبين أن اثنين من الانتحاريين كانوا يعيشون في هذا البلد، بينما أكدت السلطات الفرنسية أن الهجمات خطط لها في بروكسل البلجيكي عبد الحميد أبا عود.