«زايد الخيرية» تقدم نحو 600 مليون دولار لتخفيف معاناة الضعفاء

11:13

2015-11-22

أبوظبي-الشروق العربي-تعد مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية التي أسسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، أول مؤسسة خيرية تصل بمساعداتها إلى أكثر من 129 بلداً في العالم وما تزال تمد يد العون لكل محتاج في الداخل والخارج.

وقد أنشئت المؤسسة في عام 1992 بتوجيهات من المغفور له الشيخ زايد، حيث وضع لها مليار دولار وقفاً خيرياً ينفق على المشاريع الإنسانية والخيرية في الداخل والخارج، وخلال هذه الفترة قدمت المؤسسة نحو 600 مليون دولار لتخفيف المعاناة عن الشرائح الاجتماعية الضعيفة، وكذلك تقديم المساعدات الإنسانية إلى الدول الأكثر حاجة في العالم بأسره.


وتواصل مؤسسة زايد بن سلطان للأعمال الخيرية والإنسانية مسيرتها لتحقيق الأهداف الرئيسة المنصوص عليها بالنظام الأساسي الذي أرسى معالمة المغفور له الشيخ زايد خاصة في المجالات التعليمية والصحية والإغاثة و العمل الخيري مثل الحج وغيره، وكذلك الجوائز وتشجيع العلماء والبحث العلمي.
ومن ضمن برامج مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيري والإنسانية الثقافية إصدار الكتب والمؤلفات، وكان أبرزها المؤلف الكبير والمهم، وهو «معلمة زايد للقواعد الفقهية والأصولية» وتطويرها وبرنامج جديد لمعجم زايد، فيما صدرت الطبعة الثانية عن كتاب «النبتة القاتلة» بالألوان وتم نشرها إلكترونياً، وكذلك صدرت طبعة جديدة من كتاب الرحيق المختوم وقصص الأنبياء وتزويد الهيئات والمؤسسات بنسخ من القرآن الكريم، كما يوجد في المطبعة حاليا تفسير بيان القرآن للشيخ حسنين مخلوف، وأن هناك كتاباً جديداً قيد الأعداد عن «عبقرية زايد»، وبخصوص«معلمة زايد» تم إصدار نصوص المعلمة بالعربي والانجليزي والفرنسي والإسباني، وهي في طور الترجمة إلى لغات أخرى، كما تم تلخيص المعلمة في أربعة أجزاء وتمت الترجمة وقيد الطباعة حاليا تمهيدا لترجمة التلخيص وطباعته، كما اعد كذلك برنامج إلكتروني جديد للمعلمة.

وقال أحمد شبيب الظاهري المدير العام للمؤسسة خلال تقديمه نبذة عن مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية، إن المغفور له الشيخ زايد - طيب الله ثراه - انشأ المؤسسة خلال عام 1992 ووضع لها وقفا بقيمة مليار دولار وهي تقوم الآن بالأعمال الخيرية التي تفيد الناس، خاصة المحتاجين منهم داخل الدولة وخارجها، كما تهتم بقطاعات التعليم والصحة والثقافة، وكذلك الأعمال الإغاثية وتقديم الجوائز للمتميزين وإنشاء المراكز العلمية.

واستعرض الظاهري في كلمته المراحل التي مرت بها عملية إنجاز هذه المعلمة الفقهية الفريدة من نوعها، باعتبارها مرجعاً علمياً مهماً، ومن أهم الإصدارات في العالم الإسلامي وإنجاز علمي كبير في مجال مد الجسور بين المجتهدين من الفقهاء والمفتين.

وتحرص مؤسسة زايد على توثيق التعاون مع المؤسسات المجتمعية في الدولة، حيث وقعت عدداً من مذكرات التفاهم مع هذه المؤسسات بهدف التنسيق في نشر العمل الخيري، حيث مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية مذكرة تفاهم مع مؤسسة صقر بن محمد القاسمي للأعمال الخيرية؛ بهدف تكثيف التعاون المشترك في مجالات العمل الخيري والإنساني والتعليمي وغيرها.

كما وقعت مؤسسة زايد مذكرة تفاهم مع صندوق الزواج بخصوص التعاون المشترك بين الجانبين في المجالات المختلفة والعمل على دعم العمل الخيري والمشاركة في المشاريع الخيرية والاجتماعية والتعاون وتبادل الخبرات كل في مجال تجاربه في ممارسة العمل الإنساني وخصوصا في مجال برنامج الحج وأية برامج أخرى يتم تحديدها مستقبلاً.
10 آلاف حاج استفادوا من برنامج الحج في 15 عاماً

وما زال برنامج الحج الذي يستمر للسنة الخامسة عشرة على التوالي العمود الفقري لبرامج مؤسسة زايد، حيث يستمر على نهج المغفور له الشيخ زايد في تحمل تكاليف ألف حاج سنوياً، 600 حاج من داخل الدولة، و400 حاج من خارجها.

وقال أحمد شبيب الظاهري المدير العام للمؤسسة إنه تم حتى الآن منذ إطلاق هذا البرنامج في عهد المغفور له الشيخ زايد إرسال نحو عشرة آلاف حاج إلى الديار المقدسة، تقدر تكاليف حجهم نحو 150 مليون درهم، من بينهم سبعة آلاف حاج مواطن، وأكثر من أربعة آلاف حاج من الخارج في حين تم صرف نحو مائة وعشرة مليون درهم على الحجاج المواطنين، ونحو 40 مليوناً على الحجاج من الخارج.

وأضاف الظاهري أنه بناء على توجيهات سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، وأخيه سمو الشيخ عمر بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، ووفقاً لبرنامج الحج المعد سلفاً، فإن مؤسسة زايد أعطت اهتماماً وأولوية لفئات محددة، أبرزها كبار السن والأرامل والمطلقات وغير القادرين على تحمل نفقات الحج وتختار هؤلاء من جميع أنحاء الدولة في حين يتم اختيار 400 حاج من‏ 43 دولة عن طريق سفارات الإمارات فيها.

وأشار إلى أن توجيهات سموهما تقضي بضرورة التيسير على الحجاج وتقديم كافة الخدمات الضرورية لهم حتى يتمكنوا من تأدية مناسكهم على أكمل وجه.

وقد بلغ عدد حملات الحج التي تولت العام الهجري الماضي نقل حجاج المؤسسة نحو 30 حملة، بالإضافة إلى حجاج شركائها من المؤسسات الأخرى، وعددهم ألف و500 حاج منهم 600 من داخل الدولة على نفقة مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية و400 من الخارج ينتمون إلى نحو 43 دولة والباقي من شركاء المؤسسة، حيث نظمت مؤسسة زايد ورشات عمل لحملات الحج لتبين للحجاج الذين وقع الاختيار عليهم إرشادات بخصوص السفر وتأدية مناسك الحج.

وساهمت مؤسسة زايد في تقديم مساعدات إغاثية إلى عدد من الدول شملت بصورة رئيسية إلى اليمن والأردن واللاجئين السوريين حيث تنسق مع هيئة الهلال الأحمر الإماراتي في توصيل هذه المساعدات. وقال المدير العام للمؤسسة إنه يتم سنوياً التنسيق مع 23 سفارة من سفارات الدولة في الخارج لدعم هذا البرنامج في 45 دولة وتقوم بالتواصل مع الجهات العاملة في هذا الشأن والموثوقة في الدول الأقل نمواً والأكثر حاجة والأشد فقراً.