وبعد التقدم الميداني للقوات الموالية لشرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي، مدعومة بالتحالف العربي بقيادة السعودية، ضاق الخناق على الحوثيين فعادوا للمراوغة وقالوا إنهم على استعداد بقبول القرار الدولي 2216 باستثناء بند العقوبات.

لكن المتمردين الحوثيين ومن ورائهم قوات صالح لم ينفذوا أيا من بنود القرار الدولي، الذي ينص بشكل أساسي على الاعتراف بشرعية هادي والانسحاب من المدن وخاصة العاصمة اليمنية صنعاء. وعادوا إلى تعطيل الخيار السياسي مجددا.

هادي في اليمن

إلا أن مماطلة الحوثيين وداعميهم الإيرانيين لم تثن التحالف والقوات الشرعية من مواجهة المتمردين على الأرض فحرروا عدن ومأرب، وفي طريقهم إلى تحرير تعز. وترافقت عمليات التحرير تلك بعودة تدريجية للحكومة الشرعية إلى اليمن.

فالرئيس هادي عاد إلى قصر المعاشيق في عدن، ليتخذه مقرا لإدارة شؤون البلاد، وعاد معه وزير الخارجية رياض ياسين.

ولدى وصول هادي إلى عدن، عقد الرئيس اجتماعا مع المسؤولين الحكوميين في قصر المعاشيق بشأن سير العمليات القتالية على جميع المحاور في تعز وفي المناطق اليمنية الأخرى، إضافة إلى بحث آليات عمل مؤسسات الدولة العامة والأجهزة الأمنية والمؤسسة العسكرية.

وتعد زيارة هادي الثانية بعد تحرير عدن خلال الأشهر الماضية، حيث قام الرئيس من قبل بزيارة سابقة إلى المحافظة في سبتمبر الماضي والتي مثلت أيضا اندحارا لأي مشروع لجماعة الحوثي وصالح ودعما للشرعية في اليمن.