وكان الاختراق الاستخباراتي الأول مع هجمات نفذها تنظيم داعش في وقت متزامن على 6 مواقع في العاصمة الفرنسية، يوم الجمعة الماضي، وأسفر عن مقتل أكثر من 130 شخصا،  في ضربة هى الأكبر التي تشهدها القارة العجوز منذ عقود.

وبعدها انطلقت حملة أمنية في باريس وجارتها بروكسل، حيث أظهرت التحقيقات الأولية تنقل المشتبه في تورطهم بالهجمات بين فرنسا وبلجيكا.

وبينما تمكنت قوات الأمن الفرنسية، في حملة دهم واسعة، من قتل عبد الحميد أباعود العقل المدبر للهجمات، في ضاحية سان دوني شمالي باريس، لم تنجح الشرطة البلجيكية من اعتقال صلاح عبد السلام، المتهم الأول بهجمات باريس، بحملة واسعة في حي مولنبيك.

وبعد أن أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن هجمات فرنسا، كثفت الطائرات الفرنسية غاراتها على مواقع داعش في الرقة شمالي سوريا، في وقت أعلنت عواصم أوروبية وغربية عدة حالة من الاستنفار والتأهب، ولا سيما في المطارات. 

تفكيك خلايا

ومن دون سابق تنسيق، توالى الإعلان عن الكشف عن خلايا إرهابية مرتبطة بتنظيم داعش في أكثر من عاصمة عربية.

ففي السادس عشر من نوفمبر الجاري، أعلنت وزارة الداخلية المغربية اعتقال 4 أشخاص يشتبه في انتمائهم إلى خلية من المتشددين على صلة بداعش.

وبعدها بيوم، تمكنت السلطات التونسية من توقيف 5 أفراد يُشتبه في انتمائهم إلى تنظيم إرهابي، في محافظة سوسة الساحلية، وكانت تخطط لتنفيذ هجمات مسلحة ضد منشآت حيوية وأمنية وشخصيات سياسية بارزة.

السلطات الكويتية من جانبها، تمكنت الخميس الماضي من الإيقاع بشبكة متطرفة، من 10 أفراد، يعملون على تمويل داعش والسعي لتسليحه. ويمتد نشاط الخلية من الكويت حتى أستراليا فأوكرانيا مرورا بتركيا، وصولا إلى سوريا.

وأبى الأسبوع الدامي أن ينتهي من دون خلق أزمة أخرى في القارة الإفريقية، حيث احتجز مسلحون 170 رهينة من جنسيات مختلفة في أحد فنادق العاصمة المالية باماكو.

وأظهر الاختراق الأمني الذي تمكن تنظيم داعش من تسجيله، أجهزة استخبارات دول عدة في وضع سيئ، رغم الدعوات المتكررة إلى ضرورة مواجهة تهديدات داعش العابرة للحدود.