وبولارد الذي ولد في تكساس عام 1954، عمل كمحلل استخبارات مدني في القوات البحرية الأميركية. واعتقلته السلطات الأميركية  في نوفمبر 1985، وصدر حكم بحقه عام 1987، بالسجن مدى الحياة، بعدما أقر بالتهم الموجهة إليه بتزويد إسرائيل بآلاف الوثائق الدفاعية السرية، خلال الفترة من يونيو 1984 وحتى إلقاء القبض عليه. وتضمنت الوثائق أنشطة تجسس أميركية على دول عربية.

ونفت إسرائيل مرارا حتى العام 1998 أن يكون بولارد جاسوسا لحسابها، وفي عام 2008 منحته الجنسية الإسرائيلية.

وشكلت قضية بولارد مطلبا أساسيا من كل الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بينما رفضت واشنطن منحه العفو أو تخفيف الحكم عليه، في إشارة واضحة على عدم التهاون مع أنشطة تجسس تقوم بها دولة من أقرب حلفاء واشنطن.

وعلى الرغم من ذلك، كان بولارد ملفا مطروحا في بعض المساومات المقترحة المتعلقة بإطلاق سراح السجناء الفلسطينيين أو مفاوضات السلام الإسرائيلية الفلسطينية.

لكن هذه الجهود اصطدمت دائما برفض واشنطن حتى أن رئيس وكالة المخابرات المركزية (سي آي إيه) السابق جورج تينيت هدد بتقديم استقالته في أحد الأيام، بحسب وكالة فرانس برس.

ويعتبر بولارد رمزا للضرر الذي يمكن أن تتعرض له الولايات المتحدة من أقرب حلفاءها، إسرائيل. فالمحلل الاستخباراتي اليهودي كان يتجسس على واشنطن إبان ذروة التعاون الاستراتيجي بين البلدين وفي أوج الحرب الباردة مع الاتحاد السوفيتي.

وتقول بعض المصادر إن بولارد  ربما سلم دولا أخرى غير إسرائيل معلومات حساسة انتهى بها المطاف في أيدي الاتحاد السوفيتي.

وتسببت المعلومات التي نقلها إلى تل أبيب على سبيل المثال في تفجير مقر منظمة التحرير الفلسطينية في تونس عام 1985، وكذلك في قتل الرجل الثاني في المنظمة أبو جهاد في تونس عام 1988.

ووفقا لشروط الإفراج عنه، ينبغي أن يبقى بولارد على الأراضي الأميركية مدة خمس سنوات، ما لم يسمح الرئيس باراك أوباما له بمغادرة البلاد.

ويقول أقارب إن الجاسوس السابق يفضل الإقامة في إسرائيل مع الكندية اليهودية إستير زيتز، التي تزوجها في السجن.