"داعش" تُجدد خلافاتها مع القاعدة بحوار مع منشق عن "شباب المجاهدين" الصومالية.

11:49

2015-11-20

دبي-الشروق العربي-نشرت مجلة دابق الناطقة باسم تنظيم "داعش"، حوارًا مع منشق عن حركة شباب المجاهدين الصومالية الموالية لتنظيم القاعدة، تضمن هجومًا عنيفًا ضد القاعدة وهو ما اعتبره خبراء محاولة من داعش لاستقطاب عناصر القاعدة.

وأكد "أبو محارب" الصومالى فى الحوار، أن اختيار حركة شباب المجاهدين بالاستمرار مع القاعدة سبب ارتباكا فى صفوف التنظيم، وأحدث انشقاقات ضخمة بسبب التعارض بين الخط السياسى للتنظيم وتراثه البلاغى حول ضرورة عودة الخلافة. وأشار إلى أن عددا كبيرا من عناصر تنظيم حركة شباب المجاهدين نصحوا القيادة، بضرورة بيعة "داعش" عقب إعلانها قيام الخلافة.

وأشار أبو محارب الصومالى، إلى أن قيادات حركة شباب المجاهدين ينظرون إلى الظواهرى باعتباره مجرد رمز، لكنه ليس له أى سيطرة على نشاطات الحركة على الأرض، كما اتهم حركة شباب المجاهدين بأنها تستخدم بيعتها للقاعدة لحسم نزاعاتها الداخلية، لافتًا إلى أن الحركة فعلت ذلك عندما حلت مجلس الشورى الخاص بها، بدعوى أن ذلك تم بأوامر من "القاعدة"، كما تحججت بأنها لا تستطيع أن تبايع البغدادى لأنها بايعت الظواهرى.

واعتبر "أبو محارب"، أن عددا قليلا من قيادات حركة شباب المجاهدين، هم الذين ينظرون إلى داعش باعتبارهم خوارج، لكن الانطباع العام لدى عناصر التنظيم ليس كذلك. من ناحيته أكد كمال حبيب الخبير فى شئون الجماعات الإسلامية، أن هناك قطاعات واسعة من القاعدة انشقت عليها وانضمت لـ"داعش"، وأن جزءًا من معركة تنظيم داعش الفكرية مع القاعد هى محاولة استقطاب قطاعات إليه وهذا الأمر حدث فى الجزائر وتونس وأفغانستان وجنوب الصحراء.

وأشار حبيب، إلى أن القاعدة تواجه انقسامات بسبب الموقف من داعش، باعتبار أن "داعش" يحاول أن يحتكر التنظيمات الجديدة والظهور باعتباره تنظيمًا لا يتحسب فى خياراته وموجود فى الساحة، وهذا جزء من تنافس تتراجع القاعدة فيه مع تمسكها بقواعد أنه لا يوجد خليفة، فضلاً عن قضايا التكفير التى انخرطت فيها داعش.

وأضاف: "أتوقع مع الزمن أن تتآكل القاعدة لصالح تنظيم داعش، لأنه تنظيم أيدولوجى مشروعه عنفى وسياسى ونفسى ويوظف أدوات معينة ويهتم بخلق أنصار وجذب أفراد بصرف النظر عن الشرعية، بينما القاعدة أكثر تحفظًا".