بعد أكثر من 800 يوم.. محمد مرسى أمام المحكمة: "أنا الرئيس"

21:25

2015-11-18

القاهرة-الشروق العربي-لا يزال محمد مرسى يعيش فى حالة رفض للواقع منذ قيام ثورة 30 يونيو 2013، أى بعد أكثر من 800 يوم، وواصل حالة الهذيان أمام هيئة محكمة جنايات بورسعيد، التى انتقلت إلى سجن طرة للاستماع إلى أقواله فى قضية اقتحام السجون، وردد مرسى أمام المحكمة: "أنا رئيس الجمهورية، والنيابة غير مختصة فى التحقيق معى".

فى بداية الجلسة رفض محمد مرسى التحقيق معه، لافتًا إلى أن قضية اقتحام سجن بورسعيد مر عليها أكثر من 3 سنوات، وطالب من هيئة المحكمة حضور هيئة الدفاع عنه التحقيق حتى يتشاور معهم قبل فتح التحقيق.

وقال مرسى وهو يبدو عليه الاضطراب: "مازلت رئيسا للجمهورية، والنيابة غير مختصة (ولائيا) للتحقيق معى"، إلا أن المستشار سعد الدين سرحان، عضو يمين المحكمة، استطاع بالحوار مع محمد مرسى أن يقنعه بسماع شهادته على سبيل الاستدلال. وبالفعل بدأت هيئة المحكمة فى توجيه الأسئلة، وكانت مجمل إجابات محمد مرسى التحدث عن التداعيات التى أدت إلى أحداث سجن بورسعيد العمومى، مشددًا على أن ما حدث بالسجن هو امتداد للأحداث التى حدثت فى قضية استاد بورسعيد، وأن هناك طرفين فى القضية يشعران بالظلم، وهما: أبناء بورسعيد، والطرف الآخر ألتراس الأهلى الذى فقد منه 72 شهيدًا باستاد بورسعيد، لأنه كان هناك حملة أمنية مكبرة فى عهد اللواء أحمد جمال الدين، وزير الداخلية، على بحيرة المنزلة استهدفت العناصر الخطرة صاحبة النشاط الإجرامى بالبحيرة، وأن هذه العناصر استغلت المظاهرات التى كان مسموحا بها فى هذا التوقيت يوم 25 و26 يناير 2013 بسبب موعد النطق بالحكم فى قضية الاستاد.

وأضاف مرسى أن تلك العناصر استغلت هذا الحدث بغرض زعزعة الاستقرار فى البلاد وأنه تابع تلك الأحداث من مكتبه بقصر القبة من خلال 3 جهات، وزارة الداخلية، ووزارة الدفاع والمخابرات العامة، ومن خلال مشاهدته للتقارير الإخبارية فى وسائل الإعلام.

ونفى محمد مرسى ما شهد به اللواء محمد إبراهيم أمام المحكمة حول عقد مرسى اجتماعًا لمجلس الدفاع القومى بقصر الاتحادية فى يوم صدور الحكم، وأن وزير الداخلية، آنذاك، وصلته الأخبار عن طريق قصاصة ورق من ضابط من ضباط الحرس الجمهورى من اللواء سامى سيدهم، حيث قرر أنه كان متواجدًا بقصر القبة وليس قصر الاتحادية، وقرر باستحالة حدوث ما ذكره وزير الداخلية السابق من وجود اجتماع لرئيس الجمهورية ودخول تلك القصاصة بمعرفة أحد الضباط، حيث إنه لا يجوز ولا يسمح بدخول ذلك الاجتماع سوى شخصين وهما أمين عام رئاسة الجمهورية، والحارس الخاص برئيس الجمهورية، كما أنه لا توجد أى اتصالات بين الحرس الجمهورى ووزارة الداخلية.

وشدد مرسى خلال التحقيقات على أنه مازال رئيس الجمهورية حتى الآن، وفى نهاية التحقيقات وأثناء قيام محمد مرسى بالتوقيع على أقواله قال بأنها المرة الأولى التى يوقع فيها على أوراق تحقيق سواء أمام النيابة العامة أو قاضى تحقيق أو المحكمة.

كانت محكمة جنايات بورسعيد والمنعقدة بأكاديمية الشرطة، برئاسة المستشار محمد السعيد الشربينى، قررت تأجيل محاكمة المتهمين فى قضية محاولة "اقتحام سجن بورسعيد"، عقب صدور الحكم فى قضية "مذبحة الاستاد"، ما أسفر عن مقتل 42 شخصًا، بينهم ضابط وأمين شرطة، لجلسة 19 ديسمبر، لسماع شهادة اللواء أحمد وصفى.

وكانت النيابة قد وجهت للمتهمين أنهم بتاريخ 26 و27 و28 يناير 2013 قتلوا وآخرون مجهولون الضابط أحمد أشرف إبراهيم البلكى، وأمين الشرطة أيمن عبد العظيم أحمد العفيفى، و40 آخرين عمدًا مع سبق الإصرار والترصد، بأن بيتوا النية وعقدوا العزم على قتل رجال الشرطة والمتظاهرين المدنيين، وذلك عقب صدور الحكم فى قضية مذبحة استاد بورسعيد، ونفاذًا لذلك الغرض أعدوا أسلحة نارية واندسوا وسط المتظاهرين السلميين المعترضين على نقل المتهمين فى القضية آنفة البيان إلى المحكمة.