مسؤول إيراني: طهران عرضت على الأسد إرسال عائلته إلى إيران إلا أنه رفض

21:43

2015-11-17

دبي-الشروق العربي- قال نائب وزير الخارجية الإيراني “حسين أمير عبد اللهيان”، إن طهران عرضت على الرئيس السوري بشار الأسد قبل عامين إرسال عائلته إلى إيران، إلا أنه رفض ذلك.

وأوضح عبد اللهيان في كلمة له خلال مؤتمر بجامعة شريف بالعاصمة طهران، أن الأسد رد على العرض الإيراني بقوله ” أنا سأبقى لآخر لحظة في حياتي في بلدي، كما أن زوجتي مسؤولة بالاهتمام بعائلات الشهداء، لذلك لن أغادر بلدي”، وذلك بحسب ما نقله  موقع “تانباك” الإخباري الإيراني.

وذكر عبد اللهيان أن إيران قدمت الدعم الأكبر للنظام السوري من أجل صموده، خلال فترة الحرب المتواصلة منذ خمسة سنوات، مضيفاً ” دفعنا أثمانا باهظة على مدار السنوات الخمس الماضية في سوريا، وفقدنا أفضل قواتنا، كما أن النظام في سوريا كان قد سقط خلال سنتين أو ثلاثة لولا الدعم الاستشاري الذي قدمناه للجيش والشعب السوري”.

وفيما يتعلق باجتماعات فيينا حول سوريا، أفاد عبد اللهيان أنهم عملوا على الحصول على أفضل المكاسب السياسية خلال المفاوضات من خلال الالتزام بالخطوط الحمراء التي وضعها المرشد “آيه الله علي خامنئي”.

وكانت الوكالة الرسمية الإيرانية “إرنا” أعلنت في 15 حزيران/ يونيو الماضي، تعليقا على إحدى الصور “أن 400 إيراني قتلوا في سوريا” في الوقت الذي لم تُدلِ أي جهة رسمية إيرانية أخرى معلومات عن عدد القتلى الإيرانيين في سوريا التي دخلت أزمتها عامها الخامس.

وتمكن مراسل الأناضول من الوصول إلى أسماء 300 قتيل من قوات الحرس الثوري بينهم مقاتلون أفغان وباكستانيون، أرسلتهم طهران للقتال في سوريا،  من بينهم 26 من أصحاب الرتب الرفعية، وذلك استناداً إلى معلومات جمعها المراسل من المواقع ووسائل إعلام إيرانية، مشيراً إلى أن قوات الحرس الثوري الإيراني المتواجدين في سوريا، تتكون من ميليشيات إيرانية، وألوية “فاطميون” الأفغانية، وألوية “زينبيون” الباكستانية، وأن عدد مقاتلي ميليشيا فاطميون يبلغ قرابة 4500 مقاتل، حيث قتل منهم نحو 100 عنصر،  بينهم قائد الميليشات “على رضا توسلي” في آذار/ مارس الماضي في سوريا.

وأوضح المراسل أن من بين قتلى أصحاب الرتب ثمانية جنرالات، أبرزهم اللواء “حسين همداني” الذي كان يشغل منصب مساعد قائد جيش القدس “قاسم سليماني”، حيث قتل في محافظة حلب السورية في التاسع من تشرين الأول/ أكتوبر الجاري.

ومنذ منتصف مارس/آذار (2011)، تطالب المعارضة السورية بإنهاء أكثر من (44) عامًا من حكم عائلة الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية يتم فيها تداول السلطة، غير أن النظام السوري اعتمد الخيار العسكري لوقف الاحتجاجات السلمية، ودفع سوريا إلى دوامة من العنف، جسّدتها معارك دموية بين القوات النظام والمعارضة، لا تزال مستمرة حتى اليوم.