تونس.. هل لجأت النهضة لـ"الفوتوشوب" لتضخيم شعبيتها؟

05:51

2014-10-20

تونس - الشروق العربي - تحرك حزب حركة النهضة الإسلامي بقوة خلال الأسبوع الثاني من الحملة الانتخابية، من خلال تنظيم اجتماعات عامة في المحافظات والأقاليم الكبرى، في مسعى هدفه إبراز تواصل شعبية الإسلاميين، الذين غادروا الحكم مكرهين، بعد تجربة فاشلة، في إدارة الشأن العام وفي تسيير البلاد.

وفي هذا السياق حرصت الحركة على تجنيد وتعبئة أنصارها والمتعاطفين معها، كما لجأت إلى توظيف مواقع التواصل الاجتماعي للإيهام بأن هذه الاجتماعات كانت شعبية ومنظمة، وهو ما شكك فيه الكثير من المتابعين، الذين اتهموا النهضة باللجوء لتقنية "الفوتوشوب"، عبر تقديم صور وفيديوهات لا تنقل حقيقة الحضور الجماهيري، بل إنها تضخمه عبر تجميل الصور وإدخال تعديلات فنية وتقنية عليها.

وتعليقاً على هذه الممارسة التي هي بمثابة "الحيلة" الانتخابية، خاطبت الناشطة السياسية رجاء بن سلامة النهضويين قائلة: "يا جماعة سيدي الشيخ - وتقصد الغنوشي - : لا تستبلهوا التونسيين".

وقالت رجاء لـ"العربية.نت"، بعد إنزال صور وفيديوهات لاجتماع النهضة في محافظة صفاقس "لا نشك في أن لحركة النهضة الآلاف من الأنصار الأوفياء في صفاقس، قلعة نضال الأئمة الرافضين لفصل السياسة عن الدين، ورجال الأعمال الرافضين لفصل الدين عن المال. لكن أن يعمد أنصار النهضة أو مديرو حملتها الانتخابية إلى تقنية "الفوتوشوب" لمضاعفة جمهور الحاضرين، وللإيهام بأن مسرح صفاقس هو مهرجان قرطاج، فأمر غير غريب على من يعتبر أن كل الوسائل تبرر غاية الوصول إلى الحكم".

وأضافت "سيدي الشيخ – وهي هنا تخاطب الغنوشي - مهما كانت شعبيتك في صفاقس، ومهما بلغ حجم جمهوركم المطيع المتتبع لإشاراتكم الربانية، فإنه لا يصل إلى حجم جمهور صابر الرباعي أو أمينة فاخت في مهرجان قرطاج".

جدل حول شعبية النهضة

من جهة أخرى، يرى بعض المتابعين للحراك السياسي التونسي، أن الاجتماعات الشعبية التي عقدتها حركة النهضة خلال الأيام الأخيرة، والتي أشرف عليها رئيسها راشد الغنوشي، أثبتت أن الحركة وعلى خلاف ما هو رائج، ما زالت تحافظ على "جزء" هام من جماهريتها.

وهو ما أكده المحلل السياسي منذر ثابت في تصريح لـ"العربية.نت"، الذي استبعد فرضية لجوء النهضة إلى حيل فنية وتكنولوجية لتضخيم اجتماعاتها.

كما أن هناك شهود عيان لهم أعين في كل مكان ويراقبون الحملة الانتخابية عن قرب وخاصة حملة حركة النهضة.

من جهته، وصف الصحافي زياد الهاني – الذي عرف بنقده الشديد للإسلاميين- اجتماع النهضة بثاني أكبر مدينة بعد العاصمة، مدينة صفاقس بالاجتماع "التاريخي". كما تساءل: هل يعكس هذا الاجتماع قوة حقيقية للنهضة، أم تغطية معدة بشكل جيد وإخراج متقن على تراجع وزنها في الشارع التونسي؟