قرقاش : النزعة التوسعية المستمرة لإيران تهدد علاقاتها مع الخليج والعرب عامة

01:14

2014-10-20

أبوظبي ـ  الشروق العربي - حذر  أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية بالإمارات، من أن “النزعة التوسعية المستمرة للنفوذ الايراني في العالم العربي تشكل تهديدا للعلاقات الخليجية الإيرانية وللعلاقات العربية الايرانية بوجه عام”، واصفا السياسة الخارجية لإيران بأنها “طائفية”.
جاء هذا في كلمة مطولة ألقاها في افتتاح الدورة الأولى من ملتقى أبوظبي للحوار الاستراتيجي الذي يستضيفه مركز الامارات للسياسات، مساء اليوم، ونشرت نصها وكالة الأنباء الإماراتية ، ووجه خلالها انتقادات لتصريحات رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الأخيرة بشأن استغرابه من اعتذار نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن، لدول خليجية عن اتهامه لها بدعم الإرهاب.
وتناول قرقاش في كلمته مواقف بلاه من قضايا شتى، وتعرض فيها أيضا للتحديات التي تواجه المنطقة.
ودعا فيها المجتمع الدولي لدعم اقتصاد مصر “إذا بقي هشا “، وذلك “للحيلولة دون انزلاق البلد إلى الفوضى”.
وقال : “في تقديري أية استراتيجية مصممة بغرض تحقيق السلام والاستقرار والاعتدال في العالم العربي تتطلب تحقيق نجاح في مصر. فبعد سنوات من انعدام الاستقرار ها هي مصر تعود أخيرا إلى الأمن والتنمية وهي في طريقها إلى تبوؤ مكانها الضروري والتاريخي في مركز العالم العربي”.
واعتبر ان “لهذا الأمر أهمية محورية بالنسبة للمنطقة بأسرها”، مشيرا إلى أن”تمتع مصر بالاستقرار والاعتدال يشكل حجر الزاوية في الاستقرار الاقليمي كما يشكل حاجزا أمام انتشار التطرف”.
وتابع: “وفي أية حال إذا بقي اقتصاد مصر هشا فمن المهم أن يقدم المجتمع الدولي كل وسائل الدعم الممكنة إلى الحكومة المصرية للحيلولة دون انزلاق البلد إلى الفوضى”.
وأردف: “ومن أجل ضمان استقرار مصر في شرق أوسط مستقر، فإن من المهم جدا أن يتبع المجتمع الدولي مسارنا من خلال توفير دعم أكبر للحكومة المصرية وكذلك باحترام حقوق مصر السيادية في التعامل مع الارهاب والاضطرابات على أراضيها وعلى نحو منصف”.
وفي الشأن الإيراني، شدد قرقاش على أهمية “أن يكون أي اتفاق مستقبلي مع إيران حول ملفها النووي اتفاقا محكما وخاليا من نقاط الضعف”.
وحذر من ان “الاخفاق في التوصل إلى اتفاق متماسك يمنع الانتشار النووي، يمكن أن تكون له عواقب خطيرة ليس فقط في منطقتنا بل في مناطق أبعد بكثير وذلك من خلال تقويض نظام عدم الانتشار”.
وأعرب عن اتفاقه “تماما” مع تصريحات الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي في الآونة الأخيرة، والذي ” ميز فيها ما بين إيران الدولة والمجتمع من جهة، وإيران كسياسة خارجية توسعية وعدوانية”.
وحذر في هذا الصدد من أن “النزعة التوسعية المستمرة للنفوذ الايراني في العالم العربي تشكل تهديدا للعلاقات الخليجية الإيرانية وللعلاقات العربية الايرانية بوجه عام”.
ولفت في هذا الصدد إلى تدخل إيران في “البحرين سوريا العراق ولبنان واليمن الذي انضم إلى القائمة على نحو دراماتيكي في الآونة الأخيرة”.
وأضاف : “الحقيقة التي مفادها أن هذه السياسة الخارجية طائفية بطبيعتها تجعل التوتر في المنطقة أكثر استفحالا. وإن علاقة عربية-إيرانية تعاونية ومريحة سوف تعتمد كثيرا على مبدأ عدم التدخل واحترام الكيانات الوطنية وسيادة السياسات الوطنية”.