تشديد الحراسة على باحة الأقصى إثر تصاعد التوترات

01:04

2014-10-20

الشروق العربيشددت الشرطة الاسرائيلية والفلسطينية الحراسة على باحة المسجد الاقصى اليوم (الاحد)، وسط تصاعد التوترات بين زوار الحرم القدسي من المسلمين واليهود ودعوات الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالدفاع عن الاقصى "بأي طريقة".
واندلعت اشتباكات مرارا خلال الاسابيع القليلة المنصرمة مع تزايد أعداد اليهود، الذين زاروا الحرم القدسي المعروف عند اليهود باسم جبل الهيكل خلال أعياد اليهود، ما أثار غضب الفلسطينيين الذين يعتبرون ذلك جزءا من مخطط اسرائيلي لتغيير الوضع الراهن.
وبعد فجر اليوم تجمع نحو عشرة من اليهود المتشددين وعشرات السياح الاجانب لزيارة المكان ورافقتهم الشرطة وهم يتمتمون بصلوات، في حين منعتهم من أداء صلوات علنية أو الانحناء على الارض. وعند مرورهم أمام المسجد الاقصى، حيث اندلعت اشتباكات بين قوات أمن اسرائيلية ومحتجين فلسطينيين الاسبوع الماضي، كبرت مجموعة من النساء، وحثت الشرطة الفلسطينية اليهود المتشددين على مواصلة السير.
وقال فلسطيني يجلس بالجوار تحت ظلال بعض أشجار السرو "هذا استفزاز... يحاولون ارباكنا وأن يجعلونا نتوتر. هذه المنطقة بأكملها تخص المسلمين".
وعلى سلم يؤدي الى قبة الصخرة رسم شخص ما علامة يساوي بين نجمة داود والصليب النازي المعقوف. وأزالت الشرطة ذلك خلال دقائق، ولكن بعض الزوار اليهود كانوا رأوه والتقطوا صورا له.
وتصاعدت التوترات الاسبوع الماضي عندما حظرت القوات الاسرائيلية على الرجال دون الخمسين دخول الاقصى.
ومن بين الزوار اليهود اليوم مئير بيك (59 عاما)، الذي تجول في المكان حافي القدمين لإظهار خشوعه. وأجاب مبتسما ردا على سؤال حول ما اذا كان صلى "فعلت ما يمكنني القيام به" بما في ذلك تلاوة صلوات سرا. وتابع "الأمر كله يتعلق بتوضيح من يملك جبل الهيكل". وهذا بالتحديد ما يخشاه الفلسطينيون، خاصة أي تغييرات على الوضع الراهن، وهو أمر تعهد نتنياهو الاسبوع الماضي بألا يحدث. 
ولم يقتنع محمود عباس بالأمر وحث الفلسطينيين على عدم التراجع. وقال يوم الجمعة "لا يكفي أن نقول جاء المستوطنون، بل يجب منعهم من دخول الحرم (المسجد الاقصى) بأي طريقة... فهذا حرمنا وأقصانا وكنيستنا (القيامة) لا يحق لهم دخولها وتدنيسها".
/اعداد علا شوقي للنشرة العربية - تحرير سها جادو/
وفي تطور لاحق، توفيت طفلة فلسطينية وأصيبت اخرى بجراح خطيرة بعد ان دهسهما مستوطن اسرائيلي بسيارته بالقرب من رام الله اليوم، بحسب ما اعلنت مصادر طبية فلسطينية.
وقال مصدر في مستشفى رام الله الحكومي لوكالة الأنباء الفرنسية "استشهدت الطفلة ايناس دار خليل البالغة من العمر خمس سنوات متأثرة بجراح اصيبت بها اليوم الاحد اثر دهسها من قبل مستوطن اسرائيلي"، مشيرا الى ان طفلة اخرى اصيبت بجراح خطيرة وتتلقى العلاج في المستشفى.
وبحسب المصدر، فان الطفلتين هما طالبتان في روضة اطفال في قرية سنجل شمال رام الله.
من جهتها، اكدت المتحدثة باسم الشرطة الاسرائيلية لوبا سمري في بيان الحادث، مشيرة الى ان المستوطن يبلغ من العمر 29 عاما من مستوطنة يتسهار شمال الضفة الغربية المحتلة والتي تعد معقلا للمستوطنين المتطرفين.
واضاف البيان ان السائق "واصل سيره دون توقف بمكان الحادث، وذلك وحسب زعمه خشية على حياته مع تجمهر فلسطينيين في مكان وقوع الحادث، مواصلا طريقه نحو مركز الشرطة".
وقالت سمري للوكالة إن ذلك كان "عبارة عن حادث مرور"، مستبعدة أي خلفيات اخرى ،ولكنها اكدت ان الشرطة تحقق في كافة الاتجاهات.