وذكر مصدر فرنسي أن المحادثات في تركيا "ستركز على الإرهاب بشكل خاص"، كما أن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ألغى مشاركته بعد الاعتداءات.

ووصل الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي ندد باعتداءات باريس ووصفها بأنها "هجوم على الانسانية جمعاء" في وقت مبكر من صباح الأحد الى منتجع انطاليا على البحر المتوسط (جنوب) حيث تقام القمة وسط حراسة مشددة من قبل 12 ألف شرطي.

وأعلنت عدة مصادر أن قادة دول وحكومات مجموعة العشرين يعدون بيانا ردا على اعتداءات باريس لكن لم تتضح بعد صيغته النهائية، وسيكون الرد على الاعتداءات على هيئة بيان مشترك خاص منفصل عن البيان الختامي المخصص عادة للقضايا الاقتصادية.

ونددت كل الدول الكبرى باعتداءات باريس، وشددت خلال اجتماع السبت في فيينا لمحادثات بشأن سوريا على رغبتها في "تنسيق الحملة الدولية لمكافحة الإرهاب"، بحسب تعبير وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس.

إلا أن هذه التصريحات لا تخفي فعلا الخلافات التي تحول دون توصل الدول الكبرى إلى حل حول النزاع في سوريا الذي أوقع 250 ألف قتيل منذ 4 سنوات ونصف السنة ويشكل نقطة انطلاق الحركات المتطرفة.

ويسعى الاتحاد الاوروبي الذي يواجه تدفقا لمهاجرين غالبيتهم من اللاجئين السوريين منذ الربيع، اقناع تركيا التي تستقبل 2,2 ملايين منهم بإبقائهم على أراضيها لقاء حصولها على مساعدات مالية.

لكن أردوغان، أعلن انه يريد "دعما أكبر" من حلفائه، غير أن المحادثات في هذا الصدد متوترة وحادة بعد أيام على صدور تقرير اوروبي ندد بـ"التوجه السلبي" لوضع دولة القانون في تركيا وبـ"التراجع الخطير" لحرية التعبير.

وقبل اسبوعين على قمة للأمم المتحدة حول المناخ في باريس، تشكل قمة مجموعة العشرين فرصة لرص الصفوف قبل التوصل إلى اتفاق حول خفض غازات الدفيئة المسؤولة عن الاحترار المناخي وتمويل ذلك.

وعلى الصعيد الاقتصادي، فان تباطؤ الاقتصاد الصيني لا يزال يثير قلق الاسواق خصوصا في الدول الناشئة، وستكون قمة أنطاليا مناسبة لإيصال "رسالة ثقة" بحسب بعض المشاركين حول استقرار الوضع العالمي، بعد طي صفحة أزمة اليورو.

ومن المفترض أن تتيح هذه القمة ايضا إقرار خطة عمل لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية لمكافحة تهرب المجموعات المتعددة الجنسيات.