الإطلالة الـ 52 من مجموعة الهوت كوتور من "شانيل" لخريف وشتاء 2015

13:00

2015-11-15

دبي-الشروق العربي-منذ لحظة افتتاح العرض حتى اختتامه، كانت الإطلالات مرتكزة على الخياطة الراقية المتقنة. ولعل القطع الأبرز كانت بذلات التنانير التي صارت مرادفة للدار، والتي صنعها هذه المرة كارل لاغرفيلد في نسخ مستقبلية ثلاثية الأبعاد بتقنية تلبيد الليزر الانتقائي. وقد تزينت البذلات بالرسوم، والتطريزات، والخرز، والساتان، والجلد.

أما القصات، فتنوعت من قصة التنورة المستقيمة المفعمة بالأنوثة إلى التفاصيل الرجالية مثل الأكتاف العريضة المزينة بالأزرار، والأكمام الملتفة، والياقات المجوفة.

ولم يغب طبعا قماش التويد الذي أطل علينا مزخرفا الفساتين والبذلات. الإكسسوار الذي جمع الإطلالات المختلفة كان الحذاء المصمم على شكل جزمة، والمزود بحزام خلفي وكعب هندسي الشكل. وبالنسبة إلى الألوان، ارتكزت المجموعة بشكل كبير على الألوان الكلاسيكية مثل الأسود والأبيض والرمادي والأزرق الداكن مع لمسات متألقة من الذهبي والأحمر والبنفسجي والوردي والأخضر. والأزياء المسائية أسرتنا بأنوثتها الطاغية مع الأقمشة الحالمة من المخرمات إلى الحرير والتول والأورغانزنا والرافيا والساتان والتفتة والشيفون، إضافة إلى زخرفاتها الغنية بالأرياش والترترة والخرز والتطريزات والكشاكش والثنيات. وأخيرا أتت العروس لتفاجئنا ببذلة رجالية من بنطلون وسترة من الساتان الأبيض. 

 
قال كارل المبدع "الكوتور يرتكز على التألق والترف".  وبفضل حسه الإبداعي الذي لا يتوقف عند حدود أو قواعد، تجسد هذه المجموعة في الوقت نفسه المهارة التقليدية والتكنولوجيا المتطورة. 
 
الإطلالة الـ 52
من أبرز إطلالات المجموعة الجديدة كانت الإطلالة رقم 52 التي خصتنا دار "شانيل" بتفاصيل صنعها. الفستان الرمادي الرقيق مصنوع من التول المبطن والمزخرف بأحجار الماس الزائف. وتزيّن أطرافه وأطراف كميه عقدات من التول الرمادي المقطب تقطيبا خارجيا. أما الكتفان فمزينان بحاشية من التول الرمادي موصولة بزر مرصع بالجواهر. 
 
في البداية، يولد التصميم في مخيلة المصمم. ثم يحوله كارل لاغرفيلد إلى رسم يسلمه إلى رئيسة الخياطين. فيُنفذ الرسم في مشاغل الدار على أي قماش قبل اختيار القماش النهائي. بعدها تعاونت الدار مع مشاغل "لمارييه"Lemarié ، إذ نفذ التصميم أولا على ورق استشفاف بحسب الرسم النمطي الذي قدمته مشاغل "شانيل". وبعدها صنعت أشكال معينات التول، ورصّعت بأحجار الماس الزائف عند كل تقاطع، ما يتطلب 300 ساعة من العمل الدقيق. ثم أرسلت القطع التي اكتملت في مشاغل "لومارييه" إلى مشاغل "شانيل" لتبدأ الخياطات بجمع الفستان قبل تثبيته على تمثال العرض، للتأكد من تناغمه مع تصور لاغرفيلد الأصلي. وفي اليوم الذي سبق العرض، وافق لاغرفيلد على الفستان عند جلسة القياس الأخيرة.