الجزائر.. شرطة مكافحة الشغب تحتج بالعاصمة

07:04

2014-10-15

الجزائر- الشروق العربي - خرج أكثر من 1200 شرطي في جهاز مكافحة الشغب بالجزائر العاصمة لأول مرة في تاريخ البلاد في مسيرة احتجاجية على أوضاعهم المهنية والاجتماعية وتضامنا مع الشرطة المضربين عن العمل في ولاية غرداية جنوب البلاد، هذا في وقت تمكن فيه وزير الداخلية الطيب بلعيز من إقناع شرطة غرداية بالعودة الى العمل بعد أن وعدهم بتحقيق جملة من المطالب.

في الجزائر العاصمة سار المئات من أعوان الشرطة مسافة فاقت 30 كيلومتر من مدرسة الشرطة في منطقة الحميز وصولا الى قصر الحكومة حيث تجمعوا في انتظار حضور الوزير الأول عبد الملك سلال أو وزير الداخلية الطيب بلعيز لنقل مطالبهم له، والتي تمحورت في مجملها حول ضرورة تحسين ظروف العمل والتضامن مع شرطة مدينة غرداية الذين دخلوا ليومين متتالين في اضراب عن العمل بعد سلسلة الاعتداءات عليهم من قبل طرفي الأزمة في المدينة.

و بينما رفض أعوان الشرطة في أول مظاهرات للجهاز في تاريخ الجزائر الادلاء بأي تصريحات للصحافة، هتفوا ببعض الشعارات التي تضمنت مطلب إقالة المدير العام للأمن الوطني اللواء عبد الغني هامل، كما نددوا بما يتعرض له زملاؤهم في غرداية، قاصدين بذلك الظروف الصعبة التي يمر بها أفراد الشرطة في المدينة الجنوبية خاصة وأن التعليمات تمنعهم من استعمال السلاح دفاعا عن أنفسهم.

وذكر مدير الاتصال في جهاز الأمن الوطني العميد أول جيلالي بودالية في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية ان المحتجين من أفراد الشرطة في العاصمة يمثلون أفراد وحدتي التدخل المقرر نشرهما في غرداية.

وفي المقابل أوقفت شرطة مدينة غرداية حركتها الاحتجاجية التي دامت يومين بعد أن حصلت على وعود من وزير الداخلية الطيب بلعيز بتحقيق مطالبها الاجتماعية في أقرب وقت و لمتمثلة في تحسين الظروف المعيشية لرجال الأمن، وزيادة الاجور، وتقليص ساعات العمل، واعادة النظر في قضية اعادة المفصولين من اعوان الامن إلى عملهم، وتوفير الحصانة القانونية لرجال الأمن، وتعويض جميع عائلات الضحايا، والمساواة بين اعوان الشرطة فيما يخص التحويلات مع توفير سكن وظيفي لجميع رجال الشرطة.

وقال وزير الداخلية الجزائري، الذي أجرى محادثات مع المحتجين دامت لأكثر من 4 ساعات، في ندوة صحفية عقدت في غرداية، ان المديرية العامة للأمن الوطني أنشأت لجنة تحقيق في حالات الاعتداء الجسدي والمتكرر التي يتعرض لها رجال الامن ، كما ستسعى مصالح الأمن إلى تشديد العقوبة على كل من يعتدي على رجال الأمن أو يتطاول عليهم أثناء ممارسة عملهم، مضيفا أن أعوان الأمن الذين احتجوا لن يتعرضوا الى أي عقوبات.

يذكر أن احتجاجات شرطة مدينة غرداية اندلعت الاثنين الماضي بعد مقتل زميل لهم و تعرض ثلاثة منهم الى الحرق أثناء تدخلهم لوقف المواجهات العرقية الدامية بين العرب المالكية و أمازيغ بني ميزاب الاباضية التي تشهدها المدينة منذ أشهر.