وزير الأشغال الفلسطيني :الإماراتيون بذلوا دماءهم الزكية منذ عقود لدعم القضية الفلسطينية

16:14

2014-10-12

الشروق العربي- قال  الدكتور مفيد الحساينة وزير الأشغال العامة والإسكان الفلسطيني، إن الإماراتيين وقفوا منذ عقود طويلة، إلى جانب عدالة القضية الفلسطينية وناصروا الفلسطينيين بكافة أشكال الدعم، مؤكداً أن صفحات التاريخ سجلت بكل فخر واعتزاز، أن الإماراتيين دعموا القضية الفلسطينية بدمائهم الزكية.

وكشف في حديث له عن وجود مدافن لإماراتيين في منطقة جنين في فلسطين، استشهدوا جنباً إلى جنب مع إخوتهم العرب الذين هبوا للدفاع عن فلسطين عامي 1948 و1967.

وأكد في معرض رده على سؤال حول إعمار غزة، أن لجنة إعادة إعمار القطاع التي شكلها مجلس الوزراء الفلسطيني أنهت مؤخراً خطتها لإعمار ما دمره العدوان الإسرائيلي الأخير بشكل كامل سيتم إرسالها لمؤتمر المانحين الذي يعقد في العاصمة المصرية القاهرة اليوم، وقال الحساينة، إن الخطة تتضمن مطالب من 4,5 مليار دولار، موزعة بين قطاعات الإسكان والصناعة والزراعة والبنية التحتية والمستشفيات والمدارس والمساجد، مشيراً إلى أن الفلسطينيين يعلقون آمالاً كبيرة على مؤتمر المانحين في القاهرة.

وتابع أن دعم الإمارات للفلسطينيين غير محدود، مبينا أن القيادة الرشيدة للدولة، لم تتوان لحظة واحدة عن تقديم كافة أشكال الدعم والمساندة للشعب الفلسطيني على مر السنوات الماضية سيراً على النهج الذي أرسى قواعده فقيد الأمة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

 

وأشار الحساينة إلى أن الفلسطينيين قيادة وحكومة وشعباً ينظرون بكل التقدير والإجلال والاحترام لوقوف دولة الإمارات إلى جانب قضيتهم العادلة، مبيناً أن الإمارات كانت سباقة دائماً في نصرة ودعم الشعب الفلسطيني، خاصة في المواقف التاريخية والأوقات الصعبة.

وأضاف الحساينة أن دولة الإمارات كانت أول من دخل قطاع غزة بشجاعة في الأيام الأولى للحرب على غزة لإنقاذ حياة الأبرياء والمدنيين العزل، لتساهم في ثبات وصمود الشعب الفلسطيني على أرضه، وصولاً إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

ولفت الحساينة إلى المواقف البطولية المشرفة التي سجلها أعضاء بعثة الهلال الأحمر الإماراتية خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، مشيراً إلى أن أعضاء البعثة عرضوا حياتهم للخطر خلال تشغيله للمستشفى.

وقال إن أهل غزة يتذكرون بفخر واعتزاز وقوف أعضاء بعثة الهلال الأحمر معهم وإصرارهم على إيصال المياه الصالحة للشرب والمواد الغذائية والأدوية لنحو ألفي فلسطيني كانوا محاصرين تحت القصف في المناطق الحدودية.

وأشار الحساينة إلى أن أبطال هيئة الهلال الأحمر الإماراتية لم يبالوا بالقصف الإسرائيلي من الجو والبر والبحر، وساروا بقوافلهم إلى الفلسطينيين المحاصرين وقدموا لهم كل ما من شأنه أن يعينهم على الحياة

وأشاد الحساينة بالدور الكبير الذي اضطلع به المستشفى الميداني الإماراتي في رفح لتحسين الأوضاع الصحية لسكان غزة وتوفير الرعاية الطبية اللازمة لضحايا العدوان الإسرائيلي.

وكشف أن المستشفى الميداني الإماراتي عالج منذ بدء العدوان على غزة وحتى الأسبوع الماضي نحو 5000 فلسطيني، فضلاً عن إجراء العديد من العمليات الجراحية للجرحى الفلسطينيين.

وحول نتائج الزيارة التي قام بها إلى الدولة أواخر سبتمبر الماضي والالتقاء بعدد من المسؤولين أكد وزير الأشغال والإسكان الفلسطيني أن الإمارات لن تدخر وسعاً لتعزيز برامجها ومشاريعها في فلسطين، من أجل مستقبل أفضل وحياة كريمة لجميع فئات الشعب الفلسطيني، لافتاً إلى أنه لمس خلال زيارته أصالة المواقف الإماراتية الثابتة بدعم الفلسطينيين.

وقال إن الإمارات كعادتها دائماً صاحبة فضل كبير على القضية الفلسطينية من خلال مبادراتها المتعددة في إعادة إعمار مختلف المناطق الفلسطينية سواء في غزة أو القدس أو مختلف المناطق الفلسطينية.

وأضاف الحساينة أن المشاريع التي تنوي هيئة الهلال الأحمر الإماراتية تنفيذها في قطاع غزة بالتنسيق مع «الاونروا» تدعم خطط وزارته وتساهم في تعزيز قدرة سكان القطاع على تجاوز ظروفهم الراهنة وإعادة الحياة إلى طبيعته

وأوضح الحساينة أن المنحة المالية التي سبق أن قدمتها الإمارات لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى«الاونروا» ستلعب دوراً بارزاً في إعادة ترميم المنازل المهدمة جزئيا في غزة جراء العدوان الإسرائيلي الأخير على القطاع، مبينا أن وزارته ستباشر الأسابيع المقبلة بدء أعمال ترميم تلك المنازل، وذلك بعد أن طلبت بإدخال ألف طن من المواد الإنشائية.

لإيواء أصحاب تلك المنازل قبل دخول فصل الشتاء.

ونوه الحساينة بأن هيئة الهلال الأحمر الإماراتية أنشأت العديد من المدن السكنية في الضفة الغربية وقطاع غزة بجانب المستشفيات والمدارس ومراكز المعاقين ودور الأيتام ومراكز الخدمات الاجتماعية بجانب مشاريعها التنموية والإنشائية داخل المسجد الأقصى وباحاته، إضافة إلى برامجها الطارئة وعملياتها الإغاثية المستمرة.

وأشار إلى أن لمسات الدعم الإماراتي لفلسطين بارزة في كل منطقة في فلسطين من خلال إنشاء مراكز العلم والمدارس والمساجد والمستشفيات والمراكز الصحية والوحدات السكنية في غزة، إلى جانب المشروعات الخيرية التي لا تعد ولا تحصى.

وأكد الحساينة أن هيئة الهلال الأحمر الإماراتية، وجدت مبكرا على الساحة الفلسطينية وتعمل بقوة في جميع المجالات والخدمات التي يحتاج إليها الفلسطينيون، خاصة السكنية والصحية والتعليمية والمعيشية.