تونس تتراجع عن عقد المؤتمر الوطني حول الإرهاب

23:21

2015-09-28

دبي- الشروق العربي- علمت "الشروق العربي" من مصادر مطلعة أن الحكومة التونسية تراجعت عن تنظيم المؤتمر الوطني حول الإرهاب، بعد أن سبق لها الإعلان عن الموضوع وحُدد تاريخه يومي 24 و25 أكتوبر القادم.

وأكدت المصادر أن هناك أسبابا كثيرة وراء مثل هذا القرار، وقد أرجعت ذلك إلى قصر الفترة، التي لا تسمح بالإعداد اللوجيستيكي لمؤتمر وطني يراد له أن يكون في مستوى المجهودات الجارية التي تجندها الحكومة في الحرب على الإرهاب.

من جهته، لم يبد "الائتلاف الحكومي" حماساً في مساعدة الحكومة على إنجاز المؤتمر، واقتصر دوره على المساندة السياسية، وهي مهمة لكنها غير كافية، خصوصاً وأن الإعداد يشمل إضافة إلى الجوانب التنظيمية، إعداد ورقات عمل تكون بمثابة أرضية ينطلق منها لضبط استراتيجية وطنية لمكافحة الإرهاب. وهي عملية لا يجب أن تكون من مشمولات الحكومة، وتستدعي مشاركة واسعة من قبل الأحزاب والمجتمع المدني وكذلك النخب والفنانين والجامعيين.

تجدر الإشارة إلى أن قرار تنظيم هذا المؤتمر جاء تحت ضغط الضربات الإرهابية، التي أربكت الوضع العام في البلاد، وضربت البنية السياحية، كما هو الشأن مع اعتداء منتجع سوسة الذي سقط فيه 39 قتيلاً، كلهم من جنسيات غربية.

كما علمت "الشروق العربي" أن التراجع عن عقد المؤتمر يهدف في المقام الأول إلى توفير كل ضمانات إنجاز مؤتمر ناجح. وفي هذا الإطار، تقوم وزارات الداخلية والخارجية بالتنسيق مع رئاسة الحكومة، بإعداد ورقات عمل ستكون معتمدة في إنجاز "استراتيجية وطنية شاملة بأبعادها الأمنية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية والثقافية والإعلامية والتربوية للتوقي من الإرهاب ومقاومته".

وكان رئيس الحكومة التونسية، الحبيب الصيد، قد أكد خلال اجتماعه الأخير بممثلي الأحزاب التي تشارك في الحكم على أهمية "ضمان أوسع مشاركة ممكنة للأحزاب السياسية والمنظمات الوطنية والمجتمع المدني ورجال الدين وأهل الخبرة والاختصاص وكل الأطراف المعنية في المراحل التحضيرية كافة للمؤتمر وأشغاله".

وأفاد الصيد بأنه سيتم إحداث ورشات افتراضية إلكترونية مفتوحة للعموم لعرض آرائهم ومقترحاتهم بهدف تشريك أكبر عدد ممكن في مراحل تنظيم المؤتمر الوطني لمكافحة الإرهاب.