مصر تنفي التدخل بليبيا.. وبيان غربي مقتضب

14:49

2014-08-26

الشروق العربي-

نددت واشنطن وحلفاؤها الأوروبيون باحتدام المعارك وأعمال العنف في ليبيا، مطالبة بمواصلة العملية الديمقراطية، كما دانت، في بيان وقعته واشنطن ولندن وباريس وبرلين وروما "التدخلات الخارجية التي تغذي الانقسامات" في ليبيا.

 

 

ولم تحدد الدول الغربية المقصود بالتدخل، بعد نفي مصر أي تدخل عسكري في القتال الدائر في ليبيا بين ميليشيات مسلحة وأخرى متعاونة معها بدعم من قطر، وسط غض طرف غربي.

 

وتعارض دول الجوار الليبي، المعنية بخطر المتشددين الإسلاميين المسلحين، غض الطرف الدولي عن مساعدة دول بعينها للمتطرفين الإسلاميين في ليبيا بالمال والسلاح لفرض سيطرتهم بالقوة في البلاد، بما يهدد بتحويل ليبيا إلى بؤرة للإرهاب في شمال إفريقيا.

 

وفيما بدا لفتة خجولة ضد عنف الإسلاميين ضد البرلمان المنتخب، أضاف بيان الدول الغربية "نجدد دعوتنا، بانضمامنا إلى الحكومة المؤقتة الليبية والبرلمان والشعب الليبي، لكي تتوافق جميع الأطراف على وقف النار فورا وبدء العملية الديمقراطية بطريقة بناءة".

 

وتابع البيان أن "المسؤولين عن العنف وإجهاض العملية الديمقراطية والأمن الوطني الليبي يجب محاسبتهم"، كما رحب بانعقاد مجلس الأمن الدولي بشأن ليبيا في الايام المقبلة.

 

جيران ليبيا

 

وكان جيران ليبيا اتفقوا في مؤتمر بالقاهرة، الاثنين، على عدم التدخل في الشؤون الداخلية الليبية، ودعوا بدلا من ذلك إلى حوار وطني في البلاد.

 

وناشدت ليبيا في وقت سابق المجتمع الدولي المساعدة في حماية حقولها النفطية والمطارات وغيرها من أصول الدولة، لأن إمكانياتها أضعف من أن تمكنها من وقف الجماعات المسلحة.

 

وقال السفير محمد جبريل، على هامش اجتماع جيران ليبيا في القاهرة، إنه "توجد أشكال للتدخل الدولي المحتمل، خاصة أن ليبيا غير قادرة على حماية مؤسساتها ومطاراتها ومواردها الطبيعية، خاصة حقول النفط.

وتشكو مصر وتونس والجزائر من تدفق السلاح، وربما مقاتلين متطرفين أيضا، عبر الحدود من ليبيا للقيام بأعمال عنف في داخل تلك الدول.

 

وتعيش ليبيا حالة من شبه الفوضى مع إصرار الميليشيات الإسلامية المرتبطة بتنظيم الإخوان والقاعدة، وميليشيات قبلية متحالفة معها على السيطرة على البلاد رغم خسارتها في الانتخابات البرلمانية الأخيرة.

 

وتحظى تلك الميليشيات والجماعات بدعم سخي من دول إقليمية تدعم بقوة تولي تنظيم الإخوان الحكم في الدول التي شهدت تغييرات في السنوات الأخيرة.

 

ويغض المجتمع الدولي الطرف عن ذلك الدعم المالي والعسكري على أساس تقييمات ترى أن تولي "إسلاميين معتدلين" السلطة في دول المنطقة يمكن أن يسهم في تخفيف خطر الجماعات الأكثر تطرفا مثل تنظيمات القاعدة والدولة الإسلامية وغيرها، حسب ما يرى محللون في واشنطن ولندن.