الإمارات: التحرك الروسي يعقد الأزمة السورية

15:03

2015-09-19

لندن - الشروق العربي - بحث سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، مع جون كيري وزير الخارجية الأمريكي في لندن، أمس، علاقات الصداقة والتعاون المتميزة بين دولتي الإمارات والولايات المتحدة الأمريكية في مختلف المجالات، وسبل تعزيزها وتطويرها، في ظل ما يربط البلدين من روابط صداقة متينة ومصالح استراتيجية مشتركة.

كما تم استعراض عدد من القضايا الإقليمية والدولية الراهنة وسبل تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة.
وأكد الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، في تغريدات له على تويتر إدراك الإمارات مبكراً أن الحل السياسي هو الحل الوحيد الممكن للأزمة السورية، وأن الوضع الحالي لا يدعو للتفاؤل، معتبراً أن التحرك الروسي مقلق وسيعقد الأمور. وتابع «مع العنف وعسكرة الصراع نبهت الإمارات مراراً من خطر دعم الجماعات التكفيرية والمتطرفة وتمويلها، مدركة أن لهؤلاء أجندة خاصة بعيدة عن هموم سوريا»،

واستغرب قرقاش بعض الانتقادات الغربية لدول الخليج في التعامل الإنساني مع الأزمة السورية، مؤكداً أنها نابعة من تأنيب الضمير والخوف من موجة اللجوء القادم. 

وأضاف قائلاً: «سقطت ثورة السوريين ومطالبهم المشروعة بين سندان الإرهاب والتكفير ومطرقة النظام، رأت الإمارات هذا المصير بعين بصيرة، ولكن لا حياة لمن تنادي، وأسهم تقاعس المجتمع الدولي في التصدي لتطورات الأزمة في تعقيداتها ووحشيتها، والركام الإنساني والبشري الذي يدمي القلوب، حساب التاريخ سيكون عسيراً».

وأعلنت الولايات المتحدة أن الاتصالات بين واشنطن وموسكو تجددت على أعلى مستوى بينهما لبحث النزاع في سوريا. واتفق وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر ونظيره الروسي سيرغي شويغو في مكالمة هاتفية على إجراء مزيد من المناقشات حول آليات الحوار بين الجيشين لتجنب حدوث أي مواجهات عرضية بينهما في سوريا، في ضوء الحملة ضد تنظيم «داعش»، وأكد وزير الدفاع الروسي أن أنشطة موسكو العسكرية في سوريا «دفاعية بطبيعتها، وأنها تأتي في إطار الوفاء بالتزامات للحكومة السورية». في حين أكد الناطق باسم «الكرملين» ديمتري بيسكوف أن روسيا مستعدة لإرسال قوات برية إلى سوريا إذا طلب الرئيس بشار الأسد ذلك. 

وأعلن البنتاغون أن روسيا نشرت 4 مقاتلات في سوريا.

وقتل 21 مدنياً على الأقل بينهم طفلان إثر إلقاء سلاح الجو السوري براميل متفجرة على مدينة قرب درعا (جنوب)، التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة، في حين قصفت المعارضة السورية مطار «الباسل» في مدينة جبلة بريف اللاذقية على الساحل السوري والميناء الحربي في المدينة بصواريخ غراد. وشنت طائرات النظام السوري 25 غارة على مواقع تنظيم «داعش» في مدينة تدمر بريف حمص، فيما فجرت الفصائل المسلحة في سوريا على الأقل أربع سيارات ملغومة وأطلقت 250 صاروخاً على مواقع النظام في قريتي الفوعة وكفريا بمحافظة إدلب على الحدود التركية، ودان الاتحاد الأوروبي بشدة الهجوم الأخير بقذائف الهاون الذي شنه النظام على مناطق مدنية في حلب وأسفر عن مقتل 19 طفلاً على الأقل. وواصل الجيش العراقي عملياته في العراق التي أسفرت عن قتل عشرات «الدواعش». وكشف مسؤول عسكري في محافظة نينوى عن وصول 90 جندياً أمريكياً إلى قضاء مخمور جنوب غرب الموصل للمشاركة في الإشراف على عمليات تحرير الموصل شمالي بغداد، فيما قالت روسيا إن نحو 2400 روسي يقاتلون مع تنظيم «داعش»، في وقت يشهد العراق مظاهرات عارمة ضد الفساد.