اقتحامات المسجد الأقصى.. بداية التقسيم

20:28

2015-09-14

دبي- الشروق العربي- لم يعد أمر التقسيم الزمني للمسجد الأقصى بالقدس مخططا، بل بات أمرا واقعا تعمل السلطات الإسرائيلية على تطبيقه بالقوة، وفقا لما تؤكد مؤسسات فلسطينية.

فلليوم الثاني على التوالي، تقتحم القوات الإسرائيلية المسجد الأٌقصى في القدس، وهو ما يعده الفلسطينيون تطورا غير مسبوق نحو تقسيم المسجد.. زمنيا ومكانيا.

ويعني التقسيم الزماني، تخصيص أوقات معينة للصلاة في المسجد الأقصى للمصلين اليهود والمسلمين، بينما يعني التقسيم المكاني تخصيص أماكن بعينها لكل منهما.

واندلعت المواجهات، عندما تصدى المصلون لزيارة "استفزازية" قام بها مستوطنون للمسجد، عشية احتفال رأس السنة العبرية.

وذكر رئيس قسم المخطوطات والتراث في المسجد الأقصى، رضوان عمرو، الأحد، أن 32 من نوافذ المسجد القبلي دُمرت بالكامل، أو لحقت بها أضرار، وإن أحد الأبواب دُمر، بينما احترق السجاد في 12 موقعاً، وقال إن ما جرى بالمسجد الأقصى لم يحصل منذ عام 1969"، أي العام الذي شهد إحراق المسجد الأقصى.

ورغم تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بأن حكومته" ستحافظ على الوضع الراهن في جبل الهيكل (الاسم الذي يطلقه اليهود على المسجد الأقصى)، إلا أن الوقائع على الأرض لا تشير إلى ذلك.

فقد ذكرت وسائل إعلام عبرية أن وزير الزراعة الإسرائيلي اوروي آرئيل كان بين الذين اقتحموا المسجد الأحد، وبينما لم تمر عدة ساعات على تصريحات نتانياهو عدة ساعات، حتى كررت قواته اقتحام المسجد.

وأعادت إسرائيل تطبيق قرار السماح لليهود والأجانب بزيارة المسجد الأقصى عام 2003، بعدما توقفت لمدة 3 سنوات إثر اندلاع انتفاضة الأقصى، وتصاعدت في السنوات الأخيرة تلك الاقتحامات بوتيرة متسارعة، حتى أصبحت يومية.

وتتيح إسرائيل للزوار من غير المسلمين زيارة المسجد من الساعة السابعة صباحا حتى الحادية عشر صباحا، وهو الأمر الذي تستخدمه "كغطاء" لاقتحامات المستوطنين للمسجد، في حين تضيق الخناق على المصلين المسلمين، وتمنع فئات منهم من دخول المسجد.

ويشارك مسؤولون إسرائيليون بالاقتحامات التي تجري في المسجد، بينهم وزراء وأعضاء في حزب الليكود الذي ينتمي إليه نتانياهو، وهو الأمر الذي يشير إلى دعم حكومي كبير للجماعات المتطرفة التي تقتحم الأقصى.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون أمر الأسبوع الماضي بـ"حظر جماعة المرابطين"، وهي تضم رجالا ونساء يتصدون لاقتحامات المستوطنين.

واتهم يعالون المرابطين في الأقصى بأنهم "عامل رئيسي في خلق التوتر والعنف، كما قال إنهم يسعون إلى تقويض سيادة إسرائيل على جبل الهيكل وإزعاج الزوار اليهود"، الأمر الذي دانته الأوقاف الإسلامية واعتبرت "أنه يمس كافة المسلمين، فكل من يدخل المسجد من المسلمين هو مصل ومرابط".