«فرق الموت» تتبنى خطف أتراك في العراق

15:49

2015-09-12

بغداد - الشروق العربي - تبنت مجموعة شيعية مسلحة، غير معروفة، أطلقت على نفسها اسم «فرق الموت» مسؤولية خطف 18 عاملاً تركياً من مقر شركة قرب مدينة الصدر، شرق بغداد، في الثاني من أيلول (سبتمبر) الجاري، وطالبت بفك «جيش الفتح» الموالي لأنقرة حصاره عن قرى شيعية شمال سورية.

إلى ذلك، دعت كتائب «حزب الله/ العراق» التي اصطدمت بالجيش، عندما كان يبحث عن المخطوفين الأتراك، أنصارها إلى عدم المشاركة في التظاهرات التي تجددت أمس في بغداد.

وعلى رغم محاولة المجموعة التي تبنت خطف الاتراك التمويه على هويتها باسم «فرق الموت»، وهي تسمية اطلقتها وسائل الاعلام عام 2006 على مليشيات كانت ترتدي الزي العسكري وتمارس أعمال خطف وقتل على الهوية، الا ان طبيعة مطالبها تشير الى انها من الجماعات الشيعية المسلحة الناشطة في العراق وسورية. وأظهر شريط الفيديو الذي بثته عن المخطوفين الذين عرفوا بأنفسهم، ومعهم ملثمون يرتدون الزي الأسود، وخط على الجدار خلفهم «لبيك يا حسين ... فرق الموت».

وطالبت المجموعة «تركيا بوقف تدفق المسلحين إلى العراق وعدم السماح للنفط المسروق من كردستان بالمرور عبر أراضيها، بتوجيه الأمر إلى مليشياتها (جيش الفتح) لرفع الحصار عن قرى الفوعة وكفريا ونبل والزهراء والسماح بوصول المساعدات إليها». وهددت بـ «سحق المصالح التركية وعملائها» في حال عدم استجابة المطالب.

واعتبر مراقبون مطالبة «جيش الفتح» بفك الحصار عن بلدات في شمال سورية، هو الهدف الاساسي من عملية الخطف، ما يفتح الباب أمام المزيد من ربط الأزمتين السورية والعراقية ببعضهما.

وكان يشكك في أن «كتائب حزب الله» متورطة في خطف الأتراك، فقد أسر مسلحو الجماعة عدداً من الجنود العراقيين في شارع فلسطين، شرق بغداد خلال بحث الجيش عن المخطوفين، في 4 الجاري. لكن الكتائب نفت ذلك، معلنة أن الجيش هاجم مقرها لإعتقال قيادي في «داعش» أسرته الجماعة واحتفظت به، ثم بثت بعد أيام على عملية الإقتحام اعترافات للمعتقل اتهم خلالها الجيش بالتواطؤ مع التنظيم لضرب مناطق في بغداد.

الى ذلك، دعت «الكتائب» المتظاهرين في بغداد الى وقف احتجاجاتهم، ومنعت أنصارها من المشاركة فيها، معلنة في بيان، بثته قناة «العراقية» شبه الرسمية، ان لديها «معلومات مؤكدة عن وجود مخطط لضرب المتظاهرين».

لكن التظاهرات انطلقت في بغداد وفي 9 مدن أخرى، وأكد مثقفون ان استمرارها يكرس الفصل بين المتظاهرين المدنيين والمندسين من أنصار الاحزاب والتيارات والمليشيات.