"حق الشهيد" تواصل اجتثاث الإرهاب من سيناء

04:05

2015-09-10

دبي- الشروق العربي- أفادت مصادر عسكرية بأن الحملة الموسعة "حق الشهيد" التي أطلقها الجيش المصري قبل أيام لتعقب العناصر المتشددة في كافة مناطق شمال ووسط سيناء، ستتواصل لإتمام تطيهر سيناء من الإرهاب.

وأشارت المصارد إلى أن قوات الجيش تخطط لإعلان خلو سيناء من العناصر المتشددة تماما خلال الاحتفالات بحلول الذكري الثانية والأربعين لانتصار أكتوبر المقررة أوائل الشهر القادم.

ويشارك في حملة "حق الشهيد" مجموعات من كافة الأسلحة والجيوش البرية والجوية، وتشمل استخدام الطائرات فى مهاجمة الأوكار والبؤر التي تختفي فيها العناصر المتشددة وتدمير المركبات والمعدات التي تستخدمها فى تنفيذ حوادث استهداف قوات ومنشآت الجيش والشرطة فى سيناء، وفى مقدمتهم المنتسبين لما يعرف بتنظيم أنصار بيت المقدس.

وقال المتحدث العسكري المصري، إن ما يقرب من 60 متشددا قتلوا، وألقي القبض على ما يقرب من 160 من المشتبه بهم خلال اليومين الأوليين من بدء تنفيذ الحملة، إضافة إلى تدمير أعداد كبيرة من الآليات والمعدات التي كان يخطط المتشددون لاستخدامها ضد الجيش والشرطة.

كما تم ضبط كميات كبيرة من الأسلحة والمتفجرات وتدمير عدد كبير من العشش والأوكار التي كان يتحصن بها المتشددون.

ثورة الثلاثين من يونيو

يشار إلى أن السلطات المصرية، بدأت حربا ضد ظاهرة الإرهاب قبل ما يزيد عن العامين، وذلك فى أعقاب الإطاحة بالرئيس الأسبق محمد مرسي بعد خروج ملايين المصريين يوم الثلاثين من يونيو عام 2013 وساندتهم قوات الجيش، حينها طالبت قيادات بجماعة الإخوان المسلمين بإعادة مرسي وإلا ستقوم العناصر المسلحة بسيناء بالبدء فى تنفيذ حوادث عنف لاستهداف الدولة المصرية ومؤسساتها.

حينها طالب الرئيس عبد الفتاح السيسي، عندما كان يشغل منصب وزير الدفاع، المصريين بالخروج إلى الشوارع والميادين يوم السادس والعشرين من يونيو عام 2013، لمنحه تفويضا لمواجهة ما وصفه بالإرهاب المنتظر.

واستجاب ملايين المصريين لدعوة السيسي، وبدأت بعدها سلسلة متواصلة من الحوادث الإرهابية العنيفة فى سيناء، وتزامن معها بدء تنفيذ سلسلة أخرى من الحوادث الإرهابية فى القاهرة وعدد كبير من المحافظات المصرية، سقط خلالها مئات القتلى من رجال الجيش والشرطة والمواطنين.

وكان المستشار هشام بركات النائب العام المصري هو آخر ضحايا الحوادث الإرهابية بعد استهداف موكبه فى شهر رمضان الماضي بالقرب من منزله بمنطقة مصر الجديدة شرقي القاهرة، وتم استهداف العديد من المنشآت التابعة للجيش والشرطة بسيارات مفخخة وعبوات ناسفة، وسقط المئات من المتشددين وألقي القبض على أعداد كبيرة من أعضاء الخلايا المخططة والمنفذة للعمليات الإرهابية خلال عمليات الملاحقة التي قامت بها أجهزة الجيش والشرطة.

ولا تزال الحرب التي تخوضها الأجهزة الأمنية مستمرة ضد جماعات العنف والإرهاب، ويري متابعون أنه رغم النجاحات التي حققتها الأجهزة الأمنية المصرية، إلا أن حسم الصراع مع تلك الجماعات بشكل نهائي سوف يحتاج لمزيد من الوقت.