ما هي حقيقة "الرايات الحمراء" على الحدود برفح

20:34

2015-09-09

دبي- الشروق العربي- كشف مصدر عسكري مصري حقيقة ما تداولته بعض وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي حول وضع الجيش لرايات حمراء على الحدود مع قطاع غزة بسبب عملية "حق الشهيد" العسكرية، والتي تشنها القوات المسلحة المصرية في سيناء منذ يومين.

وقال المصادر  إن الصور المتداولة غير صحيحة، مشيراً إلى أن "العمليات العسكرية التي يشنها الجيش كانت مباغتة وفاجأت الإرهابيين بسيناء ولم يكن من المنطقي وضع مثل هذه العلامات التي تعني إنذارهم مبكرا ببدء عملية عسكرية ضدهم".

من جانبه، قال اللواء هشام الحلبي، الخبير العسكري والمستشار في أكاديمية ناصر العسكرية العليا، إن "المروجين لهذه الصور، وهي مواقع ووسائل إعلام معروفة بميولها العدائية لمصر، يهدفون لشن حرب نفسية ضد الجيش والتشويش على عملياته ضد الإرهابيين بسيناء".

وأوضح أن "الرايات الحمراء لا مبرر لوجودها في هذه الحالة، لأن المنطقة التي تتم بها العمليات فرض الجيش فيها حظر التجول على المدنيين لحمايتهم ومنع تعرضهم لأي قذائف أو إطلاق نار، فضلا على أنه يستحيل إبلاغ الإرهابيين باعتزام الجيش شن عملية وشيكة ضدهم وإبلاغهم بها من خلال وضع هذه الرايات".

وشدد على أنه لا وجود لهذه الرايات على حدود غزة، معتبراً أنها "إحدى وسائل الحرب النفسية التي تشنها جهات ودول معادية للجيش المصري".

وكانت مواقع ووسائل إعلام أجنبية قد ذكرت أن الجيش المصري وضع مساء الاثنتين رايات حمراء على الحدود الفاصلة بين رفح المصرية والفلسطينية وتحديدا قرب بوابة صلاح الدين ومنطقة التلة الرملية.

ونقلت تلك الوسائل عن شهود عيان بمدينة رفح الفلسطينية قولهم إن رايات حمراء كبيرة شوهدت ترفرف على طول الحدود، وتوضع على مواقع ومبان يتموضع بها جنود مصريون، معتبرةً أن هذا الإجراء يسبق عادةً شن عملية عسكرية واسعة في مدينة رفح المصرية، وهو بمثابة إنذار بعدم الاقتراب من نقطة الحدود.

وذكرت على لسان مواطن فلسطيني برفح الفلسطينية يدعى إبراهيم طه، ويقطن قرب المنطقة الحدودية جنوب رفح، إنه وفور رؤيته الرايات الحمراء، والحشود العسكرية، أيقن أن عملية عسكرية مصرية باتت وشيكة في الجانب الآخر من الحدود، وبدأ باتخاذ بعض الإجراءات الخاصة في منزله، مثل هجر الغرف المقابلة للمنطقة الحدودية، وحث أبناءه على عدم اللعب في الشارع، خوفاً من الرصاص الطائش، الذي قد يصل الجانب الفلسطيني في حال وقعت اشتباكات مسلحة.

وكان الجيش المصري قد أعلن أنه أطلق عملية شاملة في الشيخ زويد ورفح والعريش بشمال سيناء للقضاء على العناصر الإرهابية" أطلق عليها اسم حق الشهيد مؤكداً أنها أسفرت في يومين عن مقتل 56 إرهابياً وعسكريين اثنين.