المدارس تُسطر ملحمة وطنية إجلالاً للشهداء

16:03

2015-09-07

أبوظبي - الشروق العربي - سطرت مدارس الإمارات أمس ملحمة وطنية لاستذكار مناقب كوكبة شهداء الوطن البواسل الذين ارتقوا إلى ربهم، خلال عملية «إعادة الأمل» في اليمن الشقيق، وتمحورت رسائل الطلبة، حول مفهوم تعزيز الهوية الوطنية والمسؤولية المجتمعية، جاء ذلك في تفاعل مع توجيهات وزارة التربية والتعليم التي دعت إليها بتخصيص جزء من اليوم الدراسي، لاستذكار مناقب كوكبة شهداء الوطن البواسل. فيما وجّه وزير التربية والتعليم حسين بن إبراهيم الحمادي، إدارات المدارس، بقيام صف واحد من كل مدرسة درس فيها أحد شهداء الوطن أو المدارس القريبة من بيوت العزاء، بأداء واجب العزاء لذوي الشهيد، في وقت قدّم الوزير صباح أمس، واجب العزاء لعدد من أسر الشهداء في مختلف إمارات الدولة. فيما وقف جميع طلبة مدارس الدولة الحكومية والخاصة، وأعضاء الهيئتين الإدارية والتدريسية وجميع العاملين في الميدان التربوي، دقيقة حداد على أرواح شهداء الوطن، حيث تم تخصيص بداية اليوم الدراسي للحديث مع الطلبة والطالبات عن عظمة الذود عن الوطن، وواجب حمايته، وأهمية التضحية بكل غالٍ ونفيس في سبيل رفعة الوطن المُفدى، والدفاع المقدس عن الأمن الوطني والخليجي والعربي.

 

وفود طلابية تشارك في العزاء
مدارس الوطن تسطّر ملحمة وطنية لشهداء الوطن

دبي - محمد إبراهيم:

وجّه وزير التربية والتعليم حسين بن إبراهيم الحمادي، إدارات المدارس، بقيام صف من المدرسة درس فيها الشهيد أو المدارس القريبة من بيوت العزاء، بأداء وأجب العزاء لذوي الشهيد في المناطق التعليمية كافة، في وقت قدّم الوزير صباح أمس، واجب العزاء لعدد من أسر الشهداء في مختلف إمارات الدولة، منهم عائلات الشهداء يوسف عبد الله عيسى بن جابر، وراشد محمد مطر المسافري، بإمارة رأس الخيمة، وعبد الله علي حسن، في عجمان، مؤكداً خلال العزاء أن أرواح شهداء وطننا العزيز، ستظل وسام عز وفخر لكل الأجيال، وسيظل دفاعهم عن الحق والذود عن الوطن هو المثال الخالد، والدرس الأمثل.

وفي سياق متصل سطّرت مدارس الإمارات أمس، ملحمة وطنية، لاستذكار مناقب كوكبة شهداء الوطن البواسل الذين ارتقوا إلى ربهم، خلال عملية «إعادة الأمل» في اليمن الشقيق، وتمحورت رسائل الطلبة، حول مفهوم تعزيز الهوية الوطنية والمسؤولية المجتمعية. جاء ذلك في تفاعل مع توجيهات وزارة التربية والتعليم التي دعت إليها بتخصيص جزء من اليوم الدراسي، لاستذكار مناقب كوكبة شهداء الوطن البواسل.

وشهدت المدارس فعاليات وأنشطة مختلفة موجهة إلى الطلبة، لتسليط الضوء على مآثر الشهداء وتضحياتهم، في سبيل الذود عن حمى الوطن، وإغاثة الأشقاء في اليمن، وما ينتظر الشهداء من عظيم الأجر والثواب عند الله، ضاربين بذلك أروع الأمثلة والبطولة في الفداء وبذل النفس لإعلاء كلمة الحق.

وعلى وقع أناشيد البطولة وكلمات الثناء، واستعراض مقاطع فيديو أرسلتها وزارة التربية تتناول مناقب وخصال الشهداء وتغرس في نفوس الطلبة قيماً عظيمة وحب الوطن، بدأت المدارس يومها الدراسي، حيث غلف الحزن المجبول بالعزة والفخر أبناءنا الطلبة والهيئات التدريسية والإدارية، فيما حرصت مدارس على المبادرة وتنظيم زيارات للطلبة والهيئات العاملة فيها لذوي الشهداء في بيوتهم، لتقديم واجب العزاء، وتنفيذ حملات للتبرع بالدم والمال، تضامناً مع الأشقاء في اليمن.

الدعاء والترحّم

وتقدم علي علاي مدير مدرسة آل ياسر الحلقة الثانية في رأس الخيمة، بخالص العزاء والمواساة لذوي شهداء الوطن والواجب، وقال: «نحن في مدرسة آل ياسر خصّصنا جزءاً من اليوم الدراسي للدعاء والترحم على أرواح شهداء الوطن البررة، وجرى تنكيس الأعلام حداداً على أرواح الشهداء».
وأكد أن المدرسة التزمت بالتوجيهات التي دعت إليها وزارة التربية، وحرصت على تقديم مجموعة من الفعاليات والأنشطة الإثرائية التي تعنى بتعزيز الهوية الوطنية في نفوس أبنائنا الطلبة، والتطرق إلى مكانة الشهيد عند الله، وكيف يكون البذل والعطاء من أجل رفعة الوطن.

 

وأضاف أنه تم الحديث كذلك، عن فضائل الاستشهاد في سبيل الله، وأهمية الدفاع عن الوطن والذود عنه عبر بذل الغالي والنفيس من أجله، فيما تم توجيه الطلبة إلى ضرورة تحري صدق الأخبار والصور والمعلومات العسكرية الخاطئة التي ترسل عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وعدم تصديق كل ما يتم تداوله، واستقاء المعلومات والأخبار من مصادرها الرسمية.
وشدد علاي على ضرورة تكاتف الجهود والوقوف صفاً واحداً، خلف القيادة الرشيدة، لرفع رايات الوطن خفاقة، مشيراً إلى أن الطلبة تفاعلوا مع هذا الحدث الحزين على القلوب، ولكن معاني الرفعة والعزة والشموخ ارتسمت في ملامحهم، حيث سطر شهداؤنا الأبرار بدمائهم الزكية أروع الأمثلة في حب الوطن.

 

مكانة الشهيد

من جانبها، قالت عزيزة الملا مديرة مدرسة «الابتهاج» في الفجيرة: تضمّن اليوم الدراسي فعاليات عدة حرصت إدارة المدرسة على تنفيذها في هذه المناسبة، حيث تمّ ترديد القسم والنشيد الوطني، والحديث عن الشهداء ومكانتهم عند الله، وتوزيع نشرات عن خطورة تداول أخبار عن الحروب، ونقل الصور، وغيرها، من دون التأكد من موثوقية مصدرها، وما يترتب على ذلك من أخطار، فضلاً عن إعداد لوحة بطول 10 أمتار في ساحة المدرسة تجسد في مضمونها الفخر والاعتزاز بالشهيد، إلى جانب الدعاء لشهداء الوطن، وتقديم التعزية عبر نظام sis لجميع المعلمين والطلاب.

واستهلت مدرسة «الإبداع النموذجية» في إمارة دبي، مشوار يومها الدراسي بالأناشيد الوطنية وترديد الطلبة للقسم، وجرى كذلك عرض مقاطع فيديو تبين الدور الذي قام به شهداء الوطن في مواجهة العابثين، وتثمّن جهود دولة الإمارات العربية المتحدة في مشاركتها الحازمة لحل أزمة اليمن، بحسب ما أكدت مديرة المدرسة عائشة لوتاه.

وأشارت لوتاه إلى أن اليوم الدراسي تخلله أيضاً تضرّع الطلبة إلى الله ليرحم الشهداء ويلهم أسرهم ووطننا الغالي الصبر، لافتة إلى أنه جرى توجيه الطالبات إلى ضرورة عدم الاستجابة لأي إشاعات مغرضة تتداولها مواقع التواصل الاجتماعي، هدفها تثبيط عزيمة مواطني الدولة.

حيثيات الاستشهاد

وأفادت كلثم الغويص مديرة مدرسة «مشيرف» في إمارة عجمان، بأن أسرة المدرسة نفذت عرضاً تقديمياً يتحدث عن حيثيات الاستشهاد والتضحيات التي قدمها شهداء الوطن وغيرهم من الجنود البواسل الذين لا يزالون مرابطين في الثغور، مشيرة إلى أنه تمّ تنكيس علم المدرسة وسماع الأناشيد الوطنية، لبثّ روح التعاون والتضحية والعزة في نفوسهنّ.
بدورها، قالت عائشة أحمد الزيودي مديرة مدرسة «البدية» للتعليم الأساسي في إمارة الفجيرة، إنه سيتمّ تخصيص عشر دقائق يومياً، للحديث عن مآثر الشهداء والدور الذي يقومون به في الدفاع عن الوطن، والأجر والثواب الذي ينتظرهم عند رب العالمين، وكذلك أهمية دعم أسر الشهداء والالتفاف حولهم، لأن جميع مواطني الإمارات هم أسرة واحدة ومصابهم واحد.
وأشارت إلى أن مدرسة البدية، ومن منطلق الواجب الذي يحتمه علينا وتقتضيه معاني الإنسانية والأخوة ، وإسهاماً لدور دولة الإمارات في الدفاع عن اليمن وتطهيره من العابثين، تم جمع مبالغ رمزية من الطالبات والهيئات العاملة بالمدرسة استجابةً لحملة «عونك يا يمن».
من ناحيته، أكد عبد الله أحمد مدير مدرسة «القيعان» للتعليم الأساسي في إمارة الفجيرة، أن المدرسة نظمت حملة للتبرع بالدم تضامناً مع موقف دولة الإمارات الرائع في نصرة إخواننا الأشقاء في اليمن، مشيراً إلى أن اليوم الدراسي الأول خُصّص جزء منه للحديث عن الدور البطولي الذي سطره شهداء الوطن.
وخصصت بدورها مدرسة «الشعلة» للتعليم الأساسي في إمارة الفجيرة، وقتاً لتبيان دور الشهداء البواسل، وفق ما أكدت عائشة سالم جمعة مديرة المدرسة، مضيفة أنه جرى عرض مقاطع للفيديو توضح دور الإمارات في دعم اليمن، وتشيد ببطولات شهداء الإمارات، فضلاً عن أن أسرة المدرسة سوف تنظم زيارات للهيئات الإدارية والتدريسية والطلبة لأداء واجب العزاء لذوي بعض الشهداء.

الأجر والثواب

ومن جانبها شهدت المدارس الخاصة في مختلف إمارات الدولة، فعاليات متنوعة لمآثر الشهداء وتضحياتهم في سبيل الوطن، ومدى الأجر والثواب عند الله.
من جانبها قالت آن برابزون مديرة «الأكاديمية الدولية» في دبي، إن إدارة المدرسة حرصت على التفاعل مع توجيهات وزارة التربية والتعليم والمشاركة في وداع شهداء الوطن والواجب، حيث اشتملت فعاليات اليوم الأول، على الوقوف دقيقة حداد على أرواح الشهداء، تبعها سرد تفصيلي عن معنى الشهيد وأجره عند الله، ومفاهيم واجبه وعظيم أجره وعمله، لتكون رسائل واضحة ومؤثرة في نفوس أجيال الوطن، يتعلمون من خلالها حب الوطن والولاء له والتضحية من أجله.
أما سمبال عمران مديرة مدرسة «نبراس الإيمان» في الشارقة، فأكدت أن طلبة المدرسة كان لديهم وعي كاف بمفاهيم عمل جنود الوطن، والمعاني السامية للشهيد، وما ينتظره من أجر عند الله، وهذا بفضل جهود الأسر في الإمارات التي حرصت على تعزيز مدارك أبنائهم لهؤلاء الأبطال الذين ضحوا بأنفسهم من أجل إعلاء كلمة الحق ونصرة المظلوم في اليمن الشقيق، موضحة أن اليوم الدراسي شهد ملحمة وطنية سطرها الأبناء بأنفسهم، وسردوا من خلالها قصص عظماء الوطن، وما قدموه من تضحية في إطار حب الوطن والدفاع عن الحق، فكان هناك دقيقة حداد على أرواح الشهداء، فضلاً عن فعاليات وأنشطة تضمنت الأناشيد الوطنية، وفقرات ومقاطع فيديو حول الشهداء.

أهمية الشهادة

ومن جهتها قالت ليلى الزبدة رئيسة قسم اللغة العربية والتربية الإسلامية في مدرسة «البحث العلمي» الخاصة، إن إدارة المدرسة حرصت على جعل الطلبة يعبرون عن مشاعرهم تجاه فقدان جنود الإمارات البارين بوطنهم الذين قدموا أرواحهم فداء للحفاظ على الوحدة العربية الخليجية.
وتمّ عرض صور الشهداء وأسمائهم على شاشات العرض الموزعة في مختلف أماكن المدرسة، ونعي كوكبة أبناء القوات المسلحة الذين نالوا الشهادة بإذن الله، مشيرة إلى أن الطلبة تفاعلوا بشكل كبير مع جميع المراسم التي نفذت خلال اليوم الأول للدراسة، وتمّ وقوف الصفوف دقيقتين حداداً على أرواح الشهداء.
ومن جانبه قال موفق القرعان، نائب مدير مدرسة «العالم الجديد» الخاصة، «تفاعل طلبة مدرسته مع استشهاد هؤلاء الجنود البواسل، معبّرين عن فخرهم واعتزازهم بتضحياتهم النبيلة، وحرصوا على مواساة أهاليهم، من خلال تخصيص 5 دقائق يومياً من الحصة الأولى لآخر الأسبوع.

الطلبة يشاركون في عزاء الشهداء

في مشهد وطني جسده طلبة المدارس للمرة الأولى، شهدت مواقع تلقي العزاء تزاحم عدد كبير من طلبة المدارس، لتقديم واجب العزاء في شهداء الوطن والواجب الذين ارتقت أرواحهم إلى بارئها، حيث قدم واجب العزاء أكثر من 30 طالباً من مدرسة «الوطن» في عزاء الشهيد سعيد عبيد في بيت عائلته بأم القيوين.

المدرسون يؤكدون عظمة الذود عن الوطن وواجب حمايته
مدارس أبوظبي تقف دقيقة صمت حداداً على الأبطال

أبوظبي - نجاة الفارس:

وقف صباح أمس الأحد جميع طلبة مدارس إمارة أبوظبي الحكومية والخاصة، وأعضاء الهيئتين الإدارية والتدريسية وجميع العاملين في الميدان التربوي، بتوجيه من مجلس أبوظبي للتعليم دقيقة حداد على أرواح شهداء الوطن، حيث تم تخصيص بداية اليوم الدراسي للحديث مع الطلبة والطالبات عن عظمة الذود عن الوطن، وواجب حمايته، وأهمية التضحية بكل غالٍ ونفيس في سبيل رفعة الوطن المُفدى، والدفاع المقدس عن الأمن الوطني والخليجي والعربي.

واصطف طلبة المدارس وأعضاء الهيئتين الإدارية والتدريسية في طابور الصباح، ليبدأوا يوماً دراسياً مختلفاً عما ألفوه.. وامتزجت مشاعر الحزن على فراق الشهداء الأبطال البواسل، بالفرح لارتقاء الشهداء إلى الفردوس الأعلى نحو الخلود.
وفي مدرسة الصقور في أبوظبي، افتتح الطالب عبد الله علي، اليوم الدراسي، بترتيل آيات عطرة من الذكر الحكيم، منها قوله تعالى «وَلَا تَقُولُوا لِمَن يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِن لَّا تَشْعُرُونَ» عقب ذلك وجه عبيد عبيد مفتاح، مدير المدرسة، كلمة للطلبة قال فيها «في ظل استشهاد مجموعة طيبة من أبناء هذا الوطن الكريم، نقول إنا لله وإنا إليه راجعون، وبالنيابة عن نفسي وعن الهيئتين الإدارية والتدريسية، نقدم العزاء لشعب الإمارات وإلى حكامنا وشيوخنا وقيادتنا الرشيدة، فالقلب به غصة على استشهاد أبناء الإمارات، القلب يحزن والعين تدمع على هذه الكوكبة التي ضحت بأغلى ما تملك، ضحت بالروح في سبيل الوطن الغالي».
وأضاف: لقد دخلنا إلى هذه الحرب، كما ذكر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في سبيل نصرة الحق ورجوع الشرعية لليمن الشقيق.
وأوضح أن الإمارات لم تذهب لتغزو ولكنها لبت النداء عندما استنجد بها الشعب اليمني، وما حدث أول أمس أعطى جنودنا المرابطين قوة أكبر وإصراراً، ليكملوا الدرب نحو النصر القريب بإذن الله، ودورنا أن ندعوا للشهداء ولقواتنا الموجودة في ساحة المعركة. 
وقال إن شعب الإمارات شعب طيب مسالم، لكنه على استعداد للتضحية من أجل الوطن، وجهادكم أنتم الطلبة في تفوقكم وتعلمكم ودراستكم، وجهاد الأب في رعاية أسرته، كل شخص يؤدي واجبه من مكانه الصحيح، حتى يرتقي الوطن لأعلى المراتب التي اعتاد عليها، مؤكداً إلى جميع المدرسين والمدرسات أن تكون الحصة الأولى حواراً مع الطلبة عن مكانة الوطن في القلب والتضحية من أجله. 
عقب ذلك دعا الجميع مع الأستاذ محمد زكريا، معلم التربية الإسلامية، في مدرسة الصقور للشهداء بالرحمة والمغفرة والرضوان، وأن يلهم الله ذوي الشهداء وشعب الإمارات الصبر والسلوان، وأن يمن على المرابطين بالقوة والثبات.
من جهته قال ماجد عبد الله التميمي، مختص اجتماعي، نعزي أسر الشهداء ونهنئهم أن أبناءهم نالوا هذه المكانة عند الله، كما نعزي الإمارات قيادة وشعباً، ورغم أحزاننا، لكن هذا الحدث أعطانا قوة ودافعية وشجاعة حتى نستمر، في ظل بيتنا المتوحد ودولتنا الأبية، ما حدث أضفى نخوة كبيرة على جميع المواطنين والمقيمين الذين هبوا للتبرع بدمائهم، والحمد لله كنت من ضمنهم وتبرعت بدمي أمس، فالناس جميعهم وقفوا وقفة عز وافتخار مع الشهداء والمصابين.
وأضاف أن طلب العلم هو أيضاً جهاد للوصول إلى أعلى المراتب التي يتشرف بها الوطن، كل يسعى بالطريقة السليمة لإعلاء راية الوطن، الطلبة بالعلم، والجنود بالسلاح، وكل يعمل بجد واجتهاد من أجل رفعة الوطن وتقدمه وازدهاره.
وقال نصر الدين عبد الرحيم، اختصاصي اجتماعي، في حديثه مع الطلبة: الإمارات تقدم شهداء يدافعون عنها وهذا مدعاة للفخر والاعتزاز، وأنتم الطلبة أيضاً تحملون اسم الوطن وتدافعون عنه بالكلمة الراقية، وبالأخلاق الحميدة، مثلما الجندي يدافع بسلاحه ويقدم روحه فداء للعز والنصر ودفاعاً عن الحق، أنتم كذلك بالفكر والتطور يرتقي بكم الوطن إلى أعلى المراتب، أنتم معقل القوة ومعقل الإيمان، أنتم أمل المستقبل الواعد والمرتكز الأساسي للإمارات، وأتمنى أن تكونوا نبراساً مضيئاً، والله يوفقكم.
وتفاعل الطلبة مع الحدث وعبروا عن مشاعرهم ببراءة، حيث قال كل من الطلبة أحمد وليد المنهالي وعلي حمد النعيمي وجاسم حسن الزعابي وعبد الله محمد المهيري، نحن أبناء الإمارات دولتنا قوية ولها جيش باسل أبي، نحزن لفقد الشهداء، ولكن فرحنا واعتزازنا أكبر بحماة الوطن، ونحن جميعاً نتمنى عندما نكبر أن نلتحق بالخدمة الوطنية، لنحافظ على أرضنا وهويتنا، لأننا مهما سافرنا في بقاع الأرض لن نجد مثل الأمن والأمان والاطمئنان الذي نجده في وطننا الغالي الإمارات.

 

باتوا مصدر فخر واعتزاز لكل أبناء الأمة
جمعية المعلمين في الشارقة: الشهداء نذروا أنفسهم لنصرة الحق والعدل

الشارقة - 

نعت جمعية المعلمين بالشارقة وفروعها المنتشرة على مستوى إمارات الدولة، ببالغ الأسى وعميق الحزن، شهداء الواجب من أبناء القوات المسلحة، الذين ارتقت أرواحهم إلى بارئهم، وهم يؤدون الواجب الوطني ضمن قوات التحالف الدولي في اليمن، ونذروا أنفسهم لنصرة الحق والعدل، وتحقيق أمن واستقرار الأشقاء في اليمن، وفي كل دولة عربية شقيقة، وضربوا بتضحياتهم أروع الأمثلة لإرساء دعائم الأمن والسلام في ربوع الوطن العربي، وباتوا مصدر فخر واعتزاز لكل عربي محب لأمته العربية.

وقالت الجمعية في بيان لها: «إننا إذ ننعى شهداء الوطن الأبطال، وستبقى ذكراهم العطرة في وجدان كل الأوطان العربية وشعوبها المسالمة، كأبطال سطروا بدمائهم تاريخاً مشرفاً تتحاكي به الأجيال في كل زمان ومكان، والجمعية بكافة قيادتها وكوادرها تسأل الله العلي القدير أن يتغمد الشهداء برحمته ويحتسبهم عنده من الشهداء الأبرار، داعية للقيادة الرشيدة وأهالي الشهداء والشعب الإماراتي بالصبر والسلوان.

سعيد مصبح الكعبي رئيس مجلس إدارة الجمعية قال: «أواسي نفسي وشعب الإمارات بكافة فئاته، وذوي الشهداء الأبرار، على استشهاد 45 بطلاً من أبنائنا البواسل، فهم فخر للإمارات وشعبها، تضحياتهم من أجل نصرة المظلوم، والتصدي للظلم، ودعم الأشقاء في اليمن للتخلص من الميليشيات المعادية التي عاثت فساداً وتخريباً، وقدم الكعبي تعازيه للقيادة الرشيدة للدولة، وشعب الإمارات وأسر الشهداء البواسل، مؤكداً أن شهداء الإمارات سجلوا بدمائهم وأرواحهم أروع البطولات، للتصدي للظلم وإحقاق الحق ونصرة الشرعية، في ربوع الوطن العربي كافة، مؤكداً أن تلك الاعتداءات زادت من عزيمة وإصرار أبطال الإمارات على مساندة الأشقاء للتصدي لكل من تسول له نفسه المساس باستقرار وأمن أي دولة عربية شقيقة، معلناً توقف أنشطة الجمعية وفعالياتها حداداً على الشهداء، واختتم: رحم الله شهداء الإمارات وتغمدهم فسيح جناته وألهمنا الله جميعاً الصبر والسلوان.
من جانبها وببالغ الحزن والأسى تقدمت شريفة موسى نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية، بخالص التعازي إلى الإمارات قيادة وحكومة وشعباً، وإلى أهالي الشهداء، داعية الله عز وجل أن يتغمد الشهداء برحمته ويسكنهم فسيح جناته، ويرزق عائلاتهم الصبر والسلوان، مؤكدة أن سيرتهم العطرة وذكراهم ستظل في نفوسنا جميعاً، وبطولتهم سطرها التاريخ لتظل خالدة أمد الدهر، يرويها الآباء ويتعلم منها الأبناء المعاني الحقيقية للتضحية وحب الوطن والقيم الحيثية لأداء الواجب. 
وأكدت أن قافلة شهداء الواجب أبطال القوات المسلحة، الذين قدموا أرواحهم فداء لأوطانهم، باتوا نماذج مضيئة ومصدر فخر وعزة كل إماراتي وعربي، وسجلوا بأرواحهم رسائل الوفاء والولاء وحب الوطن، مؤكدة أهمية الالتفاف حول القيادة الرشيدة في دولة الإمارات، التي تدعم بوفاء وإخلاص نصرة الأشقاء العرب في كل بقاع الوطن العربي، وشهدائنا الأوفياء كشفوا عن المعدن الأصيل لأبناء زايد، الذين قدموا أرواحهم فداء للواجب الوطني انضموا إلى قائمة الشرف والشهادة، فهنيئاً عليهم جناتهم، والصبر لأسرهم وللإمارات الحبيبة قيادة وحكومة وشعباً.