رجل دين شيعي: مقاتلو داعش أذكياء لايخشون الموت

19:37

2014-10-09

الشروق العربي 

 أمستردام: قال رجل الدين الشيعي العراقي محمود الحسني الصرخي إن مقاتلي تنظيم داعش أذكياء ومتمرسون ويطلبون الموت فيما من يقاتلهم يطلب الحياة. وأضاف الصرخي في خطبة مصورة له خلال عيد الأضحى "رغم عنجهية القتل لهؤلاء لكنهم يعتقدون بقضيتهم التي خرجوا لأجلها فكيف بكم وأنتم تريدون الحياة؟ لذلك فان المعركة عقيمة من أولها".

 

ويعد رجل الدين محمود الحسني الصرخي الحسيني مثار جدل في الوسط الشيعي العراقي لانتقاداته المتواصلة لكبار رجال الدين الشيعة خاصة مرجعية السيستاني الذي ينظر اليه الصرخي كفقيه "انبطاحي رضخ للاحتلال"، ويرى نفسه الفقيه الأعلم بينهم.   ونصح الصرخي في خطبته دول التحالف أن يعترفوا بـ"بسالة وذكاء مقاتلي داعش وأن يجلبوا مقاتلين نظراء لهم كي تكون المعركة متوازنة وناجحة: "نصيحتي لكل الشعوب المعركة خاسرة، المعركة خاسرة. وأنا اقول لكم أنا الآن وأنا لست عسكرياً لكن أجد من الحكمة ومن العدل ومن الانصاف أن تعترف للمقابل، أنتم تقاتلون أناسا أذكياء جداً ومتمكنين جداً ومتمرسين جداً وشجعان جداً ومضحين جداً. اُناس شربوا الموت، يطلبون الموت وأنتم تطلبون الحياة. هذا الفرق بينكم وبينهم. الآن عليكم أن تأتوا باناس يدافعون عن دينهم عن حياتهم، يدافعون عن دينهم حتى لو ماتوا من أجله حتى تتوازن الكفة. تتعاملون مع أناس أذكياء، مع متمرسين و شجعان ومضحين، مع ناس يطلبون الموت".

 

  وأضاف "أنا الآن اقرأ الاحداث أقول إن ما يحصل في العراق خطة صدرت من عقول راجحة جداً وراقية جداً وذكية جداً. الآن هم يسيرون في الاتجاه الصحيح يقودون المعركة القيادة الصحيحة، وإذا يوجد من العسكريين الأميركيين ومن غير الأميركيين ممن يشاهد المعركة وممن يتابع المعركة اذا كان عنده شيء من الشجاعة وشيء من المهنية عليه أن يخرج ويعترف بهذه الحقيقة أن من يقاتلهم الان هم يقودون المعركة وبيدهم المبادرة".   وتوقع الصرخي حصول مفاجآت غير متوقعة في المعركة مع داعش ضد كل من يقاتلهم التنظيم.  

 

وهاجم الصرخي الساسة ورجال الدين العراقيين قائلاً: "على الجميع أن يتصرف بذكاء، يكفي العناد و الطفولية و الصبيانية والتحشيد الطائفي، و الانتهازية و سرقة الاموال، يكفي الفساد. لقد أخذتم الكثير وسرقتم الكثير اعملوا شيئا من اجل الوطن، اعملوا شيئا من أجل الحفاظ على ما كسبتم على أقل تقدير على السرقات على الأموال والسرقات التي حصلتم عليها التي كسبتموها، فكروا بعقلانية، فكروا بتدبر، فكروا بتأنٍ، فكروا بصحة الشعب العراقي الذي سيسحق في هذه المعركة، الشعب العراقي هو الذي سيدمر في هذه المعركة، الشعب العراقي هو الخاسر في هذه المعركة".  

 

وتوقع الصرخي انهياراً سريعا لإيران التي رأى انها انهكت من الداخل وتتظاهر بالعنجهية والقوة، ناصحاً الساسة في العراق بعدم التعويل على إيران التي وصفها بالحصان الخاسر، مطالباً التفريق بين النظام والشعب في إيران: "يا أيها السياسيون افصلوا بين الشعب الايراني وبين الحكومة، التي ستنهار، في أي مواجهة، أسرع من سوريا والموصل فالرهان على إيران خاسر وستشهد الايام"، على حد قوله.   وبيّن "لنكن واضحين الخاسر الأول والأكبر هي إيران فلا يغركم هذا الاستكبار وهذا العناد وهذه العزة الفارغة، كانت تملك كل الشام وكانت تملك كل العراق، ماذا بقي لها؟ فقدت أكثر من ثلثي لبنان وأكثر من ثلثي سوريا وأكثرمن ثلثي العراق وهذه الخسارة الكبرى، إيران دخلت بحروب استنزافية سريعة التأثير إيران منهارة اقتصادياً، الشعب الايراني مغلوب على أمره وبعض السياسيين التفتوا الى هذه القضية واتخذوا خطوات سريعة".

 

يذكر أن داعش تحتل محافظة نينوى العراقية شمالاً بعد انهيار وانسحاب قطاعات الجيش والشرطة العراقية فيها في العاشر من شهر حزيران الماضي إضافة الى مناطق واسعة من محافظتي صلاح الدين شمالاً والأنبار غرباً. وأعلن التنظيم محافظة نينوى عاصمة دولة الخلافة التي أعلنها من جانب واحد وتمتد على المناطق التي يحتلها في العراق مع اخرى في الشمال السوري. وتخوض القوات العراقية معارك متواصلة بمعية متطوعين من قوات الحشد الشعبي لاخراج مقاتلي تنظيم داعش المحافظات التي سيطر عليها.  وحشدت الولايات المتحدة الاميركية تحالفا دولياً  نال دعماً أممياً ضد تنظيم داعش الارهابي حيث تنفذ طائراتها طلعات قتالية في الاجواء السورية والعراقية ضد مقرات داعش