الإمارات تشارك في اجتماع كبار المانحين لدعم الوضع الإنساني في سوريا

13:41

2015-09-03

الكويت - الشروق العربي - أكدت معالي الدكتورة ميثاء بنت سالم الشامسي وزيرة دولة أن دولة الإمارات تعتبر من أوائل الدول التي سارعت إلى تقديم المساعدات الإنسانية إلى المتضررين جراء الأزمة السورية، مشيرة إلى استمرار زيادة مساعدات الدولة للأشقاء السوريين والتي وجهتها من خلال مؤسساتها الإنسانية والشركاء الدوليين خلال الفترة من عام 2012 وحتى العام الجاري 2015.

موضحة أن ذلك يأتي انطلاقا من توجهات وفلسفة القيادة الرشيدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» بإعلاء شأن العطاء والتآخي الإنساني للمتضررين من الأزمات والكوارث.


وأضافت ميثاء الشامسي في كلمة لها خلال ترؤسها وفد الدولة المشارك في أعمال الاجتماع الخامس لكبار المانحين لدعم الوضع الإنساني في سوريا الذي استضافته أمس الأول دولة الكويت أن الإمارات تعهدت خلال مؤتمرات المانحين في الأعوام 2013 و2014 و2015 بما تصل قيمته 460 مليون دولار أميركي، مشيرة إلى أن ما صرفته الإمارات منذ بداية الأزمة خلال 2012 حتى الآن يصل 538 مليون دولار، حيث تجاوزت الإمارات ما تعهدت به رسمياً.
وأكدت أن دولة الإمارات ستستمر في الإيفاء بالتزاماتها تجاه رفع المعاناة عن الشعب السوري وستدعم بعض المبادرات التي تنفذ مباشرة كالمخيم الإماراتي- الأردني المشترك للاجئين السوريين الذي تم تأسيسه خلال عام 2013 بسعة خمسة آلاف لاجئ في مريجب الفهود في المملكة الأردنية الهاشمية، والذي تمت توسعته مع نهاية عام 2014 ليستوعب 10 آلاف لاجئ بجانب المستشفى الإماراتي- الأردني الميداني في المفرق في الأردن.. إضافة إلى المخيم الإماراتي في شمال العراق للاجئين السوريين.

وأوضحت أن الدولة تعمل مع منظمات الأمم المتحدة في الداخل السوري والدول المجاروة للاجئين السوريين عبر تعزيز الأمن الغذائي ودعم مشاريع المياه والصرف الصحي، إضافة إلى دعم العيادات المتنقلة لتصل المحتاجين خارج المخيمات.

وأكدت الشامسي في ختام كلمتها التزام دولة الإمارات العربية المتحدة في ظل توجيهات قيادتها الرشيدة بدعم اللاجئين السوريين في أزمتهم الإنسانية وبما يسهم في التخفيف من وقع الأزمة عليهم.. مضيفة: إن الدولة تدعم أيضا مبادرات المجتمع الدولي والمنظمات المعنية بالشأن الإنساني كافة.

وضم وفد الدولة إلى الاجتماع برئاسة معالي الدكتور ميثاء سالم الشامسي، رحمة حسين الزعابي سفير الدولة لدى دولة الكويت، وراشد سالم الشامسي مدير إدارة تنسيق المساعدات في وزارة التنمية والتعاون الدولي.

وناقش الاجتماع المستجدات على الساحة السورية وتعهدات المؤتمر الدولي للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سوريا، مستعرضا مدى استجابة الدول المانحة لتعهداتها وأولويات التمويل بجانب تحديد غايات الصرف والبحث عن سبل لتفعيل الاستجابة الإنسانية على نطاق أوسع لدعم الوضع الإنساني داخل سوريا والدول المجاورة.
يذكر أن أعمال الاجتماع ترأسها معالي الدكتور عبدالله المعتوق رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للشئون الإنسانية بحضور كل من ستيفن أوبراين مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية والتنسيق في حالات الطوارئ وخالد الجار الله، نائب وزير الخارجية الكويتي إضافة إلى كبار المانحين.

ودعا أعضاء مجموعة كبار المانحين لدعم الوضع الإنساني في سوريا المجتمع الدولي إلى إيجاد حل سياسي للأزمة السورية في ظل تفاقمها واستفحال خطرها الإقليمي وعدم قدرة الجهود الإنسانية على احتواء تداعياتها الكارثية.

وأوصوا في بيان صدر في ختام أعمال اجتماعهم الخامس في الكويت بالاستمرار في حشد جهود التعبئة الإنسانية للوفاء بجميع التعهدات خلال المؤتمر الدولي الثالث للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سوريا الذي استضافته الكويت ودراسة الخيارات المتاحة لتوفير منصة لحشد الموارد المالية للاستجابة الإنسانية للأزمة السورية في عام 2016 فيما رحب البيان بانضمام سويسرا عضوا في المجموعة.