العراق.. اغتيال الناشطين لعرقلة عملية الإصلاح

17:44

2015-08-31

دبي- الشروق العربي- نجحت الحركة الشعبية المطالبة بالتصدي للفساد في العراق في الضغط على الحكومة التي سارعت إلى إعلان حزمة من الإصلاحات، إلا أن سلسلة الاغتيالات الأخيرة لعدد من منظمي الاحتجاجات تنذر بـ"محاولة مشبوهة" لوأد الحراك الشعبي ووقف عملية الإصلاح.

وقتل 4 من منظمي المظاهرات التي أجبرت رئيس الوزراء، حيدر العبادي، على إطلاق حملة إصلاحات تضمنت تقليص الوزارات وإلغاء في المناصب العليا في الرئاسات الثلاث، بالإضافة إلى تخفيض أعداد الحمايات المخصصة للمسؤولين.

وجردت هذه الإجراءات بعض السياسيين المتهمين بالفساد والهدر من الحصانة، في خطوة من شأنها إحالتهم إلى القضاء، لاسيما رئيس الوزراء السابق، نوري المالكي، الذي حمله تقرير لجنة برلمانية مسؤولية سقوط الموصل بقبضة تنظيم داعش.

وبعد إقصاء المالكي، بموجب الإجراءات الجديدة، عن منصب نائب رئيس الجمهورية، حذر ناشطون من أن محاولة إعادته إلى المجلس النيابي بهدف التمتع بالحصانة البرلمانية، قد يشعل غضب المتظاهرين الذين يصرون على محاسبة المسؤولين عن الهدر.

بيد أن القوى المستفيدة من الهدر والفساد تسعى، وفق الناشط المدني محمد كاظم، إلى "إرهاب" المتظاهرين في محاولة لخنق الاحتجاجات ووقف عملية الإصلاحات التي "تهدد المكاسب التي حصل عليها هؤلاء الساسة خلال سنوات من السيطرة على الحكم".

وقال كاظم من بغداد، إن المستفيد الأول من اغتيال الناشطين وقادة المظاهرات هم "المسؤولين الذين يخشون المحاسبة وضياع وإقصائهم عن جنة السلطة"، وعلى رأسهم "نوري المالكي" الذي ترأس الحكومة لسنوات.

وأكد أن المالكي، الذي ترأس حزب الدعوة، سعى مع "أزلامه" منذ إقصائه عن الحكم لصالح زميله في الحزب، حيدر العبادي، عام 2015، إلى العودة إلى السلطة من خلال "المؤامرات"، لتزداد هذه المحاولات بعد تجريده من منصب نائب الرئيس.

وكشف أن المتظاهرين تعرضوا مرار لعمليات "إرهاب" حتى قبل الاغتيالات الأخيرة، مشيرا إلى هجوم شنه "رجال معممين ونساء منقبات" متسلحين بسكاكين على خيام المعتصمين في ساحة التحرير في العاصمة بغداد، قبل أن يفرقهم رجال الأمن.

وكانت مظاهرات حاشدة قد اجتاحت، الجمعة الماضي، مناطق عدة لمطالبة رئيس الوزراء بوضع سقف زمني واضح للإصلاحات ومحاكمة المسؤولين عن الفاسدين، وذلك بعد أن كان الناشطون قد لمسوا تأخيرا في تنفيذ الإصلاحات.