الإمارات: مستمرون في دعم الجهود الدولية لتطوير آليات ضمان سلامة الوقود النووي

17:06

2015-08-28

استانا - الشروق العربي - البنك النووي» يعمل على ضمانات لسوق الوقود الدولية الموثوقة ضد أي انقطاع في الإمدادات

أكد معالي أحمد جمعة الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة استمرار دولة الإمارات العربية المتحدة في دعم الجهود الدولية لتطوير آليات ضمان سلامة الوقود النووي ودعمها سياسياً ومالياً لإطلاق بنك الوقود النووي الذي تم تدشينه اليوم في أستانا عاصمة كازاخستان.

جاء ذلك خلال مشاركة الإمارات في حفل تدشين بنك الوقود النووي الذي جرى أمس في العاصمة الكازاخستانية "أستانا"، حيث وقعت حكومة كازاخستان خلال الحفل اتفاقاً مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية على إنشاء البنك الدولي لليورانيوم منخفض التخصيب "البنك النووي".
حضر مراسم التوقيع معالي أحمد جمعه الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة رئيس وفد الدولة إلى حفل توقيع تدشين بنك الوقود النووي وإرلان إدريسوف وزير الخارجية الكازاخستاني ويوكيا أمانو مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية والسفير صادق معرفي ممثل الكويت في المنظمة وعدد كبير من المسؤولين وأعضاء الوفود من الدول التي دعمت المشروع بما في ذلك الأعضاء الخمسة الدائمون في مجلس الأمن الدولي إضافة إلى الاتحاد الأوروبي والنرويج.

وقال معاليه " إن دولة الإمارات العربية المتحدة ستواصل دعم الجهود الدولية المبذولة في مجال تطوير آليات متعددة الأطراف لضمان سلامة الوقود.. ونحن على ثقة في أن التطور الذي سيتحقق في تطوير هذه الآليات سيكون له تأثير كبير في دعم توسيع نطاق الاستخدامات السلمية للطاقة النووية بشكل مسؤول.. واليوم يأتي إنشاء بنك الوكالة الذرية للوقود منخفض التخصيب الذي تدعمه الإمارات العربية المتحدة سياسياً ومالياً منذ بداياته ليشكل معلماً كبيراً في سبيل هذا الجهد ".

وأكد معاليه خلال احتفال تدشين البنك النووي أن بنك الوكالة الذرية للوقود منخفض التخصيب بمجرد أن يبدأ عمله سيوفر ضمانات لسوق الوقود الدولية الموثوقة ضد أي انقطاع في الإمدادات وسيكون بديلًا آمناً لتطوير قدرات التخصيب الداخلية كما سيسهم بشكل إيجابي في تعزيز نظام عدم انتشار الأسلحة النووية.

وأضاف معاليه أن كازاخستان أضحت اليوم نموذجاً يحتذى لدولة ورثت ترسانة كبيرة من الأسلحة النووية ومواقع اختباراتها ولكنها قررت التخلص من مخزونها من الرؤوس النووية الحربية وقامت بتدمير البنية التحتية لاختبارات الأسلحة النووية ومن ثم انتهاج مسار مختلف تماماً وهو مسار القيادة الثاقبة والتحلي بالمسؤولية.. مشيراً معاليه إلى أن الحدث الذي نشهده اليوم يعد برهانا آخر على موقف كازاخستان القوي وتمسكها الراسخ بتعزيز نظام عدم انتشار الأسلحة النووية.

 

من جانبه قال يوكيا أمانو المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية على هامش توقيع اتفاق لإنشاء بنك لليورانيوم منخفض التخصيب في كازاخستان أن إيران بإمكانها الاستفادة من بنك احتياطي اليورانيوم منخفض التخصيب في كازاخستان.
وأكد إرلان إدريسوف وزير خارجية كازاخستان أن توقيع هذه الاتفاقية يعد خطوة مهمة من شأنها أن تسهل التعاون النووي السلمي وهو الهدف الذي عملت كازاخستان من أجله بلا كلل.. مضيفا إن بنك وقود اليورانيوم منخفض التخصيب يعد وسيلة مهمة من شأنها أن تساعد في خلق عالم أكثر أمنا.. معرباً عن امتنانه لوكالة الطاقة الذرية وشركائنا في التمويل على هذه الفرصة.

وأوضح إدريسوف أنه بعد انهيار الاتحاد السوفييتي كان لدى كازاخستان رابع أكبر ترسانة نووية في العالم والتي تخلت عنها وفككتها خلال العقود الأولى من استقلالها وتقوم الدولة بحملات مستمرة منذ ذلك الوقت لوضع حد للتجارب النووية وتدعم عدداً من مبادرات منع الانتشار النووي ونزع السلاح.

وقال تيري وود مسؤول الوكالة التنفيذي عن مشروع بنك اليورانيوم منخفض التخصيب في أستانا إن اليورانيوم المنخفض التخصيب ليس نفايات نووية لذلك يمكن تخزينه والتعامل معه وإدارته بشكل آمن جدا ولفترة طويلة من الزمن.. لافتا إلى أن اليورانيوم منخفض التخصيب هو العنصر الرئيسي اللازم لتصنيع الوقود النووي.

وأضاف أنه ثبت من خلال عدد من الاختبارات أن الأسطوانات المستخدمة لتخزين اليورانيوم المنخفض التخصيب في محطة أولبا التعدينية في أوست كامينوغورسك حيث موقع المنشأة الجديدة قوية وموثوق بها في التخزين وكذلك النقل، حيث إن بنك اليورانيوم منخفض التخصيب سيكون في مأمن من التأثيرات الطبيعية بما في ذلك المخاطر الزلزالية فيما سيتم نقل اليورانيوم في حاويات من الصلب وفقاً للمعايير الدولية.

أما نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف فقال إن هذا البنك يمكن اعتباره من حيث المبدأ واحداً من المستودعات التي قد تستخدم لتخزين اليورانيوم الإيراني المنخفض التخصيب بعد نقله من البلاد بموجب الاتفاق المبرم بين طهران والسداسية الدولية.

وكانت كازاخستان التي خزنت وتعاملت مع مواد نووية على مدى عقود تقدمت بمبادرة إنشاء بنك دولي لليورانيوم المنخفض التخصيب في أراضيها برعاية الوكالة الدولية للطاقة الذرية في العام 2009 حيث اختيرت محطة أولبا التعدينية في مدينة أوست كامينوغورسك "أوسكمان" شمال شرق كازاخستان كمقر لبنك الوقود الذي سيزود البلدان بمصدر موثوق به من الوقود لمحطات الطاقة النووية الخاصة بهم.

وذكرت مصادر في الحكومة الكازاخستانية أن البنك سيكون بإمكانه استقبال شحنات من اليورانيوم المنخفض التخصيب اعتبارا من سنة 2017.

وسيعمل البنك وفق قوانين كازاخستان لكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ستكون مسؤولة عن إدارته وتشغيله بشكل كامل فيما قدرت الوكالة الدولية تكلفة البنك بـ150 مليون دولار تشمل شراء اليورانيوم منخفض التخصيب وعمل البنك خلال العشر سنوات الأولى.