الشيخة فاطمة: قيادتنا أخلصت لشعبها وتفانت في خدمته ووضعت الإنسان نصب أعينها

15:40

2015-08-27

أبوظبي -الشروق العربي - قالت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، إن الله عز وجل حبانا في دولة الإمارات العربية المتحدة، بقيادة رشيدة أخلصت لشعبها، وتفانت في خدمته، ووضعت الإنسان نصب عينيها، وشعب ملتف حول قيادته، تواق إلى فعل المستحيل، من أجل خدمة وطنه، والذود عنه بالقول والعمل، حتى غدت الإمارات دولة عصرية ونموذجاً يحتذى بها في تشريعاتها وسياساتها وآلياتها وممارساتها تجاه حقوق الإنسان بشكل عام والمرأة بشكل خاص.

جاء ذلك في كلمة بمناسبة يوم المرأة الإماراتية، فيما يلي نصها: «وجهت القيادة الرشيدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بتخصيص يوم الثامن والعشرين من أغسطس من كل عام للاحتفال بالمرأة الإماراتية، مؤكدة بذلك حق المرأة الإماراتية في التكريم والتقدير المجتمعي لما قدمته وتقدمه من تضحيات جمة على الصعد كافة، إيماناً من القيادة الرشيدة بأهمية مساهمة المرأة في جهود السلام والتنمية، وبوقف أشكال التمييز والعنف ضدها».

وأشارت سموها: «لقد أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، دور المرأة في المجتمع، حيث قال سموه (لا شيء يسعدني أكثر من رؤية المرأة الإماراتية تأخذ دورها في المجتمع وتحقق المكان اللائق بها، يجب ألا يقف شيء في وجه مسيرة تقدمها، للنساء الحق مثل الرجال في أن يتبوأن أعلى المراكز بما يتناسب مع قدراتهن ومؤهلاتهن)».
وأكدت سموها: «إنه منذ إعلان قيام دولة الإمارات العربية المتحدة في الثاني من ديسمبر عام 1971 والدولة تحقق مكاسب تلو الأخرى في مجال المساواة بين الجنسين، آخذة بعين الاعتبار المستجدات والتطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية على الساحتين الإقليمية والدولية وتأثيرهما على وضع المرأة، وتقوم الدولة بإجراء مراجعة شاملة دائمة لواقع المرأة الإماراتية بالمقارنة مع مسارات دولية مختلفة، لا سيما مسار المؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة لعام 1995م وتقييم عملية الأهداف الإنمائية الألفية، وإعداد أجندة الأمم المتحدة للتنمية لما بعد عام 2015، ومسارات التنمية المستدامة والمؤتمر الدولي للسكان لما بعد عشرين عاماً».

وقالت سموها: «تحتفل معظم دول العالم سنوياً بالمرأة للتأكيد على دورها في تحقيق تنمية مستدامة ومنصفة، وفي ممارسة حقها في تولي المناصب التي تستحقها كما أقرتها الشرائع السماوية والتشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية، وتشارك في تلك الاحتفالية حكومات ومنظمات مجتمع مدني وأفراد، وتعبر هذه الاحتفالية عن رغبة جماعية صادقة في كفالة الحقوق الإنسانية الأساسية للمرأة، وتحقيق المساواة بين الجنسين، وإزالة أشكال التمييز الاجتماعية والثقافية والسياسية ضد المرأة».

وقالت سموها: «تحظى المرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة باهتمام خاص من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وتعمل حكومته برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ومن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ومن أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، على ترسيخ مبادئ حقوق الإنسان التي أقرها الدستور وضمنتها التشريعات الوطنية والدولية التي صادقت عليها الدولة، وهي تعمل ليل نهار على إسعاد مواطنيها، وتوفير كل متطلبات الحياة لهم من رعاية وحماية ومشاركة».

وأضافت سموها: «إننا ندرك حجم التضحيات الملقاة على عاتق المرأة تجاه وطنها الغالي، وإننا لنشاطرها الهم نفسه، فقد قدمت وتقدم دماء أبنائها الزكية خالصة وفداء للوطن وحماية له وصوناً لترابه، إنهم شهداء الوطن الأبناء البررة والتي ستبقى ذكراهم وسيرتهم العطرة خالدة ومحفورة في ذاكرة تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة، ننحني أمامهم إجلالاً وإكباراً وتقديراً لتفانيهم ولصبر أمهاتهم، وبذلك تسطر المرأة الإماراتية أروع الأمثلة في التضحية والوفاء ونكران الذات».


وإننا في يوم الثامن والعشرين من أغسطس من عام 2015 المخصص للاحتفال الأول بيوم المرأة الإماراتية، نجعله يوماً تاريخياً لأمهات الشهداء اللاتي قدمن أرواح أبنائهن رخيصة لتراب الوطن، كما نجعله للمرأة الإماراتية العسكرية المتفانية في خدمة وطنها والتي تخلت عن الراحة والرفاهية لتحمل هم وطنها على أكتافها، وتقدم روحها فداء للوطن، هذه النماذج من النساء يرقى بها الوطن وتبقى رايته مرفوعة وخفاقة بين الأمم، وهن وسام شرف نضعه على صدورنا، فلهن كل التحية والتقدير والثناء.
وقالت سموها: «ما يثلج صدورنا ويريحنا، هو التلاحم المشهود بين القيادة والمواطن، حيث أمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بأن يكون يوم الثلاثين من نوفمبر من كل عام يوماً للشهيد، تخليداً ووفاء وعرفاناً بتضحيات وعطاء وبذل شهداء الوطن وأبنائه البررة الذين وهبوا أرواحهم لتظل راية دولة الإمارات العربية المتحدة خفاقة عالية بين الأمم، فلنفرح جميعاً بهذا الموقف، ولنخلد بذلك شهداء الوطن الذين سيبقون وسام شرف على صدورنا».

واختتمت سموها كلمتها قائلة: «إنني أناشد المرأة الإماراتية بأن تحافظ على المكتسبات التي تحققت لها، وأن تبذل المزيد من الجهد والاستفادة من الموارد المتاحة لها، والدعم السياسي الذي تحظى به لكي تحقق المزيد من التقدم والتمكين، كما أدعو المرأة الإماراتية إلى أن تشارك بفعالية وحماس في الانتخابات المقبلة للمجلس الوطني الاتحادي، مشاركة فاعلة، وأن يكون لها دور بارز في الدورة التشريعية القادمة، وفقكن الله وسدد خطاكن، وجعلكن سداً منيعاً لحماية الوطن».

محمد بن خليفة: المرأة الإماراتية شريك حقيقي في المشاريع التنموية

أكد سمو الشيخ محمد بن خليفة آل نهيان، عضو المجلس التنفيذي رئيس مجلس إدارة صندوق معاشات ومكافآت التقاعد لإمارة أبوظبي، أن اختيار يوم الـ28 من أغسطس من كل عام للاحتفال بالمرأة الإماراتية، يعكس الكثير من الإنجازات التي حققتها، وعزيمتها وإصرارها على خوض غمار جميع الميادين في سبيل رقي وتقدم الدولة، خاصة أنه سيتم هذا العام تكريم الإماراتيات المنضمات إلى صفوف القوات المسلحة والخدمة الوطنية.

وقال سموه: «إنه منذ قيام الاتحاد، وضع المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، نهجاً واضحاً لمسيرة المرأة الإماراتية وأكد، رحمه الله، «أن الرجل أخ للمرأة والمرأة أخت للرجل ليس هناك فرق بينهما إلا في العمل».. أعانته على رسم هذا النهج حقيقة على أرض الواقع، سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات» والتي تبنت قضية المرأة الإماراتية بمختلف جوانبها من التعليم والصحة والعمل، وأرست دعائم مسيرة المرأة الإماراتية، ووضعت استراتيجية لتقدم المرأة في الإمارات، وهي الأولى من نوعها، إضافة إلى تقديمها للدعم المادي والمعنوي بأشكاله كافة حتى بلغت المرأة الإماراتية اليوم مكانة لم تبلغها سواها في العالم. وأضاف سموه، أنه بعد مرور أكثر من 40 عاماً على قيام الاتحاد، لا تزال قيادة الإمارات تقدم الدعم الكبير للمرأة الإماراتية في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

فقد أطلقت الإمارات المبادرات والخطط الاستراتيجية التي تمكن المرأة في مجال التعليم والاقتصاد والسياسة، وتكفل حقوقها التشريعية والدستورية حتى غدت شريكاً حقيقياً في المشاريع التنموية، وذاع صيت إنجازاتها التي أصبحت تمثل الدولة في مختلف المحافل المحلية والدولية، وترسل رسالة واضحة للعالم مفادها أن شعب الإمارات، نساء ورجالاً، على يد واحدة وطريق واحدة نحو تحقيق رؤية القيادة.

نهيان بن مبارك: «أم الإمارات» رائدة المنجزات

أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، أن احتفالات الدولة بيوم المرأة الإماراتية يعتبر مبادرة وطنية عزيزة على قلوب أبناء وبنات الوطن كافة، مشيراً إلى أن المبادرة هي اعتزازٍ وطنيٍ أصيل، بقواتنا المسلحة، وما تجسده من معاني الوحدة الوطنية الصادقة، ووحدة الهوية، والمصير، والهدف، في سبيل رفعة الوطن، وحماية مكتسباته، وعلى الدوام.

وقال معاليه في كلمة أمس بهذه المناسبة: «تحتفل الإمارات كلها، وبمبادرة وطنية كريمة، من الوالدة الفاضلة، سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات» بيوم المرأة الإماراتية، ونجسد في هذا الاحتفال منجزات سموها الحضارية محلياً وإقليمياً ودولياً، إذ يتزامن الاحتفال مع مرور أربعين عاماً على تأسيس الاتحاد النسائي العام، من المبادرات الرائدة، والإنجازات الضخمة، التي تركز على بناء الإنسان، ودعم اعتزازه بوطنه ومجتمعه».

وقال معالي الشيخ نهيان بن مبارك: «إننا اليوم، إنما يشرفنا عظيم الشرف، ويسعدنا غاية السعادة، أن نتقدم إلى سمو «أم الإمارات» بالتحية والتهنئة، في يوم المرأة الإماراتية نرفع إلى سموها، باسم أبناء وبنات الوطن جميعاً، تحية المحبة والوفاء والولاء والعرفان، نرد لسموها بذلك، جزءاً يسيراً من حقها علينا، حيث أكدت لنا في كل مناسبة، أن تقدم الوطن، يتطلب مساهمة الجميع، وأن كل المواطنين: رجالاً ونساءً على السواء، وفي توازنٍ مبدع بين الجنسين، عليهم الإسهام الكامل، في كل أوجه الحياة في المجتمع».

وأضاف معاليه: «إننا نردّ لسموها حقَّها علينا، في جهودها وإنجازاتها، التي تتواصل ولا تتوقف، وكلها في خدمة الوطن، وتنميته، والارتقاء به، في إطار تحقيق النهضة النسائية الشاملة فيه: في حقل التعليم، في مجال الصحة، في عمل البر والإحسان، في العمل التطوعي، في رعاية الأمومة والطفولة، في تحقيق التنمية المجتمعية التي نعتز بها ونفتخر في الإمارات».

أم الإمارات: مكاسب عديدة في فترة وجيزة

أكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيس المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، أن «المرأة الإماراتية تمكنت خلال فترة وجيزة من تحقيق العديد من المكاسب المشرفة لدولة الإمارات، وأنها قادرة على مواكبة المستجدات». وأبدت سموها إعجابها بالدور الذي تقوم به المرأة الإماراتية من أجل بناء الأجيال، وأشادت بدورها في تربية النشء، وقدرتها على تحقيق التوازن بين مسؤولياتها كأم ومربية وزوجة، وبين مسؤولياتها الوظيفية. كما أشادت بحرص المرأة الإماراتية ومثابرتها على اكتساب العلم والمعرفة.

جاء ذلك في رسالة من سموها نقلتها معالي الدكتورة ميثاء بنت سالم الشامسي، وزيرة دولة، لدى تسلم معاليها النسخة الأولى من الكتاب الذي أصدره مركز الإحصاء-أبوظبي بعنوان «المرأة الإماراتية بين الأمس واليوم» بمناسبة «يوم المرأة الإماراتية»، وأهداه إلى «أم الإمارات» تقديراً للدعم الكبير واللامحدود الذي قدمته سموها لمسيرة المرأة الإماراتية.

وقالت الشامسي لدى تسلمها نسخة الكتاب نيابة عن سموها من بطي أحمد محمد بن بطي القبيسي، مدير عام المركز، «يشرفني أن أتسلم هذا الكتاب القيّم بالنيابة عن (أم الإمارات) سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، حفظها الله، كما يسرني أن أنقل إلى إدارة المركز شكر سموها وتقديرها لهذه المشاركة في يوم المرأة الإماراتية».

وأشارت معالي الدكتورة ميثاء الشامسي إلى أن الكتاب الذي يرصد إنجازات المرأة الإماراتية، يوضح الدور العظيم لرائدة النهضة النسائية في الإمارات، ويعكس جهود سموها في مجال تمكين المرأة، خاصة في جوانب مهمة مثل التعليم والعمل والتشريعات والقوانين الرامية لتعزيز مكانة المرأة ودورها، بالإضافة إلى دعمها للمرأة في مجال المشاركة السياسية، وتشجيعها على الارتقاء العلمي والتقني، ما جعل من المرأة شريكاً أساسياً في استراتيجيات وبرامج التنمية كافة التي تهدف إلى تحقيقها دولة الإمارات العربية المتحدة. فشكراً لـ «أم الإمارات»، والتهنئة للمرأة الإماراتية بهذا اليوم الذي يعد وسام تقدير من سمو الشيخة فاطمة لجميع نساء الإمارات. حفظ الله الشيخة فاطمة، وأدامها عزاً ورفعة لبنات وأبناء الإمارات. من جهته، قال معالي علي ماجد المنصوري رئيس مجلس إدارة مركز الإحصاء - أبوظبي: «أولت القيادة الرشيدة لإمارة أبوظبي اهتماماً خاصاً بقضايا المرأة، والتي استطاعت أن تحقق العديد من الإنجازات على الصعيد الوطني والإقليمي والدولي، واكتسبت العلم والمعرفة ووصلت بالجد والمثابرة إلى أعلى مواقع صنع القرار، فدخلت الجامعة طالبة وأستاذة، وحصلت على الشهادات العليا في مختلف التخصصات، وأصبحت وزيرة وقاضية وطبيبة ومهندسة وسفيرة، وتقلدت باقتدار مراكز قيادية متقدمة، وشاركت في بناء الوطن جنباً إلى جنب مع الرجل متسلحة بالعلم والإرادة».

من جانبه، قال بطي أحمد القبيسي المدير العام للمركز الإحصاء – أبوظبي: «طيلة العقود الأربعة الماضية، ظلت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الإمارات)، تبادر وتدعم كل ما من شأنه المساهمة في بناء مجتمع حديث، تتمتع فيه المرأة الإماراتية بكل حقوقها، ما جعل المرأة ‬الإماراتية تلعب ‬دوراً ‬حيوياً ‬ومؤثراً ‬في ‬التنمية ‬والبناء ‬عبر ‬التاريخ، ‬وقد ‬تعزز ‬دورها ‬بعد ‬قيام ‬اتحاد ‬دولة ‬الإمارات ‬العربية ‬المتحدة، ‬حيث ‬كفل ‬الدستور ‬حقوقها ‬كاملة ‬في ‬الحرية ‬الاجتماعية، ‬والمساواة ‬بينها ‬و‬الرجل، ‬وتمتعها ‬ب‬الحق ‬القانوني نفسه ‬في ‬التعليم ‬والعمل، ‬والوصول ‬لأعلى ‬المناصب»‬.

النساء.. قُدماً إلى الأمام

كان المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، شديد الحرص منذ قيام الاتحاد على دعم المرأة وتمكينها، والتأسيس لجيل نسائي قادر على مشاركة الرجل في القيادة والتميز والنهضة والتطوير، وقد عملت القيادة منذ السنوات الأولى لقيام الاتحاد على تعليم المرأة وتأهيلها وتعزيز قدراتها، وإدخالها سوق العمل، وتوفير المناخ الموائم لتطورها، وكان ذلك من أوائل المهام التي وجه المغفور له الشيخ زايد بتنفيذها، وسار قادة هذه البلاد على خطاه في هذا النهج، ومن أقوال الوالد الراحل الشيخ زايد بن سلطان، رحمه الله، المخلدة أبد الدهر: «إن المرأة ليست فقط نصف المجتمع من الناحية العددية، بل هي كذلك من حيث مشاركتها في مسؤولية تهيئة الأجيال الصاعدة، وتربيتها تربية سليمة متكاملة».

ومن هذا المنطلق ومن هذا الموروث الذي عهدته أرض إمارات العطاء، جاءت مبادرة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، والتي قررت اعتبار يوم الثامن والعشرين من أغسطس من كل عام يوماً للمرأة الإماراتية، وتعتبر شخصية الشيخة فاطمة مثلاً أعلى، تحاول ابنة الإمارات الاقتداء به والسير على هداه، وذلك لما تتميز به من تواضع ورحابة صدر وهدوء وقدرة على الصبر لتنفيذ أعظم الأعمال، ومنذ بادرت بإنشاء الاتحاد النسائي العام، تمكنت من تحقيق نقلة نوعية للعمل النسائي، وما زالت مساعي التطوير والخطط المستقبلية ترمي إلى إنجازات أخرى.

تؤمن دولة الإمارات بدور المرأة وبالقدرات الكامنة فيها والتي مكنتها من تأدية أدوارها في جميع المجالات، بدءاً بدورها في الأسرة وانتهاء بدورها كموظفة ومسؤولة في جميع القطاعات، ومنذ قيام الاتحاد حظيت المرأة في ظل دولة الاتحاد بالاهتمام الكبير الذي فاق الكثير من دول العالم، حيث إن قيادة الإمارات الرشيدة وقفت بشكل دائم خلف تمكين ودعم المرأة، وأولتها الثقة المطلقة التي قادتها إلى التميز والوصول إلى مراكز القيادة وصنع القرار، بالإضافة إلى أن تنمية الوعي السياسي لدى المرأة الإماراتية بما يمكنها من المشاركة الفعالة في مجالات العمل الوطني المتنوعة وصنع القرار، تعتبر من أولويات القيادة لما فيه من تحقيق لمصلحة المجتمع بشكل عام، وتعتبر عملية تمكين المرأة عملية مهمة ومستمرة ولن تقف عند حد معين، لتواكب التطور الذي تشهده الإمارات، وتقوم بدورها البارز في عملية التنمية والتطوير.

إن القيادة وببعد نظرها، أفسحت المجال أمام المرأة لتشارك في جميع المجالات، فبالإضافة إلى الجوانب الاجتماعية والثقافية، شجعتها على الدخول في المجال الاقتصادي لتكون سيدة أعمال ناجحة ومديرة فعالة، كما أنها فتحت الباب أمامها لتشارك الرجل في المجال السياسي، وحرصت على أن تسهم إلى جانبه في تحمل مسؤولياتها، وأن تشارك بفاعلية في عملية التطوير السياسي التي تشهدها دولة الإمارات.

إننا سعداء اليوم بتسليط الضوء على الأسلوب الحضاري الذي تنتهجه قيادتنا الرشيدة في تمكين المرأة وتقديم كل أشكال الدعم لها، ما سيمكنها من تحقيق المزيد من التميز والتقدم واتخاذ موقع رائد في إمارات المستقبل، وتخصيص هذا اليوم من السنة للاحتفال بانخراط المرأة الإماراتية في الخدمة الوطنية، لهو وسام نفتخر به جميعاً.

إن المرأة الإماراتية أثبتت بشكل عام جدارتها وكفاءتها وتميزها في كل ما تولت من مهام، وأوكل إليها من مسؤوليات، وأكدت حضورها القوي وعطاءها المتميز في خدمة الوطن في مختلف مجالات العمل الوطني، بما في ذلك انخراطها في صفوف القوات المسلحة والخدمة الوطنية والشرطة والأمن.

أدعو المرأة للعمل والمثابرة، الوقت قد حان للمرأة أن تأخذ حيزها الصحيح ضمن المجالات المختلفة، الإمارات بحاجة إلى مزيد من النساء المبدعات في المجالات كافة، فقيادتنا تؤمن بأن مُضي النساء قدماً يعني تطور العالم.

إن ما تنعم به المرأة الإماراتية اليوم هو ثمرة من ثمار العمل الدؤوب والجهد المستمر الذي بذلته المرأة مع شريكها الرجل في بناء المجتمع الإماراتي، الذين عقدوا العزم على الوقوف إلى جانبنا ووضعوا أيديهم في أيدينا لتحقيق الطموحات التي ترجوها المرأة وتدعمها قيادتنا الرشيدة فكانت ثمرة التعاون بين المرأة والرجل والوقوف صفاً واحداً في شتى المجالات، وتخطي الصعاب لبناء عزة الوطن، وتحقيق سعادة المواطن ورؤية الوطن، وتسلحنا بالإرادة والعزم، حيث بدأت الإنجازات العملاقة تتحدث عن نفسها، ويتحدث العالم عن عظمتها، واستطاعت المرأة الإماراتية تحقيقها. لقد اختصرنا الزمن، فالإنجازات المحققة على أرض الوطن احتاج غيرنا إلى أكثر من نصف قرن لإنجازها، والمرأة الإماراتية تزداد مكانتها في العلو يوماً بعد يوم، وما زال الإنجاز متدفقاً من كل الخيرين في شتى بقاع الإمارات، وأن هنالك الكثير والكثير ممن يفتخرون بهم وينظرون إليهم بنظرة المعجب بما أنجزوه، فهم نموذج مشرف لنا جميعاً.

مهره سعيد المهيري

الرومي: الإماراتية أثبتت جدارتها

أكدت معالي مريم محمد خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية أن المرأة في دولة الإمارات نالت حقوقها كاملة، وحظيت باهتمام خاص منذ قيام دولة الإمارات العربية في سنة 1971، حيث فتحت أمامها أبواب التعليم لترتقي في سلم التعليم إلى أعلى الدرجات العلمية حتى بلغ عدد الطالبات الجامعيات في الإمارات ما يزيد على ضعف عدد الطلاب، وأبواب العمل لترقى إلى أعلى الدرجات الوظيفية.

جاء ذلك في الكلمة التى وجهتها معاليها في احتفال الوزارة أمس، بيوم المرأة الإماراتية، وألقاها بالنيابة عنها ناجي الحاي وكيل الوزارة بالإنابة.

وأضافت الرومي أن وضع المرأة في دولة الإمارات يختلف عن وضعها في الكثير من دول العالم بفضل جهود وتوجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، حيث تقرر أن يكون للمرأة الإماراتية يومها الخاص، تتم فيه مراجعة ما أنجزته المرأة من تقدم ونماء، ووضع الخطط والبرامج لاستكمال مسيرة تقدم المرأة.

أمل القبيسي: الشيخة فاطمة شجعت على الإبداع والابتكار

أشادت معالي الدكتورة أمل القبيسي، بالدور القيادي لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الداعم لقضايا المرأة والأسرة والطفل، وتقديراً لموقفها الريادي في تمكين المرأة الإماراتية من المشاركة السياسية، وتخصيص سموها يوماً للمرأة الإماراتية والاحتفاء بالمنتسبات في صفوف القوات المسلحة.

وقالت «في يوم المرأة الإماراتية، نرفع أسمى آيات المحبة والشكر والعرفان وأرفع التقدير والامتنان إلى رائدة العمل النسائي محلياً وإقليمياً وعالمياً، سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» و«أم العرب»، فسموها آمنت بقدرات المرأة الإماراتية، وشجعت نساء الإمارات وفتياتها على الإبداع والابتكار، وإطلاق طاقاتهن الكاملة، لتحقيق رفعة الدولة ورقيها».

وأضافت: «تعجز الكلمات أن تعبر عن بحر من العطاءات ينبض بأعمال وإنجازات (أم الإمارات)، فإن تقديم الشكر والامتنان لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لن يكفيها حقها لحرص سموها على تقديم الدعم والتشجيع لأبنائها وبناتها في مختلف المجالات، خاصة المرأة، ودورها البارز في دعمها وتمكينها وتذليل العقبات أمامها كافة»، مشيرة إلى أن سموها هي القلب النابض للمرأة الإماراتية، وهي قدوتنا ومثلنا الأعلى جميعاً. وشددت معاليها على أن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، هي سيدة العطاء الأولى، فسموها رمز عالمي للعمل والعطاء من أجل قضايا المرأة، ونموذج فريد للمرأة الملهمة، لافتة إلى أن سموها هي الداعم والمحرك الرئيسي للنهوض بالمرأة.

«الأسرة العربية» تهنئ

هنأت منظمة الأسرة العربية، دولة الإمارات العربية المتحدة، حكومة وشعباً، بتخصيص يوم للمرأة الإماراتية الذي جاء نتيجة حتمية واستحقاقاً طبيعياً لما حققته المرأة من تقدم ورفعة ومساهمة فعالة وإنجازات متميزة ومتنوعة في شتى المجالات. وقدم جمال بن عبيد البح رئيس منظمة الأسرة العربية، الشكر لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، وقرينة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، وقرينات أصحاب السمو حكام الإمارات وأولياء العهود، بهذه المناسبة التي تسطر بحد ذاتها لمسة وفاء نظراً للتاريخ المشرف للمرأة الإماراتية.

وباركت هدى بن يوسف الأمينة العامة لمنظمة الأسرة العربية، للمرأة الإماراتية تخصيص يوم لها، وهذا يعد بحد ذاته تكريماً للمرأة الإماراتية بشكل خاص والمرأة العربية بشكل عام.

خلف الحمادي: تتويج لمسيرتها

قال خلف عبدالله الحمادي، مدير عام صندوق معاشات ومكافآت التقاعد لإمارة أبوظبي، إنه منذ قيام الاتحاد تبنى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، فكر تمكين المرأة الإماراتية في مختلف المجالات، واعتبرها إحدى اللبنات الأساسية التي يقوم عليها المجتمع. وأشار إلى أن اختيار يوم للاحتفال بالمرأة الإماراتية هو تكريم تستحقه، وتتويج لمسيرة المرأة طوال هذه السنوات بقيادة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات» التي رسمت للفتاة الإماراتية نهجاً واضحاً، بدايته الطموح ونهايته لا تعرف المستحيل. وذكر الحمادي أن صندوق أبوظبي للمعاشات يدعم المرأة الإماراتية العاملة فيه بالإمكانات المتوافرة كافة، سواء من خلال توفير البرامج التدريبية الملائمة أو بيئة العمل التي تتناسب مع طبيعة وثقافة المرأة الإماراتية، ويقدم لها الفرص شأنها شأن الرجل، حيث تشكل الإماراتيات العاملات في الصندوق نسبة 38.74 في المائة من مجموع العاملين فيه، حيث تتوزع الموظفات الإماراتيات في الصندوق على مختلف الدوائر، ويقمن بالعديد من الأدوار، بدءاً من خدمة المتعاملين والمحاسبة والاستثمار، مروراً بتقديم خدمات التدقيق الداخلي وتقنية المعلومات والموارد البشرية والاتصال والخدمات القانونية.

موزة العتيبة: تأكيد لدورها في التنمية

أكدت موزة سعيد بن أحمد العتيبة، عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، مؤسس «مجموعة العتيبة إنماء»، أهمية الاحتفال بيوم المرأة الإماراتية، موضحة أنه يعكس إيمان وتقدير القيادة الرشيدة بالمرأة الإماراتية بعزة وكرامة. وقالت العتيبة: «لا بد أن تذكرنا هذه المناسبة المهمة بحكمة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في نهضة دولة الإمارات منذ تأسيسها، ونصرة ونهضة المرأة الإماراتية».