14 قتيلاً في تركيا بمظاهرات داعمة لـ"عين العرب"

16:20

2014-10-08

الشروق العربي - أثارت المعارك في مدينة كوباني السورية غضب الأكراد الذين تظاهروا في تركيا ضد حكومة أردوغان، مما أدى لمواجهات أسفرت عن مقتل 14 شخصا في مناطق متفرقة.

وأفادت وسائل إعلام محلية تركية أن 14 شخصاً قتلوا وأصيب عدد كبير من المحتجين في جنوب شرق تركيا، الثلاثاء، بعد أن اندلعت مواجهات عنيفة بين الشرطة والأكراد الذين يتظاهرون تأييدا لبلدة كوباني الكردية السورية، والتي يحاصرها متشددو داعش.

ووقعت الأحداث الأكثر دموية في دياربكر "عاصمة" أكراد تركيا، حيث قتل ثمانية متظاهرين، بحسب صحيفة "حرييت" الواسعة الانتشار. كما دارت مواجهات عنيفة بين قوات الأمن والمتظاهرين المؤيدين للأكراد في عدد من مناطق اسطنبول التي تضم مجموعة كردية كبيرة.

وأوقفت الشرطة 98 شخصاً على الأقل في هذه المدينة الكبرى، بحسب وكالة "دوغان" للأنباء.

وأعلنت السلطات المحلية حظر التجول في دياربكر وماردين وفان حيث انتشر الجيش، في إجراء غير مسبوق منذ رفع حال الطوارئ قبل 12 عاما في هذه المنطقة التي كانت تشهد حركة تمرد كردي مسلح يخوضها مقاتلو حزب العمال الكردستاني.

ورغم موافقة البرلمان على عمليات عسكرية في سوريا والعراق، فإن الحكومة الإسلامية المحافظة لاتزال ترفض التدخل، الأمر الذي أثار غضب الأكراد في تركيا.

وحذر الأكراد من أنه في حال سقوط كوباني، فإن مفاوضات السلام التي بدأت قبل سنتين بين أنقرة وحزب العمال الكردستاني ستنتهي.

 

وحذر الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الثلاثاء، من أن مدينة كوباني الحدودية "على وشك السقوط" بأيدي تنظيم "داعش"، مشدداً على ضرورة شن عملية برية لوقف تقدم الجهاديين.

وصرح أردوغان في كلمة نقلها التلفزيون أمام لاجئين سوريين في مخيم غازي عنتاب (جنوب) بأن "الرعب لن يتوقف ما لم نتعاون لشن عملية برية"، مضيفاً أن الغارات الجوية ليست كافية وحدها. وقال "لقد مرت أشهر بدون تحقيق أي نتيجة. كوباني على وشك السقوط".

وقد قصفت طائرات للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، الثلاثاء، عدداً من المواقع التي يسيطر عليها الجهاديون في كوباني.

وتواصلت المعارك في عدد من الأحياء في كوباني، ثالث مدينة كردية في سوريا، بين المقاتلين الأكراد وقوات تنظيم "داعش" التي دخلت، الاثنين، أحياء في شرق المدينة بعد قصف كثيف استمر أياماً.

وكان رئيس الوزراء التركي، أحمد داود أوغلو، قد أكد أن بلاده على استعداد لفعل كل ما في وسعها من أجل القضاء على "داعش" إذا حصلت على ضمانات دولية بحماية حدودها وإسقاط النظام السوري.

وقال أوغلو في مقابلة أجرتها معه شبكة "سي أن أن CNN" الأميركية، الاثنين، إن "العمليات الجوية الأميركية في سوريا ضرورية، لكنها غير كافية، فهذه الغارات ضرورية من أجل عرقلة تقدم تنظيم داعش، لكننا إذا لم نطور استراتيجية موحدة فإننا حينما نقضي على ذلك التنظيم من الممكن أن تحل محله تنظيمات أخرى جديدة".