لا يصح أن يبدى الإعلامى رأيه الشخصى فى أى قضية سياسية

محمود الوروارى: نيران الإعلام المصرى طالت كثيرا من الشعوب

15:50

2015-08-25

دبي-الشروق العربي-عاد الإعلامى محمود الوروارى مجددا للساحة الإعلامية ببرنامج «حدث اليوم»، على شاشة العربية، بعد توقف برنامج «الحدث المصرى»، منذ عدة أشهر على نفس الشاشة، ليعود مرة أخرى لتناول الشأن العربى السياسى وما به من قتل وتخريب ودمار فى بلدان مثل ليبيا وسوريا وبغداد واليمن، ولكن بشكل أكثر شمولا.. عن تجربته الجديدة وأسباب التوقف المفاجئ لبرنامجه الأخير «الحدث المصرى»، ورأيه فى الساحة الإعلامية والسياسية، كان لنا معه هذا الحوار.

ما أسباب التوقف المفاجئ لبرنامج «الحدث المصرى»، خاصة فى ظل انغماسك فيه واستضافتك كبار الشخصيات السياسية والاقتصادية فى حلقاته؟

- بعد الاستقرار السياسى بمصر رأت قناة العربية فتح ملفات أخرى والتركيز على موضوعات تتعلق بالشأن الثقافى والاجتماعى والاقتصادى فى المجتمع العربى، بعد أن مل الجمهور الحياة السياسية، خاصة مع تزايد أعداد برامج التوك شو فى الفترة الأخيرة، وهذا هو السبب وراء موافقة القناة على برنامج «منارات»، وهو برنامج يهدف إلى مقابلة التنويريين الذين ينشرون الثقافة الهادفة فى كل المجتمعات وأستعد لتقديم حلقة من أفغانستان، كما أنه يبحث عن الجذور فى محورين، الأول مرتبط بأسباب ظهور التطرف الدينى، الذى يتمثل فى الجماعات الإرهابية مثل «داعش»، وغيرها من الجماعات المتطرفة التى تتصدر المشهد، أما المحور الثانى فمرتبط بـ«أين التنوير الذى يرافق الثورات دائما؟»، وفيما يتعلق برحيلى من القناة مثلما ردد البعض، هذه كانت شائعات لم أهتم بها، بدليل أننى أقدم برنامج «منارات» على نفس الشاشة، إضافة إلى برنامج «حدث اليوم»، الذى يعرض فى السابعة بتوقيت القاهرة، وهو برنامج يومى يناقش ما يحدث من تطورات سياسية بسوريا وطهران وبغداد واليمن، وباقى الدول العربية.

ولماذا فضلت العودة لقناة «العربية» مرة أخرى بعد تنقلك فى أكثر من قناة مصرية؟ وفى أى مكان تجد ارتياحًا؟

- لم أتنقل كثيرا فى قنوات مصرية بعد ثورة 25 يناير، وتوقعت أن الأمر فى مصر قد تغير بالفعل، وسبب مجيئى من البداية كان كثرة المطالبات من بعض المقربين والمسؤولين، بضرورة أن نعود كإعلاميين إلى مصر لنؤسس دولة نتمناها ونحلم بها، وخصوصا فى مجال الإعلام، وتركت قناة «العربية» بود شديد، وهنا أتذكر رئيس القناة عبد الرحمن الراشد، الذى أدين له مهنيا وإنسانيا، ووافق أن أغادر، وقال لى «جرب» وحينما تريد أن تعود مكانك محفوظ، وبالفعل ذهبت إلى مصر وتلقيت عرضين، واحدا منهما هو إدارة قناة «المحور» وتقديم برنامج «90 دقيقة»، ولم نكمل العام، وعدت إلى بيتى وهو قناة «العربية» مرة أخرى.

وهل ترى أنك تحقق المشاهدة المأمولة من الجمهور المصرى أثناء وجودك على قناة «العربية»؟

- أنا أعمل فى أكبر قناة فى العالم العربى، بل فى الشرق الأوسط بأكمله، وبالطبع قناة «العربية» يراها المصريون بكثافة، كما يراها أى إنسان فى أقصى حدود الكرة الأرضية، وهناك شريحة من الجمهور المصرى والعربى تتابعنى أينما كنت، وعملى فى قناة عربية يضيف سنوات أكبر لعدد أعوام خبرتى، خصوصا أن هناك قنوات لو عملت بها تأخذ من رصيدى ومن اسمى، وأنا 10 أعوام أعمل بها بعد عدد كبير من الفضائيات وأعتبرها بيتى الذى قد يكون الأخير، وأنا أرصد من خلال برنامجى الحالى «مساء جديد»، على هذه القناة، أوجاع أهلى فى بلادنا المبتلاة «العراق، سوريا، اليمن، ليبيا»، بالإضافة لتطورات الأحداث فى مصر، وفى هذا البرنامج يتم فتح كل ملف من ملفات هذه البلدان مما يحدث الآن، ونحلل ونرصد عبر آراء أهم المتخصصين، ما يمكن أن تؤول إليه الأحداث.

وكيف ترى شكل المقارنة بين قناة العربية العابرة لحدود الدول العربية بل الأجنبية، ومختلف الفضائيات المصرية خاصة أنك عملت بالاثنتين؟ - ليس من العدل أو المنطق أن تقارن قنوات مصرية خاصة، بقناة «العربية»، فمن الممكن أن تقارنها بقناة أخرى مثل MBC مصر مثلا، لكن قناة «العربية»، كرسالة إعلامية وصلت إلى درجة صعب أن تقارن بأخرى.

ومن وجهة نظرك، كيف يتم حل أزمة الإعلام فى مصر، وكيف ترى المشهد الإعلامى حاليا؟

- من شدة حزنى على ما وصل إليه الإعلام المصرى أغلقت أذنى، وأغمضت عينيى عن كل ما يدور فيه تماما، ورغم ذلك لم أصل إلى أى عاصمة عربية إلا وتعرضت لكم انتقادات تصل أحيانا إلى السباب، على الرغم من أننى لا أعمل فى أى وسيلة إعلام مصرية، فنيران إعلامنا المصرى للأسف طالت وأصابت كثيرا من الشعوب، الكل عاتب وغاضب منا جميعا، وفيما يتعلق بالحل أتصور أنه لا يوجد حل قريب، لأن السلطة فى مصر سعيدة بهذه الحالة.