23 ألف جندي في مأرب لتحرير صنعاء

12:26

2015-08-25

عدن - الشروق العربيأعلن المتحدث الأمني لوزارة الداخلية السعودية استشهاد جندي وإصابة 3 آخرين، إثر هجوم تعرض له أحد المراكز الحدودية بقطاع الحرث بمنطقة جازان، صباح أمس. وأشار المتحدث الأمني في بيان - بثته وكالة الأنباء السعودية - أمس إلى أن: «أحد المراكز الحدودية بقطاع الحرث بمنطقة جازان تعرض لإطلاق نار بقذائف مدفعية وهاون وراجمات صواريخ من داخل الأراضي اليمنية، وتم التعامل مع الموقف بما يقتضيه والرد على مصادر إطلاق النار والقذائف العسكرية والسيطرة على الموقف. ونتج من ذلك استشهاد الجندي ثامر ناير الأقرط العنزي، وإصابة 3 من زملائه ونقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم». كما أعلنت القوات المسلحة السعودية استشهاد وكيل الرقيب حسن بن علي حكمي من منسوبي القوات البرية، إثر حادث عرضي نتيجة سقوطه من آلية عسكرية، أثناء قيامه بمهمات عمله في الدفاع عن وطنه.

إلى ذلك، كشفت مصادر حكومية يمنية عن استعدادات عسكرية لبدء عملية واسعة لتحرير صنعاء وبقية المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح، على غرار عمليات تحرير المحافظات الجنوبية الشهر الماضي، بدعم من غطاء جوي وإسناد بري من قوات التحالف. وفي إطار هذه الاستعدادات وصلت طلائع العناصر المدربة على يد قوات التحالف الذي تقوده السعودية، ويقدر عددهم بـ23 ألف جندي، ومعهم آليات ومعدات عسكرية ثقيلة ومتوسطة إلى مطار صافر في محافظة مأرب.

وفي عدن، أعلنت فصائل في «المقاومة الشعبية الجنوبية» خلال لقاء موسَّع أمس،  أنها وافقت على الانخراط في قوات الجيش والأمن الموالية للحكومة الشرعية اليمنية، وتحدثت عن تشكيل لجان مشتركة لوضع آلية مناسبة لدمج مسلّحيها في التشكيلات الرسمية، استجابة لتوجيهات الرئيس عبدربه منصور هادي. ووصف مدير مكتب هادي في عدن محمد مارم أمس، الاتفاق مع  فصائل المقاومة بأنه «تاريخي»، فيما اعتبره مراقبون بداية لطي سنوات من الصراع بين الحكومة وتلك الفصائل المطالبة بفصل جنوب اليمن عن شماله. وقال مصدر في «المقاومة» لـ «الحياة»، إن «الاتفاق على انضمام المقاومة إلى الجيش تم بعد عدد من الاجتماعات أفضت إلى تعزيز الجيش وقوات الأمن للجزء الجنوبي من اليمن بدعمها بقوات الشرعية وتوزيع مهماتها بين الجيش والأمن».  

جاء ذلك في وقت تواصلت المعارك في مدينة تعز بين «المقاومة الشعبية» ومسلّحي جماعة الحوثيين، في ظل أنباء عن تقدُّمٍ  للمقاومة قابله قصف حوثي بالمدفعية وصواريخ «كاتيوشا» على أحياء سكنية وسط المدينة.

وترددت معلومات عن شن طيران التحالف مئة وخمسين غارة على معاقل الحوثيين في صعدة شمالاً، وتدميره مقر قيادة الحديدة. واستعادت المقاومة ووحدات الجيش المؤيدة للشرعية مواقع عدة في منطقة الحبيل (غربي تعز)، وتمركزت في موقع يطل على عمد والحصب والزنقل، ونصبت نقطة أمنية على خط الحبيل لحمايته من الميليشيات الحوثية. وأكد المتحدث الرسمي باسم المجلس التنسيقي للمقاومة لـ«الحياة» استعادة مناطق في شمال «نقطة الربيعي»، على الخط الواصل بين تعز والحديدة والمخا، وتمركزت في موقعين بحيث تقطع جميع الإمدادات والتعزيزات المسلحة للميليشيا الحوثية. وأُفيد عن مزيد من المواجهات في محيط القصر الجمهوري في مدينة تعز، وفي محيط  مقر اللواء المدرع 35 وقرب معسكر قوات الأمن الخاصة، وهي مواقع عسكرية يحاول مسلحو المقاومة السيطرة عليها لإحكام قبضتهم على كل مناطق المحافظة.

كما ذكرت مصادر المقاومة أنها سيطرت أمس للمرة الثانية على «عقبة ثرة» الاستراتيجية التي تربط محافظتي أبين والبيضاء، بعد معارك عنيفة مع قوات الحوثيين، وأكدت أن المقاومة تواصل التقدُّم في الأجزاء الشرقية من مديرية مكيراس التابعة لمحافظة البيضاء. وطاولت غارات التحالف أمس مواقع الحوثيين والقوات الموالية لهم في محافظات صعدة والحديدة ومأرب.

وأفادت مصادر محلية بأن عشرات الغارات استهدفت مواقع الحوثيين في محافظة صعدة، بخاصة المناطق الحدودية في الظاهر ومران ورازح وكتاف. وقال الناشط السياسي اليمني إبراهيم عبدالقادر أن ما تردد عن عمليات إنزال في جبال صعدة غير صحيح، وإنما هي ضربات جوية تشنها قوات التحالف على مقرات قيادات الحوثيين وصالح ومخازن أسلحتهم، موضحاً أن الموانئ الغربية يتم استهدافها من طريق البحر والجو لتحريرها من المتمردين، بهدف إيصال المساعدات الإنسانية والتعزيزات العسكرية.  وادت مواجهات أمس، وفق إحصاءات المجلس التنسيقي، إلى مقتل 42 وجرح 51 من عناصر ميليشيا صالح والحوثيين، وتدمير أربع آليات تابعة لهم في منطقة الكمب ومحيط القصر الجمهوري في تعز بمساندة طيران التحالف.

 واستشهد ستة من رجال المقاومة، وأصيب 16 خلال تلك المواجهات، فيما استشهد أربعة مواطنين وأصيب تسعة مدنيين جراء القصف العشوائي المدفعي والصاروخي على أحياء تعز. على صعيد آخر، فجر مسلحون من تنظيم «القاعدة» أمس مبنى «الأمن السياسي»، أحد أجهزة الاستخبارات في حي خلف في مدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت. وذكرت مصادر أن التنظيم يعتزم الانسحاب بشكل تدريجي من المكلا، وتسليم المرافق الخدمية والأمنية لأبناء المنطقة. وقال شهود إن حركة التنظيم بدأت تقل منذ يومين، كما شوهدت جماعة من عناصره يقومون بنقل آليات عسكرية ودبابات في وقت متأخر من الليل باتجاه محافظة شبوة.

وشهدت المكلا أول من أمس غارتين لطائرة من دون طيار في منطقة الريان استهدفت أربعة من عناصر التنظيم، هم: أبو حمزة اليافعي (يمني)، وأبو هارون الشمراني (سعودي)، وأبو مصعب القرشي (أفغاني)، وأبو زيد (سعودي).