“خليفة سات” إلى الفضاء بمشاركة أيدٍ ناعمة إماراتية

16:53

2014-10-07

الشروق العربي - بأناملهن الندية، وضمن روح الفريق الواحد، يحرصن على تقديم الأفضل، في عمل لم يعد يقتصر على الرجل، بل بات يطمح إليه كل فرد، لأنه سيجعل الإمارات ضمن الدول الكبرى في مجال علوم الفضاء وتصنيع الأقمار الصناعية .

إنهن الياسمينات العاملات بمؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة "إياست" في دبي، بعضهن نجح في تطوير تطبيقات تعمل على المقارنة بين صورتين لذات المكان، وبعضهن الآخر، يطمح إلى تحقيق أحلام لم تعد مستحيلة، تتمثل في دخول عالم تصنيع قطع الأقمار الصناعية، أسوة بفريق العمل في كوريا الجنوبية، الذي يعمل حالياً على تصنيع القمر الجديد "خليفة سات"، وأخرى تحلم أن تكون أول رائدة فضاء إماراتية، انطلاقاً من مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، "أنا وشعبي نحب المركز الأول" .
"الخليج" حاورت بعض المهندسات العاملات في "إياست"، عن الدور الذي تلعبه المرأة في العمل بمجال صناعة الأقمار الصناعية، والصعوبات التي قد تواجههن، في ظل وجود المنافسة مع الرجل، كذلك طموحهن في المستقبل .
عملت حصة المطروشي، مهندسة تطوير تطبيقات وتحليل، على تطوير تطبيق لقياس التغيرات في المناطق، يشمل المقارنة بين صورتين لمكان ما، في أوقات مختلفة، لمعرفة طبيعة التغيرات التي جرت لهذه المنطقة، ومنها زيادة نسبة المياه، أو زيادة نسبة المباني .
وأوضحت أنه بمجرد وصول الصور الملتقطة عبر الأقمار الصناعية "دبي سات 1" و"دبي سات 2"، إلى المحطة الأرضية، نقوم بدراسة إمكانية الاستفادة منها، ومعرفة كيف يمكن للدوائر الحكومية ومراكز الأبحاث الاستفادة منها، مشيرة إلى أن أساس التعامل مع الصورة، يعتبر واحداً، لكن جودة صور "سات 2"، تعتبر الأعلى، وبالتالي فإن استخدامها أكثر من غيرها .
وأكدت عدم وجود عمل يقتصر على العنصر الذكوري، حيث باتت المرأة الإماراتية تغزو العمل في مجال الفضاء والأقمار الصناعية، وتطمح بالوصول إلى مراكز قيادية .
وأضافت أن توفر الإبداع والابتكار يساهمان في مواكبة التطورات، الأمر الذي يمكننا من مواجهة الصعوبات، التي قد تحدث، كوننا لا نتعامل مع روتين في مجال عملنا، بحيث تكون لدينا قدرة على التعاطي مع المتغيرات .

أهمية التركيز

ومن جانبها، قالت المهندسة خلود الهرمودي، رئيسة قسم إدارة المشاريع، إن طبيعة العمل تتضمن 3 أنواع، وهي ضمان الجودة، حيث يحرص المهندسون خلال مراحل تصنيع القمر الصناعي على عدم وجود أخطاء، تؤدي إلى عواقب غير محمودة، كذلك الهندسة اللوجستية، التي تحرص على توفير القطع اللازمة لبناء القمر الصناعي، فيما يتضمن القسم الثالث متابعة المشاريع، التي تعنى بمراقبة سير العمل خطوة بخطوة .
وتابعت أنه من الأهمية امتلاك قدرة التحلي بالتركيز خلال العمل، لما له من تأثير إيجابي في الإبداع، حيث إنه ومن خلال العمل في "إياست"، يستطيع الفرد الحصول على فرصة لإثبات النفس وتنمية القدرات للتطور .
وأضافت أن تلقي التدريب في كوريا الجنوبية، إلى جانب زملائهن العاملين على تصنيع "خليفة سات"، يساهم في اكتسابهن الخبرة المطلوبة، للوقوف ضمن فريق واحد، لتقديم الأفضل .
أما بالنسبة لحمدة العري، مهندسة ضمان جودة، فأوضحت أنها كانت تطمح إلى العمل في مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة "إياست" منذ زمن طويل، بحكم طبيعة العمل ومستقبله المضمون، كما أن إمكانية العمل ضمن منظومة روح الفريق الواحد، يساهم في تعزيز روح المبادرة وتنمية المهارات لدى الفرد وتطويرها .
وذكرت أن مهام عملها تكمن في توفير ضمانات للقمر الصناعي، كي يكون بأعلى معايير الجودة، حيث إنه لا مجال لحدوث الأخطاء البشرية، مع توفير حلول لمعالجة إمكانية حدوث الخطأ .
وأكدت أن العمل في إياست، يدعو إلى الفخر، خاصة وأن العنصر النسوي الإماراتي، يغزو عالم الفضاء وتصنيع الأقمار الصناعية، جنباً إلى جنب مع فريق العمل ككل، وبالتالي خلق منافسة قوية لتقديم الأفضل من كلا الطرفين .
وأشارت إلى أن فريق العمل في دبي، لديه الجاهزية والحماس الكبيرين، للعمل مع فريق تصنيع القمر الصناعي "سات خليفة" الجاري في كوريا، والمتوقع بدء تجميع وتركيب قطعه، ولأول مرة على أرض الدولة، في العام ،2016 كما يعد توفر عاملي التعاون والتواصل بين الموظفين، مهماً في تطور العمل بالمؤسسة .
وترى أنه بات من الضروري التفكير، وبشكل جدي، دخولي كأول امرأة إماراتية إلى عالم تصنيع قطع الأقمار الصناعية، كما هو جارٍ حالياً لدى فريق العمل المتواجد بكوريا الجنوبية .

تحقيق الحلم

ومن جهتها، توقعت أسماء محمد أهلي، مهندسة إدارة المعرفة، أن أفضل ما يقدمه العمل في "إياست"، يكمن في تحقيق الإنجازات الكبيرة والمشاريع الجديدة، وهي ترى أن الوصول إلى كوكب المريخ، لم يعد مستحيلاً، عقب تأسيس وكالة الفضاء الإماراتية، وإطلاق المسبار الجديد بقيادة فريق إماراتي قبل حلول العام ،2021 الأمر الذي يعطي دافعاً للتفكير جدياً في الوصول فيما بعد إلى كوكب بلوتو .
وتابعت أن تأسيس وكالة فضاء خاصة بدولة الإمارات، يعد حلماً تحقق على أرض الواقع، حيث إن حلمها منذ الطفولة، تمثل في غزو عالم الفضاء، وقد تحقق ذلك، عقب تخرجها من الجامعة، والحصول على وظيفة تتناسب مع خبرتها العلمية، لكنها تطمح في المستقبل، كي تكون أول رائدة فضاء إماراتية، انطلاقاً من مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، "أنا وشعبي نحب المركز الاول" .
وأضافت أن بيئة العمل في "إياست"، لا تشكل منافسة بين الرجل والمرأة، في ظل العمل ضمن الفريق الواحد، وبالتالي فإن كل فرد يكمل الآخر، الأمر الذي ينعكس ايجابياً على سلاسة العمل وتطوره، كما أن أساس عملنا، يتمحور حول نقل المعرفة من فرد لآخر، ومن جيل لآخر، وبالتالي فإنه من الضروري تعزيز عامل التواصل، لزيادة النمو في العمل، الذي بدوره ينعكس إيجابياً على الفرد والمجتمع والدولة .

منى القمزي: فرص واعدة

قالت منى القمزي، مساعد المدير العام للشؤون المالية والإدارية في مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة "إياست"، إن عدد الموظفات "الإناث" العاملات في المؤسسة، يبلغ 32 موظفة، أي نسبة 38 % من مجمل موظفي المؤسسة .
وأكدت أن المؤسسة أتاحت فرصاً عديدة للشابات والشباب الإماراتي، تؤهلهم لبناء حياة مهنية في مجال صناعة الفضاء، أبرزها، برنامج المنح "انطلق" لدعم المتفوقين من طلبة الثانوية العامة والجامعات من مختلف الاختصاصات الهندسية، مثل الهندسة الميكانيكية والكهربائية والإلكترونية والكيمائية وهندسة الكمبيوتر والبرمجيات والاتصالات، فضلاً عن علوم الفضاء والفيزياء، بهدف دعم وتشجيع الابتكار العلمي والتقدّم التقني في دولة الإمارات، حيث تمثل هذه المنح فرصة لهم للارتقاء بمعارفهم العلمية في مجال علوم الفضاء وتصنيع الأقمار الصناعية .
وقالت إنه تتوافر في المؤسسة فرص التعيين في شتى المجالات .970 ألف طالب يستأنفون الدوام اليوم .