تفاصيل المفاجأة التي سيعلنها الرئيس الفلسطيني محمود عباس

الرئيس الفلسطيني محمود عباس

الرئيس الفلسطيني محمود عباس

02:53

2014-08-26

القاهرة – الشروق العربي - أكد مسؤولون فلسطينيون أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس بصدد الإعلان قريبا عن مبادرة فلسطينية مدعومة أوروبياً وعربياً لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بشكل عام.

ونشرت وسائل إعلام فلسطينية الاثنين، ما وصفته بأنه "مفاجأة" سيعلنها عباس قريبا، وتتضمن مبادرة لإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني وإقامة الدولة الفلسطينية.

ولم تتضح التفاصيل الدقيقة لهذه المبادرة، غير أن مصادر فلسطينية، قالت بأن الرئيس عباس تردد في التوجه إلى محكمة الجنايات الدولية رغم الانتقادات الفلسطينية له، خوفا من التأثير سلبا على أطراف دولية من الممكن أن تدعم مبادرته، وبخاصة الولايات المتحدة ممثلة بوزير خارجيتها جون كيري.

وتعقد القيادة الفلسطينية الثلاثاء اجتماعا من المتوقع أن يوضح فيه عباس توجهاته الدولية.

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف إن لدى القيادة الفلسطينية الآن توجها بمطالبة المجتمع الدولي إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، وعدم حصر الصراع فقط فيما يجري في غزة.

وفي حال لم يكتب لمبادرة عباس النجاح، فإن الخيار الثاني سيكون دعوة مجلس الأمن الدولي للانعقاد ومطالبته فرض قرار بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، خاصة عقب اعتراف الأمم المتحدة بفلسطين دولة غير كاملة العضوية.

واعترفت الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول/ سبتمبر من العام الماضي بفلسطين كدولة غير كاملة العضوية، ما منحها صفة "دولة تحت الاحتلال".

ويتوقع الفلسطينيون أن تعارض واشنطن مثل هذا القرار على اعتبار أنها تؤيد إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي فقط من خلال المفاوضات المباشرة بين الطرفين.

ويقول أبو يوسف "في حال استخدمت الولايات المتحدة الفيتو، لدينا حينها ورقة محكمة الجنايات الدولية".

من جهته، قال عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة أحمد مجدلاني "يتم العمل الآن لإيجاد آلية وإطار دولي لعقد مؤتمر دولي ووضع جدول زمني لإنهاء الاحتلال، وهذا ليس بديلا عن التوجه الى محكمة الجنايات الدولية".

وفيما أعلنت حماس السبت موافقتها على توجه عباس للتوقيع على ميثاق روما، تمهيدا لعضوية محكمة الجنايات، رأى محللون أن توقيع حماس لن يسهم في توجه عباس لطلب العضوية في المحكمة.

ووقعت حماس الجمعة على الورقة التي اقترحها المفاوض الفلسطيني صائب عريقات على كافة الفصائل قبيل توقيع الرئيس الفلسطيني محمود عباس على اتفاقية روما.

واعتبرت حماس على لسان الناطق باسمها سامي أبو زهري أن القيادات الإسرائيلية "تعيش حالة من الهلع من الملاحقة الدولية، بعد التوافق الفلسطيني على رفع ملف الجرائم الإسرائيلية الى محكمة الجنايات الدولية".

وتعرض عباس لانتقادات فلسطينية حول تردده في التوجه الى محكمة الجنايات الدولية، حيث قال قبل حوالي أسبوع بأن فصائل لم توقع على هذه الورقة، في إشارة الى حركة حماس.

ويؤكد مسؤولون أن السلطة الفلسطينية تعرضت لضغوطات، أكثرها أمريكية، لمنعها من التوجه الى منظمات دولية، وتحديدا لمحكمة الجنايات الدولية.

ويتخوف الفلسطينيون من خضوع أطراف فلسطينية للتحقيق الدولي في حال تقدمت السلطة الفلسطينية إلى محكمة الجنايات الدولية للمطالبة بمحاسبة إسرائيل، لذلك فإن التوقيع على هذه الورقة شمل كافة أمناء الفصائل الفلسطينية وأعضاء من اللجنة المركزية لحركة فتح واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.