العيد في قطاع غزة بعد الحرب الإسرائيلية فرحة مغمسة بذكريات أليمة

00:28

2014-10-06

 غزة - الشروق العربي - مسعد المهموم - في أول أيام العيد الذي يأتي بعد واحد وخمسين يوماً من الحرب علي قطاع  غزة يحمل بين طياته رائحة دخان القذائف ودماء الأضاحي في الشوارع تذكر الكبير والصغير بدماء المجازر الإسرائيلية والشهداء المنتشرين بين أزقة الطرق والركام المتطاير هنا وهناك  التي لازالت آثارها موجود في عيون الصغار والكبار وفقدان الغوالي نزوح وتشرد ومآسي دامية قابعة في قلوب الأحبة فقدتهم غزة في تلك الأيام الصعبة بكل ما تحمله المعاني من أوجاع ، ليقولوا : هذا الشعب الذي أبي الفرحة من داخله هذا عيد- الله أكبر-الله اكبر الله اكبر ولله الحمد - ولكن كل ما حولنا عكس ذلك .

تجولنا في شوارع القطاع نترصد أجواء أول أيام عيد الأضحى المبارك وثاني أيامه  نرسم بكلمة وقلم واقع أيام العيد لكل من فقد الغالي والنفيس في هذه الحرب ومن خلال جولتنا  التقينا بالمواطن" مصطفي المهموم  " الذي يسكن في شارع البلبيسي في حي الجنينه في "مدينة  رفح " جنوب القطاع ، بكلمات الحسرة التي أخفها خلف أوجاع من فقد من بيته – زوجته وأبنائه الخمسة بعد أن استهدفهم الطيران الإسرائيلي من نوع استطلاع بثلاث صواريخ مباشره أثناء الاجتياح البري الإسرائيلي علي مدينة رفح جنوب القطاع حيث بقي طفله الصغير وعمره أربعة سنوات ينزف بجانب أمه وأخوته الذين استشهدوا بعد الغارة عليهم ثلاث أيام وفارق الحياة  بسبب منع  وصول الطاقم الطبي لإنقاذهم ولم تكتفي طائرات الاحتلال الحربية بذلك بل استهدفت 13 من أفراد أبنائها عائلته

قال " اليوم بأول أيام العيد لا يمكنني تذكر سوي زوجتي وأطفالي الخمسة أيام هذا العيد وأتذكر ما كنت أقدم لهم في الأعياد السابقة  قبل العيد بيومين كنت أخذهم اشتري لهم العاب وقت عيد الفطر ووقت عيد الأضحى أخذهم معي عندما اشتري لهم أضحيه -ويقول مصطفي  أتي هذا العيد علي أنا وابني هذا الصغير الذي نجي من الغارة وهو الوحيد لي الآن ، يقول  صحيح نحن في أيام عيد  وعندما يقابلك صديق ابتسم في وجهه واخفي حزني عما فقدت أنا ليس الوحيد هنالك الكثير مثلي واقل مني وهنالك عائلات مسحت من السجل المدني أنا أقول الحمد لله علي كل حال واسأل الله أن يصبرنا علي ما فقدنا "

ويستكمل مصطفي  " يأتي العيد علينا بفقدان أغلي ما نملك هم أولادي  وزوجتي يعنوا لي  الحياة فعيدنا هذا العام مرير مملوء بحسره  بفقدان عائلتي وهم سندي بالحياة الأصعب أن تأتي المناسبات الجميلة والأحبة فارقتنا وكأنني في كابوس وحاولت مررا الخروج منه ولكن الواقع أكثر مرارة

ويضيف " فغزة بأكملها لا تشعر بالعيد ليس أنا فحسب بل كل قطاع غزة   ، في هذه الحرب كل ما في غزة فقد شي عزيز عليه منا من فقد بيته ، أهله، أصحابه، جيرانه ،ويقول مصطفي وجود العيد لأنه عيد الله أكبر ليس إلا ولكن أنني أقول كل عام وانتم بخير ليست من إحساسي وشعوري الكلمة ، هذا العيد سأقضيه بالمقبرة بجانب أبنائي وزوجي التي استشهدوا جلهم بضربه واحده .

وتنقلنا هنا وهناك من جنوب القطاع لشماله التقينا بالمواطن " محمد الباري " من سكان بيت حانون يقول من جانبه "أجواء الحرب كانت صعبة علينا فقد فقدنا بيوتنا ومأوانا فكيف تدخل البهجة قلوبنا وكل بيت في غزة إلا وأخذ نصيبه من الحزن ومن استشهاد وجرحى ودمار للبيوت

ويواصل الباري " بيتي مدمر ولا يصلح للسكن وأصبحنا مشردين في المدارس وبيوت الإيجار وجميع ذكرياتنا كانت في منزلنا ذهبت بدون أدنى معنى للإنسانية من الاحتلال الإسرائيلي الذي قتل ودمر جميع معالم الحياة وليس فقط وقتل فرحتي وعائلتي بالعيد.

وعلي صعيد أخر خرجت كلمة من المواطن" صقر أبو عزوم  " الذي يسكن  في بيت لاهيا شمال القطاع  فقد أشار بأنه أمتنع عن الاحتفال بفرحة وبهجة العيد احتراماً لأبناء حارته وأقتصر بزيارة الأقارب بما في ذلك لم يقوم بواجبه في ذبح أضحية العيد مثل كل عام كيف افرح وجيراني أبنائهم استشهدوا وتشردوا وهدمت بيوتهم فلا عيد لدينا عيدنا الحزن ملئه ، وهنالك يترقب أهالي قطاع غزة بظهور علامات  ايجابيه قد يتوصلان لها حركة حماس وفتح  في تحسين ظروفهم المعيشية و الاقتصادية بعد عيد الأضحى منتظرين الأمل المنشود بعد غياب .