انطلاق حملة الانتخابات التشريعية في تونس

21:54

2014-10-04

تونس - الشروق العربي - انطلقت في تونس، السبت، حملة الانتخابات التشريعية المقررة في 26 أكتوبر، التي يتنافس فيها أحزاب وتيارات سياسية عدة، أبرزها حركة النهضة الإسلامية وخصمها العلماني حزب "نداء تونس".

وسينبثق عن هذه الانتخابات أول برلمان وحكومة دائمين منذ الإطاحة في يناير 2011 بزين العابدين بن علي، علما بأن دستور الجمهورية الثانية منح سلطات كبيرة للبرلمان الذي يتكون من 217 مقعدا.

وتتنافس في الانتخابات التشريعية عدة قوى وأحزاب سياسية، شكلت 1327 قائمة، 1230 داخل تونس و97 في الخارج، موزعة على على 33 دائرة انتخابية، 27 داخل البلاد و6 في الخارج.

ويبلغ عدد التونسيين المسجلة أسماؤهم على قوائم الاقتراع للانتخابات التشريعية والرئاسية 5 ملايين و236 ألفا و244 شخصا، بينهم 311 ألفا و34 شخصا يقيمون في دول أجنبية.

النهضة بمواجهة نداء تونس

وتعتبر حركة النهضة الإسلامي والحزب العلماني "نداء تونس"، الذي أسسه في 2012 رئيس الحكومة الأسبق الباجي قائد السبسي، الأوفر حظا للفوز في هذه الانتخابات المفصلية في تاريخ تونس الحديث.

وسيخوض مؤسس حزب "نداء تونس"، الذي يحظى بشعبية موازية لحركة النهضة، قايد السبسي، البالغ من العمر 87 عاما، الانتخابات الرئاسية المقررة في 23 نوفمبر 2014.

وبالإضافة إلى هذين الحزبين، تبرز قوى أخرى أبرزها أحزاب "الحركة الدستورية" و"المؤتمر من أجل الجمهورية" الذي أطلقه الرئيس الحالي محمد المنصف المرزوقي، و"التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات".

إلا أن انخراط المؤتمر" و"التكتل الديمقراطي" في تحالف حكومي مع "النهضة في عام 2011 عقب انتخابات المجلس التأسيسي، تسبب في انشقاق نحو نصف نوابهما احتجاجا على ما اعتبروه حيادا من الحزبين عن مبادئهما.

الترويكا السابقة

وبموجب هذا التحالف الثلاثي "ترويكا" تولى المنصف المرزوقي رئاسة الجمهورية، ومصطفى بن جعفر مؤسس حزب "التكتل" رئاسة المجلس التأسيسي، في حين تتولى أمين عام النهضة حينها حمادي الجبالي رئاسة الحكومة.

وواجهت حكومات النهضة المتعاقبة عدة أزمات، أبرزها تلك التي أعقبت اغتيال اثنين من قادة المعارضة العلمانية، ومقتل عناصر من الجيش والشرطة في هجمات نسبتها السلطات إلى مسلحين مرتبطين بتنظيم القاعدة.

ومطلع 2014، قبلت "ترويكا" استقالة الحكومة بموجب "خريطة طريق" طرحتها المركزية النقابية القوية لإخراج البلاد من الأزمة السياسية، وتركت مكانها لحكومة غير حزبية برئاسة مهدي جمعة تتولى تسيير البلاد حتى اجراء انتخابات عامة.

 العودة إلى الترويكا ؟

وتحاول حركة النهضة خلال هذه الانتخابات "الحفاظ على نفس نسبة الفوز" التي حصلت عليه في انتخابات المجلس التأسيسي "أو رفعها"، حسب رئيسها راشد الغنوشي الذي اعتبر أن البلاد "لا تزال تحتاج إلى حكم ائتلافي وطني..".

وفي حين ألمح الغنوشي إلى إمكانية العودة إلى الترويكا بعد الانتخابات استبعد الباجي قائد السبسي التحالف مع النهضة، ما لم "توضح موقفها" من جماعة الإخوان المسلمين التي صنفتها مصر تنظيما "إرهابيا".

وتقول أحزاب معارضة تونسية إن حركة النهضة الإسلامية جزء من "التنظيم العالمي للإخوان المسلمين"، وإنها تخطط على المدى الطويل لإقامة "دولة خلافة إسلامية" في تونس، في حين تنفي الحركة ذلك.