تقرير يكشف رغم نفي الشيخ تميم بن حمد آل ثاني

شخصيات قطر متورطة بدعم جماعات إرهابية

19:43

2014-10-04

الشروق العربي 

نصر المجالي: يشير تقرير لصحيفة (ديلي تلغراف) نقلا عن تقرير صادر عن أحد مراكز الأبحاث الأميركية سينشر الشهر المقبل إلى نحو 20 شخصية قطرية بوصفهم ممولين بارزين ومسهلين لدعم الجماعات الإرهابية.

ويضيف التقرير أن 10 منهم صنفوا كإرهابيين في قوائم سوداء رسمية للولايات المتحدة والأمم المتحدة.
وكان أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني دافع ضد التهم الموجهة لبلاده قائلا في حوار مع شبكة (سي أن أن) الأسبوع الماضي قائلا "إننا لا نمول المتطرفين".
ويكشف التقرير، الذي كتبه روبرت مينديك، عما يقول إنه مواطن قطري كان أحد ممولي هجمات 9/11 ، وهو من يمول اليوم بعض التنظيمات الجهادية المتطرفة في سوريا بعد أن قامت السلطات القطرية باطلاق سراحه.
 
السبيعي 
ويقول التقرير إن خالد محمد تركي السبيعي، الذي أفيد سابقا بأنه قدم "دعما ماليا" لخالد شيخ محمد، قد سجن بتهم هجمات إرهابية في عام 2008 ولكن أطلق سراحه بعد ستة أشهر فقط، ويتهم الآن بتمويل "إرهابيين" إسلاميين في سوريا والعراق.
وكشفت وثائق نشرتها وزارة الخزانة الأميركية عن وجود صلات بين السبيعي وممول إرهابي اتهم بتمويل فرع تنظيم القاعدة الذي خطط لتفجير طائرات مسافرين باستخدام قنابل توضع في عبوات معجون الأسنان.
ويقول التقرير إن الجيش الأميركي أجهض المخطط في ضربة جوية على مقرات قيادة الجماعة في سوريا الأسبوع الماضي.
 
قطر والإرهاب
ويرى كاتب التقرير أن هذه القضية تلقي الضوء على القلق المتنامي بشأن فشل قطر، إحدى أغنى دول العالم، في وقف تمويل الشبكات الإرهابية.
ويضيف أن منتقدين بارزين باتوا يدعون إلى تدقيق أكبر بصلات قطر مع الإرهاب العالمي، والتلويح بالعقوبات في حالة فشلها في التعامل مع هذه المشكلة.
وينقل التقرير عن مالكولم ريفكيند رئيس لجنة الأمن والاستخبارات في البرلمان البريطاني تحذيره لقطر بأنها "يجب أن تختار أصدقاءها أو تتحمل العواقب".
ويضيف البروفسور إنتوني غليس من مركز دراسات الأمن والاستخبارات في جامعة بكنغهام "من المعروف أنه لاكتشاف الإرهابيين، عليك أن تتبع تمويلهم ، وفي هذه اللحظة يبدو انه يأتي من قطر".
ويضيف التقرير السبيعي أن 10 بين منهم صنفوا كإرهابيين في قوائم سوداء رسمية للولايات المتحدة والأمم المتحدة. 
والسبيعي البالغ من العمر 49 عاما موظف في البنك المركزي القطري، وقد وضع في القائمة السوداء كممول إرهابي في عام 2008 ولكن ما زال يبدو متورطا بشدة في تمويل الجماعات الإرهابية.
ووصف تقرير أميركي نشر 2008 السبيعي بأنه يمول ويعمل لمصلحة زعماء بارزين في تنظيم القاعدة "من بينهم خالد الشيخ محمد قبل القبض عليه في مارس (آذار) 2003"، وقد وصف الشيخ محمد بأنه "المهندس الرئيس لهجمات 9/11 " وقد سجن في معتقل غوانتانامو.
ويضيف التقرير أن الولايات المتحدة تتهم السبيعي ايضا بتقديم دعم مالي لتنظيم القاعدة في باكستان.
 
حكم غيابي
وكانت برقية دبلوماسية أميركية لمحت إلى وجود خلاف بين أجهزة الاستخبارات القطرية ورئيس الوزراء حمد بن جاسم آل ثاني بشأن قضية السبيعي.
وقد أدين السبيعي غيابيا في عام 2008 في محكمة في البحرين بتهمة التورط بهجمات إرهابية، واعتقل بعد شهرين من ذلك في قطر، أي في مارس (آذار) من السنة نفسها، ليسجن على خلفية هذه الاتهامات.
ويقول كاتب التقرير إن برقية دبلوماسية أرسلت في مايو (أيار) 2008 لمحت إلى وجود خلاف بين أجهزة الاستخبارات القطرية ورئيس الوزراء حمد بن جاسم آل ثاني بشأن قضية السبيعي.
ويوضح أن البرقية التي أرسلها القائم بالأعمال الأميركي قبيل زيارة وزير الخزانة الأميركي هنري باولسون، تنصح بأن يتم التعامل مع هذه القضية عبر دائرة الإدعاء العام والاستخبارات القطرية وليس عبر رئيس الوزراء حمد بن جاسم آل ثاني.
وقد أطلق سراح السبيعي بعد ستة أشهر، وقامت الأمم المتحدة بوضعه على قوائمها للأشخاص الذين يجب أن يخضعوا لعقوبات بسبب صلاتهم الإرهابية.
 
أردنيان 
ويخلص التقرير إلى أن وثيقة من وزارة الخزانة الأميركية كشفت عن أن السبيعي على صلة بشخصين وصفا بأنهما إرهابيان، وهما أردنيان ، ولكنهم يحملان بطاقة هوية قطرية، طبقا لمسؤولين أميركيين.
وهما أشرف محمد يوسف عثمان عبد السلام الذي يزعم أنه ساعد السبيعي في نقل "مئات الآلاف من الدولارات" الى القاعدة في باكستان، ويوصف عبد السلام بأنه الداعم المالي لتنظيم القاعدة في العراق وجبهة النصرة القريبة من القاعدة في سوريا.
كما تكشف الوثيقة عن صلات السبيعي بعبد المالك محمد يوسف عثمان عبد السلام المعروف باسم عمار القطري، الذي أرسل بحسب المسؤولين الأميركيين، عشرات الآلاف من الدولارات الى محسن الفضلي، زعيم "جماعة خراسان" في تنظيم القاعدة في سوريا.
ويعتقد أن الفضلي يقف وراء خطة لاستخدام عبوات معجون الأسنان كقنابل لتفجير الطائرات، وتفيد تقارير بأنه قد قتل في غارة أميركية على حلب الشهر الماضي.
ويقول التقرير إن شخصية قطرية رفيعة أخرى هي عبد الرحمن بن عمير النعيمي، وهو مستشار لدى الحكومة القطرية ومؤسس لمنظمة خيرية على صلة بالعائلة الحاكمة في دولة قطر وكان صنفه الأميركيون ضمن قوائم الارهاب.
وقد اتهم النعيمي بنقل مبلغ 1.25 مليون جنيه استرليني شهريا إلى تنظيم القاعدة في العراق.