"أم الإمارات" شخصية العام للمرأة القيادية في العالم العربي

15:23

2014-10-02

دبي - الشروق العربي - أكدت مجلة "فوربس الشرق الأوسط" أنه تم منح جائزة  شخصية العام للمرأة القيادية في العالم العربي للشيخة فاطمة بنت مبارك لما تمثله من نموذج يحتذى به في العطاء والمسؤولية، من خلال دورها الثقافي والتنموي الريادي في تعزيز مكانة المرأة ومساندة حضورها في المجتمع محليًا وعربيًا ودوليًا.

وتلعب الشيخة فاطمة دورًا مؤثرًا وملموسًا في مجال دعم وتمكين المرأة الإماراتية والعربية، حتى أصبح اسم المرأة الإماراتية حاضرًا في العديد من المناسبات والمؤسسات والمحافل الدولية.

وقد أشادت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "الفاو" مؤخرًا بجهودها وهي السفيرة فوق العادة لمنظمة "الفاو"، في مجال إدماج قضايا المرأة ببرامج التنمية وتعزيز وجودها في مواقع العمل والإنتاج، وبدعمها الدائم لمنظمة "الفاو"، وحرصها على تقديم أفضل رعاية صحية للطفل والمرأة في دولة الإمارات من خلال المشروعات الصحية.

وقد استحوذت قضايا المرأة والطفولة والأسرة على اهتمام خاص من قبل الشيخة فاطمة بنت مبارك، وتعد هذه القضايا الشغل الشاغل لها، واستطاعت خلال فترة وجيزة أن تحقق للمرأة والطفل والأسرة مكاسب ومكانة هامة على جميع الأصعدة.

وهي تواصل بذل الجهود لضمان الاستقرار الأسري مع أولوية توفير الحماية والرعاية للأطفال. وقد أطلقت العديد من المبادرات على هذا الصعيد. كما تبنت العديد من المبادرات والمشاريع الرامية إلى تمكين المرأة محليًا واقليميًا ودوليًا.

بالإضافة إلى ذلك قامت برعاية عدد كبير من المؤتمرات والندوات المحلية والإقليمية والعالمية، وشجعت على مشاركة الاتحاد النسائي العام بشكل فعال فيها. وعملت أيضًا على دعم منظمات العمل الإنساني والخيري في الوطن العربي والعالم.

وقامت برعاية أول جمعية نسائية تأسست في دولة الإمارات العربية المتحدة في أبوظبي وذلك في 8 فبراير1973. بعد ذلك توالى تأسيس الجمعيات النسائية في باقي إمارات الدولة، فبرزت الحاجة لتنسيق جهود وأهداف هذه الجمعيات، ولهذه الغاية تم تأسيس الاتحاد النسائي العام في27 أغسطس1975 برئاستها. وتولت تأسيس ورئاسة جمعيات محلية وإقليمية وعالمية عديدة، وحصلت كذلك على العديد من الرئاسات الفخرية.

من هي أم الإمارات؟

الشيخة فاطمة بنت مبارك الكتبي، ولدت في الهير بمنطقة العين في إمارة أبوظبي. وعاشت طفولتها في كنف أسرة بدوية محافظة متدينة، عشقت بساطة حياة البداوة وقيمها، واستمدت منها شخصيتها وثقافتها. 

تزوجت من الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان قائد ومؤسس دولة الإمارات في بداية عام 1960عندما كان حاكمًا للمنطقة الشرقية "العين"، ثم انتقلت معه للعيش في مدينة أبوظبي بعد تقلده الحكم في إمارة أبوظبي في 16 أغسطس 1966.

رافقت الشيخة فاطمة الشيخ زايد خلال فترات حكمه لإمارة أبوظبي ورئاسته لدولة الإمارات العربية المتحدة، وارتبطت به ارتباطاً وثيقاً، إذ اعتبرته معلمها الأول وملهمها. وساهمت في صياغة قصة نجاحه، التي يعد تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة في 2 ديسمبر1971 من أبرز فصولها. وكان لكل تلك العوامل أثر بالغ عليها، حيث ساهمت في بلورة تكوينها الفكري وإعدادها لتحمل المسؤوليات الجسام التي أخذتها على عاتقها في مراحل لاحقة.

أدركت الشيخة فاطمة أهمية العلم، لذا عمدت إلى دراسة القرآن وتفسيره وأصول الفقه والحديث النبوي الشريف، كما شغفت بدراسة مختلف مجالات الآداب والعلوم الإنسانية، واهتمت بالبحث في التاريخ والسياسة وأصول الدبلوماسية.

تتسم شخصيتها بالتواضع ورحابة الصدر وقبول الآخر، إلى جانب تمتعها بعزيمة ثابتة وقوية وحب لا محدود لعمل الخير بداخل الإمارات وخارجها.

أم الشيوخ

أنجبت الشيخة فاطمة ستة أبناء وابنتين، الأبناء هم الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ورئيس المجلس التنفيذي بأبوظبي، والشيخ حمدان بن زايد ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، والشيخ هزاع بن زايد مستشار الأمن الوطني ورئيس لجنة الطوارئ والأزمات، والشيخ طحنون بن زايد رئيس مجلس إدارة الطيران الأميري، والشيخ منصور بن زايد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الرئاسة، والشيخ عبد الله بن زايد وزير الخارجية. هذا إضافة إلى ابنتين هما الشيخة شما بنت زايد، والشيخة اليازية بنت زايد.

أطلق على الشيخة فاطمة لقب "أم الشيوخ"، ثم حصلت على لقب "أم الإمارات" بمناسبة يوم المرأة العالمي في21 مارس 2005. وهو لقب استحقته عن جدارة، بحسب الكثير من المراقبين داخل الإمارات وخارجها.