الشاهد الخامس يكشف تصنيع «الخلية» قنابل محلية وعلاقتها بـ «داعش»

16:31

2014-10-01

الشروق العربي - كشف شاهد الإثبات الخامس في قضية «الخلية» والمتهم أعضاؤها بالانضمام لجبهة النصرة وأحرار الشام، وتكوين خلية إرهابية، وتقسيمها إلى مجموعتين، تختص الأولى باستقطاب مقاتلين وإرسالهم للقتال في سوريا، مروراً بالأراضي التركية، في حين خصصت المجموعة الثانية للدعم اللوجستي المادي والمعنوي للجماعات الإرهابية، وذلك عبر توفير حوالات مالية يتم جمعها بحجة دعم اللاجئين السوريين، في حين أن جزءاً رئيسياً من تلك الأموال يتم تحويله لدعم الحركات والجماعات الإرهابية المتقاتلة هناك.

وكشف المتهم في أقواله أمام دائرة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا، خلال الجلسة السادسة لمحاكمة الخلية التي عقدت أمس برئاسة المستشار محمد الجراح الطنيجي، رئيس الدائرة الثانية في المحكمة، تصنيع عدد من المتهمين متفجرات محلية الصنع داخل الدولة، وإجراء تفجيرات تجريبية لها، لأغراض تدريب أفراد الخلية المعتزم إرسالهم للقتال إلى جانب التنظيمات الإرهابية، على كيفية استخدامها، وفي السياق، ذاته أكد الشاهد أن اثنين من المتهمين في القضية تلقيا تدريبات عسكرية على يد ما يعرف بـ«تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام»، «داعش».

وقررت المحكمة تأجيل القضية إلى جلسة 19 أكتوبر المقبل لسماع مرافعة النيابة العامة، كما حددت يوم 21 أكتوبر الجاري موعداً لجلسة الاستماع لمرافعة دفاع المتهمين.

ومثل أمام المحكمة 11 متهماً من أصل 15 وبحضور بعض ذويهم وممثلي وسائل الإعلام وأعضاء من منظمات المجتمع المدني في الدولة، وكانت النيابة العامة قد وجهت الاتهام لـ 15 شخصاً بتهمة الالتحاق والانضمام وجمع وتحويل الأموال إلى منظمتين إرهابيتين خارج الدولة، وهما «جبهة النصرة» و«أحرار الشام» التابعتين لتنظيم القاعدة الإرهابي، إضافة إلى توجيه الاتهام لهؤلاء الأشخاص بالقيام بصنع المتفجرات دون الحصول على ترخيص بذلك من الجهات المختصة وتلويث البيئة على إثر قيامهم بعمل تفجيرات لمواد خطرة محظور التعامل بها.

 

وكانت المحكمة قد استمعت في جلستها السابقة إلى 4 من شهود الإثبات في القضية، وأوضح 4 منهم وهم موظفو تفتيش في جهاز أمن الدولة الإجراءات التي تمت قبل وأثناء وبعد عمليات التفتيش، مؤكدين اتباع خطوات محددة تبدأ باستصدار إذن التفتيش من النيابة العامة، واطلاع المتهمين عليه قبل البدء بالتفتيش.

وأشاروا إلى أن جميع عمليات تفتيش مقار سكن المتهمين تمت بحضور المتهمين مع التأكيد على إطلاعهم على محضر التفتيش، والتوقيع عليه، موضحين إجراءات وآليات تحريز المضبوطات المصادرة.

في حين بيّن شاهد الإثبات الرابع، وهو فاحص أدلة إلكترونية في شرطة أبوظبي، إجراءات تسلم الأحراز المضبوطة، مؤكداً اقتصار مهمته على فحص محتويات الأجهزة المضبوطة، وإعداد تقرير متكامل عن المواد النصية والرسائل والمحادثات الخاصة، والصور، وملفات الفيديو التي تضمنتها الأجهزة المضبوطة مع المتهمين.

شاهد الإثبات

وأكد الشاهد في البداية أن المتهم «ع م ع» أنشأ مجموعة «خلية» تابعة لتنظيم إرهابي تهدف للقتال مع الجماعات الإرهابية في سوريا، وأكد تقسيم الخلية إلى قسمين، يختص الأول باستقطاب وتسهيل التحاق المقاتلين لمنظمتي «أحرار الشام» و«جبهة النصرة» في سوريا، في حين يختص القسم الثاني بتوفير الدعم المادي والمعنوي لتلك المنظمات.

وضمت المجموعة الأولى «المقاتلة» 4 متهمين، التحق أحدهم بالتنظيمات المقاتلة في سوريا بعد أن رسمت الخلية خط سير يمر عبر الأراضي التركية يتكفل خلاله أفراد من تنظيم «أحرار الشام» بتهريبهم إلى سوريا للمشاركة في القتال، مشيراً إلى التحاق منتسبين «للخلية» بتدريبات نظمها ما يعرف بـ «تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش).

وأشار إلى أنه تم تحديد خط السير من الإمارات إلى سوريا مروراً بالأراضي التركية عبر التنسيق مع المتهم «س غ»، سوري الجنسية، وهو أحد أفراد تنظيم «أحرار الشام» الذي قام بدوره بتعريفه على المتهم «م ع»، سوري الجنسية الذي تصدى لمسألة تسهيل اتصال قسمي الخلية.

وأضاف: «عقب ذلك أرسلت المجموعة أول مقاتل إلى سوريا «إمارتي الجنسية»، برفقة المتهم «س غ» لتسهيل مهمة دخوله عبر الأراضي السورية، وعاد المتهم السوري لاستكمال مهامه الأخرى في «الخلية» وتسهيل نقل بقية المتهمين»، مؤكداً استمرار تواصل أعضاء الخلية مع قسم الدعم اللوجستي المقيمين في الدولة عن طريق المتهمين السوريين «م ع»و«س غ»، وكانت الأموال ترسل عن طريق محال الصرافة، وأكد الشاهد تلقي جهاز أمن الدولة معلومات عن إنشاء الخلية وإرسال مقاتلين للقتال إلى جانب التنظيمات الإرهابية في سوريا، وبعد التحريات واستصدار أذونات النيابة للضبط والتفتيش، ألقي القبض على المتهم «ع م ا» والمتهم بإنشاء المجموعة ليعترف بالتهم الموجهة إليه، وليتم القبض على بقية المتهمين تباعاً، وبمواجهتهم اعترفوا بالتهم الموجهة إليهم.

تحريات وإجراءات

وتساءل المستشار محمد الجراح الطنيجي عن التحريات التي سبقت عملية القبض على المتهمين، وأجاب الشاهد بالتأكيد على وجود تحريات، عبر مراجعة حركات الدخول والخروج الخاصة بالمتهمين، وهي التي أكدت اقتران سفر أول المقاتلين المرسلين من الخلية للقتال في سوريا برفقة المتهم السوري «س غ»، مؤكداً أن تحريات الأجهزة الأمنية أثبتت التحاق المتهم بتنظيم «أحرار الشام» المقاتل في سوريا.

وأكد الشاهد في رده على سؤال المستشار محمد الجراح الطنيجي حول الإجراءات التي اتبعها جهاز أمن الدولة بعد توافر تلك المعلومات، مؤكداً استصدار أذونات النيابة العامة الخاصة بتوقيف وتفتيش المتهمين.

تدريبات «داعش»

وكشف شاهد الإثبات عن طبيعة العلاقة التي ربطت تنظيم القاعدة والحركات المتفرعة منه بالمتهمين في القضية، موضحاً أن عدداً من المقاتلين الذين تم تجنيدهم أرسلوا للقتال مع جبهة النصرة، في حين تلقى اثنان من المتهمين تدريبات مشتركة مع ما يعرف بـ «تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام»، وانضم متهمون آخرون إلى جبهة النصرة ومنها إلى تنظيم «داعش».

كادر/// تابع موضوع شاهد الإثبات يكشف عن صناعة «الخلية» قنابل محلية وتفاصيل علاقتها بـ «داعش»

المتهمون ومهامهم التنظيمية

المتهم الأول:«م ع م ش»، سوري الجنسية - 36 سنة، عضو لجنة التنسيق الخارجي في حركة «أحرار الشام»:

- تسهيل إرسال المقاتلين من الإمارات إلى سوريا عبر الأراضي التركية، عبر تسليم المتهمين إلى «مهربين» يتولون توصيلهم إلى التنظيمات الإرهابية.

- إرسال إمدادات مالية ومعدات (محركات سيارات للتنظيمات المقاتلة) من الإمارات إلى تركيا، ومنها إلى سوريا.

المتهم الثاني:«س م غ»، سوري الجنسية - 39 سنة - عضو لجنة التنسيق الخارجي في حركة «أحرار الشام»:

- حلقة الوصل بين المتهم بإنشاء «الخلية» و(م ع)، سوري الجنسية، رسم خط سير عمليات تهريب مقاتلي الخلية إلى سوريا.

- جمع وتحويل أموال بطرق غير مشروعة لدعم منظمات إرهابية

- تولى مسؤولية شحن معدات إلى سوريا لاستخدامها في تشغيل آليات الجماعات الإرهابية.

المتهم الثالث: «ع م ع ع»، 28 سنة - جزر القمر (مؤسس الخلية):

- إنشاء خلية تابعة لتنظيم إرهابي مقسمة إلى قسمين، «مقاتلين» و«دعم لوجستي» لدعم عمليات تنظيمات إرهابية مقاتلة في سوريا.

- رسم مع متهم سوري خط سير تهريب وإدخال مقاتلي المجموعة إلى سوريا عبر الأراضي التركية.

المتهم الرابع: «م ع ع ا»، 24 سنة - جزر القمر

- علم بانضمام متهم إماراتي إلى تنظيم إرهابي مقاتل في سوريا، ولم يعلم السلطات.

- ساعد متهمين إماراتيين في صناعة متفجرات داخل الدولة وإجراء تجارب عليها.

المتهم الخامس: «ع ع م ع» - 26 سنة - إماراتي الجنسية

- علم بانضمام المتهمين (الثامن والعاشر) إلى منظمات إرهابية مقاتلة في سوريا، ولم يبلغ السلطات.

- علم أن متهمين إماراتيين صنعا متفجرات وقاما بتجربتها بشكل متكرر، ولم يبلغ السلطات.

- ضبط بحوزته مسدس غير مرخص خلال تفتيش مقر سكنه.

المتهم السادس: «ع م م إ» - 33 سنة - إماراتي الجنسية

- غادر برفقة أحد أعضاء المجموعة المقاتلة إلى سوريا عبر الأراضي التركية.

- تلقى تدريبات عسكرية على يد ما يعرف بـ «تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام»، «داعش» في سوريا.

- علم بانضمام اثنين من المتهمين إلى جبهة النصرة، ولم يبلغ السلطات.

المتهم السابع: «ع م ح ج» - 26 سنة - إماراتي الجنسية

- غادر الدولة برفقة اثنين من المتهمين للقتال في سوريا

- تلقى تدريبات عسكرية على يد ما يعرف بـ «تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام»، «داعش» في سوريا.

- شارك في صناعة متفجرات داخل الدولة وإجراء تجارب عليها بشكل متكرر.

المتهم الثامن: «ح ح م ع إ» - 26 سنة - إماراتي الجنسية

- أول المغادرين من الخلية للانضمام إلى الجماعات الإرهابية المقاتلة في سوريا.

المتهم التاسع: «إ ع م ح» - 31 سنة - إماراتي الجنسية

- علم بانضمام متهمين في القضية لجماعات إرهابية مقاتلة في سوريا، ولم يبلغ السلطات.

المتهم العاشر: «ع ح م م» - 25 سنة - إماراتي الجنسية

انضم لجبهة النصرة الإرهابية المقاتلة في سوريا.

المتهم الحادي عشر: «ع ن أ غ» - 35 سنة سنة - إماراتي الجنسية

انضم لجبهة النصرة الإرهابية المقاتلة في سوريا.

المتهم الثاني عشر: «ع م ع ن» - 25 سنة - جزر القمر، والمتهم الثالث عشر: «خ ع م ع» - 29 سنة - إماراتي الجنسية، والمتهم الرابع عشر: «ع م س ع» - 29 سنة - جزر القمر، والمتهم

الخامس عشر: «ع ح م ع» - 29 سنة - إماراتي الجنسية

- انضموا إلى قسم الدعم اللوجستي «للخلية»، وجمعوا تبرعات بطرق غير مشروعة لدعم جماعات إرهابية مقاتلة في سوريا.