مسؤول: تونس قد تخسر 450 مليون يورو بعد هجوم سوسة

12:06

2015-06-30

دبي- الشروق العربي- توقعت وزيرة السياحة التونسية سلمى اللومي الرقيق أن يخسر اقتصاد بلادها في 2015 مليار دينار، أكثر من 450 مليون يورو، بسبب تأثيرات هجوم دموي شنه الجمعة مسلح تونسي على فندق بولاية سوسة، ماأسفر عن مقتل 38 سائحا معظمهم بريطانيون وتبناه تنظيم داعش.

وخلال مؤتمر صحافي عقدته ليل الاثنين، قالت الوزيرة لوكالة "فرانس برس"، "ليس بإمكاننا إعطاء رقم محددة حول الخسائر المحتملة، لكن يجب أن نحتسب نقصا بمليار دينار على الأقل في الناتج المحلي الاجمالي لهذا العام".

و"أضافت "اعتقد أن هذا حد أدنى، لكنه يبقى دائما تقديريا".

وأعلنت الوزيرة عن اجراءات "استثنائية" اتخذتها السلطات لدعم السياحة "في هذه الظروف الاسثنائية" منها بالخصوص "إعادة جدولة" ديون مؤسسات سياحية و"منحها قروضا جديدة استثنائية" وإسناد "منحة" مالية لعمال المؤسسات الذين قد يحالون على "البطالة الفنية".

وأفادت أن السلطات قررت الغاء رسوم مالية بقيمة 30 دينارا (أكثر من 13 يورو) مفروضة منذ 2014 على الأجانب عند مغادرة البلاد. 

ومن المفترض أن يتم تفعيل هذا الاجراء بعد مصادقة البرلمان عليه.

وأعلنت "تفعيل قرار منح التأشيرة على الحدود التونسية للمجموعات السياحية المنظمة القادمة من الصين والهند وايران والأردن" ومنح "تأشيرة متعددة الدخول لفترة سنة كاملة" لرجال الأعمال والمستثمرين من هذه البلدان.

وقالت أنه سيتم أيضا "حذف التأشيرة" للسياح القادمين من قبرص وروسيا البيضاء وكازخستان، وثلاث دول افريقية هي أنغولا وبوركينافاسو وبوتسوانا.

ويأتي ذلك بعد أن تسلل شاب تظاهر بأنه سائح إلى شاطئ قبالة فندق "امبريال مرحبا" بمنطقة القنطاوي السياحية في سوسة يوم الجمعة وأخرج رشاش كلاشنيكوف كان يخفيه في مظلة وفتح النار على السياح في الشاطئ ثم داخل الفندق، ما أسفر عن مقتل 38 شخصا واصابة 39.

واعتداء سوسة هو أكثر الهجمات الإرهابية دموية في تاريخ تونس التي لا تزال تعمل على تجاوز تأثيرات مقتل 21 سائحا أجنبيا في هجوم شنه مسلحان تونسيان في 18 آذار الماضي على متحف باردو في العاصمة، واسفر اأضا عن مقتل شرطي تونسي.

وتعد السياحة أحد أعمدة الاقتصاد التونسي إذ توفر العمل لـ 400 ألف شخص بشكل مباشر وغير مباشر وتساهم بنسبة 7% من الناتج المحلي الاجمالي وتدر ما بين 18 و20 % من مداخيل تونس السنوية من العملات الأجنبية.

وتأثر القطاع كثيراً باضطرابات ما بعد الثورة التونسية مطلع 2011، وبتنامي نشاط مجموعات جهادية مسلحة.