السيسي: الأمة تحتاج مراجعة لمواجهة التطرف

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي

13:58

2014-08-25

القاهرة – الشروق العربي - أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، خلال لقائه أمس في مقر رئاسة الجمهورية بمصر الجديدة رؤساء تحرير الصحف القومية والحزبية والمستقلة، أن الأمة الإسلامية بحاجة إلى مراجعة أفكارها لمواجهة التطرف والإرهاب.

فيما عرج على عدة ملفات إقليمية وعربية تهم أمن واستقرار المنطقة، كما تحدث في ملفات داخلية، لافتاً إلى أن بلاده لا تصدر أو تستورد الغاز من إسرائيل ولا تبالي بتنظيم داعش طالما أن الشعب يقف خلف الجيش.

وأعرب السيسي عن حزنه وآسفه لما آلت إليه الأمة الإسلامية. وقال: أنا حزين على الأمة الإسلامية في ظل انتشار التطرف والإلحاد والإرهاب.

وأضاف الرئيس المصري: نحن أمة تقتل نفسها، نحن أمة في أزمة كبيرة، القوي منا لا يساعد الضعيف، بل يقتله، والقادر الذي يملك الإمكانات يدهس الضعيف بدلا من مساعدته.

وتساءل: أي دين ذلك الذي عندما يتمسك به أصحابه يؤذون بعضهم البعض، ويقتلون بعضهم البعض؟.

وتابع قائلا إن العيب ليس في الدين بالتأكيد، ولكنا نحتاج لمراجعة كبيرة لأفكارنا .

من جهة ثانية، أكد السيسي أن مصر تعمل حاليا على ألا ينزل سد النهضة الإثيوبي أي ضرر بمصالح مصر المائية او ينتقص من حصتها المائية التاريخية.

وأضاف أن مصر تقدر جهود إثيوبيا في إقامة مشروعات للتنمية، لكنها في الوقت نفسه تحرص على ألا يكون لسد النهضة أي تأثير سلبي على حصة مصر المائية من مياه نهر النيل.

وأكد السيسي أنه حصل على وعود من رئيس وزراء إثيوبيا خلال لقاء على هامش القمة الإفريقية الأخيرة في غينيا الاستوائية بألا يكون للسد أي أضرار على حصة مصر سواء خلال فترة البناء أو التشغيل أو ملء بحيرة السد.

وأوضح أن مصر تعمل حاليا على ألا يسبب سد النهضة أي تأثير على حصة مصر، مشيرا إلى أنه في سبيل ذلك لا يمانع في أن يذهب إلى إثيوبيا مرة ومرتين بل ثلاث مرات حتى يتم حل المشكلة بشكل يحافظ حفاظا تاما على حصة مصر من مياه نهر النيل.

كما أكد الرئيس المصري أن القاهرة لم تعد تصدر غازا لإسرائيل او تستورده منها. وقال إنه «ربما يكون هناك مشاكل تتعلق بالتحكيم»، في إشارة إلى تلويح بعض الدول المتعاقدة مع مصر في مجال الغاز باللجوء للتحكيم الدولي.

كما نفى الرئيس المصري أن تكون القوات المسلحة المصرية قامت بأي عمل عسكري داخل الأراضي الليبية أو خارج الحدود المصرية. وقال السيسي: «إننا لم نقم بأي عمل عسكري خارج حدودنا حتى الآن»، مضيفا أنه «لا توجد طائرة ولا أي قوات مصرية في ليبيا».

وأوضح السيسي أن مصر «معنية مع دول الجوار بأمن وسلامة ليبيا الشقيقة»، مشيرا إلى أن بلاده تجري «مشاورات على وجه الخصوص مع الجزائر وتونس ودول الجوار المعنية للوصول لعمل سياسي لتحقيق الاستقرار في ليبيا».

وفي الشأن السوري، أكد الرئيس المصري أن القاهرة «لا تدعم النظام السوري أو المعارضة السورية ولا تنحاز إلى أي منهما»، لافتا إلى أن «اهتمام مصر الوحيد ينصب على الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وحمايتها من خطر التقسيم».

وقال إن مصر «تعمل على التوصل إلى حل سلمي للوضع في سوريا استنادا إلى حماية وحدة الاراضي السورية».

واعتبر السيسي أن «هناك العديد من العوامل الداخلية والخارجية التي تلعب في الساحة السورية»، مؤكدا أن جهود بلاده «تنصب على إحباط أي مخطط لتقسيم سوريا أو النيل من وحدة أراضيها».

ملف «داعش»

وبشأن «داعش»، قال السيسي إنه «لا يبالي بداعش طالما أن هناك شعبا مصريا يقف خلف جيشه، وأي شيء سيتم دهسه وفرمه مهما كانت قوة هؤلاء».

قطر وتركيا

إلى ذلك، تطرق الرئيس المصري لما وصف بأنه «الخطة الجديدة التي تنتهجها قطر وتركيا وجماعة الإخوان الإرهابية في الهجوم على مصر» في اعقاب الإطاحة بحكم الرئيس المعزول محمد مرسي.

وقال السيسي إن «تلك الخطة تأتي في إطار حرب الجيل الرابع المعلوماتية التي يشنّها محور قطر وتركيا وجماعة الإخوان على مصر بعد ثورة 30 يونيو».

وأكد أن «هناك مواقع الكترونية تم تدشينها للهجوم على مصر».

أزمة الكهرباء

وفيما يخص ملف الكهرباء في بلاده، أكد السيسي أنه لا يملك «عصا سحرية» لحل أزمة الكهرباء. وقال إن تلك الأزمة «معقدة للغاية .

وأضاف أن الحكومة قامت بـ«مناورة في أزمة الكهرباء، حيث لجأت إلى حل يقضي بحصول محطات الكهرباء على أولوية في الحصول على إمدادات الغاز الطبيعي، إضافة إلى زيادة ما تحصل عليه تلك المحطات من الغاز، وهو ما أدى إلى تراجع حدة أزمة انقطاع التيار».

مقتل تكفيريّين واعتقال 3 في سيناء

لقي مصريان حتفهما أمس برصاص مجهولين في هجومين منفصلين في العريش ورفح بمحافظة شمال سيناء. فيما تمكنت قوات الأمن من قتل تكفيريّين اثنين واعتقال ثلاثة آخرين خلال حملة أمنية في المحافظة.

وقالت مصادر أمنية إن عناصر إنفاذ القانون في الجيش الثاني الميداني، مدعومة بعناصر من الشرطة، شنت صباح أمس حملة أمنية موسعة على بؤر الإرهاب جنوب مدينتي رفح والشيخ زويد.

وأسفرت الحملة عن مقتل اثنين من العناصر التكفيرية شديدة الخطورة، خلال اشتباكات عنيفة على طريق قرية المقاطعة جنوب الشيخ زويد، واعتقال ثالث بعد إصابته في ساقه اليمنى، وتم تحويله إلى مستشفى رفح المركزي تحت حراسة أمنية مشددة لعلاجه.

كما اعتقلت القوات الأمنية خلال حملتها تكفيريّين آخرين من المتورطين في استهداف قوات الجيش والشرطة في قرية المدفونة جنوب رفح، ودمرت ثمانية بؤر إرهابية.

في موازاة ذلك، قال مصدر أمني مسؤول إن مسلحين مجهولين قتلوا شخصين في سيناء، لافتا إلى أن الحادث لا يندرج تحت أعمال الجماعات المسلحة، ومنوهاً إلى أن الهجوم لم تتضح أسبابه حتى الآن.

وقال شهود عيان إن مسلحين أطلقوا وابلاً من الرصاص على سيارة كان يستقلها شاب من قبيلة الفواخرية، فأردوه قتيلا. فيما قتل آخرون شابا من قبيلة الرميلات في مدينة رفح.

بدوره، شهد القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي الفريق أول صدقي صبحي أمس تدريبا للقوات المسلحة، يعد أحد أبرز الأنشطة التي يتم خلالها استخدام أحدث الأنظمة التكنولوجية.

وأشار صبحي إلى أن القوات المسلحة مستمرة في تطوير إمكاناتها وقدراتها، بما يعزز الوفاء بالمهام المكلفة بها لحماية إنجازات الشعب المصري وصون أمنه واستقراره.

ويعد هذا اللقاء الثاني، الذي يجمع الرئيس المصري ورؤساء التحرير، حيث التقى السيسي في 6 يوليو الماضي رؤساء تحرير الصحف في قصر الاتحادية، وتناول اللقاء العديد من القضايا وعلى رأسها القرارات الحكومية الأخيرة، والمتعلقة بالإصلاحات الاقتصادية في مصر وأثرها على المواطن المصري.