السيسى: مصر لن تقوم إلا على أكتاف المصريين

13:59

2015-06-28

دبي-الشروق العربي-قال الرئيس عبدالفتاح السيسى إن القوات المسلحة سوف تتكفل بعلاج أى شاب مصرى متقدم للتجنيد يتم اكتشاف انه مصاب بفيروس سى مجانا. 

وقال السيسى خلال كلمته بعد حفل الافطار الذى نظمه صندوق تحيا مصر بفندق الماسة ان القضاء على فيروس سى يتطلب ٧٢ مليار جنيه على اساس ان برنامج العلاج للفرد يبلغ نحو تسعة آلاف جنيه بافتراض ان هناك ثمانية ملايين مصاب فى مصر.

اضاف الرئيس ان التحديات التى تواجه مصر كثيرة وعلى سبيل المثال فإن حل مشكلة الصرف الصحى لأربعة آلاف قرية يحتاج مئتى مليار جنيه. 
أضاف السيسى أن صندوق تحيا مصر هو قناة موازية حتى يشعر المصريون ان هناك املا وتغييرا، مشيرا إلى ان حلمه الحقيقى سيكون هو تطوير الريف المصرى وسيتم الاعلان عن بعض تفاصيل ذلك يوم السادس من اغسطس المقبل. 
وطلب السيسى من كل المصريين العمل الجاد والمستمر وداعب بعض رجال الاعمال بضرورة «الدفع والتبرع وإلا فإنهم لن يخرجوا من القاعة».

حضر الحفل رئيس الوزراء المهندس ابراهيم محلب وعدد من الوزراء وبعض رؤساء مجالس ادارات ورؤساء تحرير الصحف وكبار مقدمى البرامج الفضائية وبعض رجال الاعمال.

وفى بداية الاحتفال الذى حضره أيضا كل من شيخ الأزهر وبطريرك الكرازة المرقسية دعا الرئيس الحضور إلى الوقوف دقيقة حداد على أرواح ضحايا الإرهاب فى الكويت وتونس وفرنسا.

وقال الرئيس إنه صارح الجميع خصوصا المثقفين والصحفيين فى أبريل ٢٠١١ بالتحديات الصعبة التى تواجه مصر مضيفا أنه حتى هذه اللحظة فان حجم الهمة والإخلاص والأمانة والشرف غير كافٍ لمواجهة هذه التحديات خصوصا أن ظروف مصر صعبة جدا.

أضاف الرئيس أن هدفنا كان منذ البداية هو" الحفاظ على الدولة المصرية لأن أرواح ٩٠ مليون مصرى فى رقبتنا، ولو فقدوا الثقة وخرجوا لن يرجعوا ولن تعود مصر ثانية"، لكنه استدرك أن ربنا أوجد مصر عشان تستمر.
وقال الرئيس إنه عندما أخبر الجميع بأنه يريد مئة مليار جنيه لصندوق تحيا مصر قال كثيرون إننى متفائل، لكنى كنت وقتها أعى حجم المشاكل التى تحتاج إلى حلول عاجلة.
وضرب الرئيس مثلا بمصرف كوتشنرفى الدلتا وطوله ٦٢ كيلو مترا، و٣٨ قرية ترمى فيه الصرف ويعيش حوله ٤.٥ مليون مواطن، ومياهه لا تصلح للشرب أو حتى للزراعة، هذا المصرف صار مصدرا خطيرا للأمراض والأوبئة، وهونموذج موجود في اماكن كثيرة.

وأوضح السيسى: «لازم نكون عارفين أنه فى أى قطاع هنحط إيدنا سوف نجد أذى كثيرا، ليس فقط أداء الناس المتواضع أو الفاسد أو البيروقراطى، فيه هم كثير قوى، مش بس عايز جهد، بل يحتاج أموالا كثيرة، هى غير موجودة، والبلد تحتاج إلى أكثر من الفلوس، وأقسم بالله العظيم لو معى مئة ملييار دولار، سوف أحطهم ليكى يا مصر من دون التفكير ثانية واحدة، لأنه أنا وأسرتى هناكل ونشرب وهنموت، فماذا سنفعل بالفلوس بعدها؟!".

وكشف الرئيس عن أن أحد المسئولين الأوروبيين قال له إنكم فى مصر غير مهتمين بالحريات ،فقال له السيسى، كم تبلغ ميزانية بلدكم فقال له ٤٥٠ مليار استرلينى، فرد عليه السيسى إن ميزانية مصر لا تزيد على ١٥ مليار استرلينى.

وقال الرئيس إن برنامج القضاء على فيروس سى أو النزول به عند المعدلات العالمية ٢٪ هو برنامج طموح جدا ولكن هل سنكون قادرين على تأمين مبلغ ٧٢ مليار جنيه له، أوتأمين مبلغ ٢٠٠ مليار جنيه كل مشكلة الصرف الصحى فى أربعة آلاف قرية؟!

وقال الرئيس إن مصر لن تقوم إلا على أكتاف رجالها ونسائها، وإذا بذل كل واحد جهده وزيادة فلن نحتاج شيئا من أحد، مضيفا أن مصر محتاجة ٢ تريليون جنيه بسبب تراكم المشاكل والأزمات طوال أربعين سنة، مما أدى إلى حدوث تراجع فى كل شىء.

وقال السيسى بحدة: «علينا أن نناضل عشان مصر تقوم، وعشان ٩٠ مليون مواطن، لو خربت البلد، هيكون علينا كلنا، وعلينا أن نشتغل ونشتغل وبس، حتى نحافظ على كرامتنا".

وأكد السيسى: «هذا الوقت لا يحتمل وجود شخص فى موقع المسئولية لا يعرف أن يؤدى عمله، اللى ميعرفش مينفعش يكون معانا، محتاجين ناس تعرف كثير ومش عايزة حاجة خالص».

وقال السيسى إنه يتحدث فقط هذه الليلة عن الاقتصاد وليس عن التطرف والإرهاب والناس اللى عايزة تهد البلد. وأضاف مخاطبا رجال الأعمال: مصر أولى بيكم، وأولى بكل قرش ممكن تحطوه فيها، عليكم دور حقيقى والدولة لن تأكل أموال الناس، ومجال الاستثمار مفتوح، شدوا حيلكم معانا، ولو فيه أى مشكلة اتصلوا بى فورا،مصر قدمت الكثير رغم فقرها، وعليكم أن تفتشوا فى الكلام ده، هى علمتنا ببلاش رغم أن بلدان أخرى متقدمة لم تفعل ذلك، ولو عملنا مشروعات ولم نكسب فيها بل فقط شغلنا الناس، فسوف يكون العائد مهما جدا وهو تحقيق الأمن والاستقرار. ثم داعب الرئيس رجال الأعمال قائلا: «إنتو هتخرجوا من غير ما تدفعوا، والمهندس نجيب ساويرس قاعد قدامى مباشرة».

وكشف الرئيس عن إنه تم إنجاز العديد من القوانين المتعلقة بالاستثمار وتشجيعه، خصوصا فيما يتعلق بمحور قناة السويس، وإن هناك ٤٠ مليون متر جاهزة للمشروعات هناك والبنية الأساسية سوف تكتمل قريبا.
وقال الرئيس: لدينا عمل كثير بلا حدود، ونحن الآن نتحدث عن الحديد والأسمنت، ولم نتكلم حتى الآن عن بناء البشر، وعلينا أن نعطى الناس الأمل حتى يكونوا مستعدين أن يكملوا معانا المسيرة ومع من سيأتى بعدى فى الحكم.

وقبل حديث الرئيس تحدث كل من باسل أسامة الباز من صندوق تحيا مصر قائلا إننا سنقدم للعالم نموذجا متميزا فى القضاء على فيروس سى، وتحدث أيضا وائل عويضة عن المشروعات الجارى تنفيذها فى الصندوق وهى فيروس سى وتطوير العشوائيات والغارمات والريف المصرى، قائلا إننا نخطط للوصول إلى النسبة العالمية وهى خفض المصابين بالمرض إلى ٢٪ فقط عام ٢٠١٨.

كما تحدث محمد عبدالعزيز مدير مشروع «اسمعونا» عن جهود الصندوق فى بعض القرى الأكثر فقرا.

وتحدث أيضا كل من الزميلين عمرو أديب وخالد صلاح مؤكدين أن الإعلام المصرى المرئى والمكتوب سوف يساند مشروع «تحيا مصر» ويعرض لقصص النجاح فيه، ويركز على القضايا الإنسانية ويشجع الجميع على التبرع له.