تونس.. جدل بعد قرار غلق قنوات تلفزيونية وإذاعية

01:00

2014-09-29

تونس - الشروق العربي - أثار قرار الهيئة المستقلة للاتصال السمعي البصري في تونس، بغلق ثلاثة قنوات تلفزيونية وعدد من القنوات الإذاعية، بداية من ليلة الأحد الاثنين، جدلاً واسعاً بالوسط الإعلامي والسياسي التونسي، خاصة وأن القرار يتزامن مع قرب انطلاق الحملة الانتخابية، المقرر إجراؤها في 26 أكتوبر القادم.

وقد رفضت بعض القنوات الامتثال لهذا القرار، وخصصت مساحات كبيرة من البث لتجييش الرأي العام التونسي ضد قرارات الهيئة، التي فسرت قرارها بأنه يهدف الى تنظيم القطاع، سواء عبر التراخيص أو كراس شروط، وهو إجراء معمول به في كل بلدان العالم، مثلما صرح عضو الهيئة هشام السنوسي لـ"العربية.نت".

وقال السنوسي إن الهيئة تسعى لتنظيم القطاع الإعلامي المرئي، وإنها سوف تطبق القانون على المؤسسات الإعلامية المخالفة، بداية من يوم غد الاثنين، برغم كل الضغوطات التي تمارس عليها، مشيراً إلى "أن أصحاب القنوات المخالفة يمارسون التضليل الإعلامي، ويرفضون تمكين الهيئة من حقها في إبراز حقيقة موقفها".

وفي ذات السياق أكد يوسف الوسلاتي، عضو النقابة الوطنية للصحفيين، أن النقابة تعمل على "تقريب وجهات النظر بين أصحاب المؤسسات والهيئة"، مشيراً إلى أن هناك ثوابت يجب الاحتكام إليها.

وأضاف الوسلاتي: "أولا من حيث المبدأ لسنا متحمسين لاغلاق أي قناة حرصاً منا على إثراء المشهد الإعلامي. وثانياً، نحن مع تطبيق القانون كبديل للفوضى التي يمكن أن تحكم القطاع ولا مجال لتهميش الهيئة، التي نريدها أن تلعب دورها التعديلي باقتدار".

من جهته، قال المدون والصحفي مهدي الجلاصي، إن "الهيئة المستقلة للاتصال السمعي البصري هيئة عمومية مستقلة، وهي الجهة أو السلطة الوحيدة المخولة لها (وليس هناك أي سلطة أخرى) النظر في منح التراخيص للقنوات والإذاعات ووضع الشروط لذلك".

كما أضاف الجلاصي أن أي جهة تتحدى الهيئة، يعني أنها تتحدى هيئة دستورية عمومية ترتيبية، فهي بذلك تتحدى القانون والسلطات لا أعضاء الهيئة.

كما شدد الإعلاميون، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، على أن دعم الهيئة المنظمة للقطاع السمعي البصري، فيه انتصار لدولة القانون وللمؤسسات الدستورية، التي ناضل كل الصحفيين من أجل أن ترى النور وتمارس دورها التعديلي.