صحف الإمارات: تحذيرات من العطل المرضية الوهمية ورفع سقف بناء الفلل إلى 3 ملايين درهم

19:59

2014-09-28

الشروق العربيحذر باحثون وأكاديميون في الإدارة الحكومية، من خطورة ظاهرة "الإجازات المرضية الوهمية" التي تقبل عليها شريحة من الموظفين في قطاعات مختلفة، فيما أعلن برنامج زايد للإسكان عن رفع سقف بناء فلل المواطنين إلى 3 ملايين درهم، في حين تمكنت فرق التحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي من استعادة 10 سيارات فارهة يفوق سعرها مجتمعة 5 ملايين درهم، وفق ما ورد في الصحف المحلية اليوم الأحد.

اعتمد برنامج زايد للإسكان، الضوابط الجديدة للمعايير الفنية التي سيتم تطبيقها اعتباراً من اليوم الأحد، من أبرزها مد صلاحية القرارات الموافق عليها لمدة ثلاث سنوات، كما يحق للمستفيد بناء فيلا لا تزيد على ثلاثة ملايين درهم، ولا تتعدى مساحتها 8000 قدم مربعة.

وقال مدير إدارة التنفيذ في البرنامج، الدكتور محمد محمود آل حرم، لـصحيفة الاتحاد: "اعتمد مجلس الإدارة الضوابط الجديدة لتنظيم آلية العمل الجديدة، وفق المعايير التي تم تطويرها من فريق عمل تطوير العقود ولجنة السياسات في البرنامج التي تهدف إلى اختصار مدة تنفيذ المشاريع، والسعي لعدم تطبيق الغرامات على المقاولين وحصر المساعدات السكنية التي يقدمها البرنامج في المستحقين، وتحفيزهم على إنجاز مساكنهم والاستفادة منها بأسرع وقت ممكن".

3سنوات
وأشار إلى أن "الضوابط التي تم اعتمادها تتضمن تحديد صلاحية القرار بمدة ثلاث سنوات من تاريخ توقيع عقد المقاولة، يتم بعدها تجميد المبلغ المتبقي، ولا يتم تجديده إلا بدراسة أسباب التأخير وتفعيله من لجنة التظلمات، وتحديد مدة ثلاث سنوات لبدء الاستقطاع من تاريخ فتح ملف التنفيذ وتوقيع عقد المقاولة أو تسلم المسكن ابتدائياً، أيهما أقرب، وعدم ربط الاستقطاع بتسلم المسكن، ووضع حد أقصى لمساحة البناء في البناء والشراء والاستكمال بـ 8000 قدم مربعة، على أن لا تتعدى قيمة العقد ثلاثة ملايين كحد أقصى للتعاقد".

وكذلك اعتماد رخصة البناء أساساً في عملية تغيير المقاول والتعاقد مع مقاول آخر، وإمكانية تمديد المشروع باتفاق الأطراف الثلاثة، مع الأخذ في الاعتبار صلاحية القرار التي تنتهي بمدة ثلاث سنوات.

العطل المرضية الوهمية 
وأوردت صحيفة الخليج، تحذيرات أطلقها باحثون وأكاديميون ومتخصصون في الإدارة الحكومية، من خطورة ظاهرة "الإجازات المرضية الوهمية"، التي تقبل عليها شريحة من الموظفين في قطاعات مختلفة، وتتصاعد قبل مواسم الإجازات، بتواطؤ من قبل بعض الأطباء العاملين في القطاعين الحكومي والخاص.

وطالب الباحثون، المؤسسات الحكومية والخاصة ووزارة الصحة، في ظل اقتراب موسم الإجازات تدريجياً، الذي يشمل إجازة عيد الأضحى واليوم الوطني ورأس السنة الميلادية وسواها، بتشديد قبضتها الرقابية وإجراءاتها الإدارية والتنظيمية لمواجهة الظاهرة، التي تعكس تدني منسوب الأمانة الوظيفية، واضمحلال الشعور بالمسؤولية الوطنية والوظيفية، وتراجع الوازع الديني والأخلاقي.

وقال رئيس الجامعة الأمريكية برأس الخيمة، د.حسن العلكيم، إن "الإجازات المرضية الوهمية تعكس ثقافة الموظف الساعي للحصول عليها ورؤيته للوظيفة والحياة، وهي مؤشر إلى أخلاق غير حميدة لدى هذه الفئة من الموظفين، وعدم أدائهم للمهام الموكلة إليهم بأمانة، في حين تعتبر دليلاً على عدم أداء الطبيب المسؤوليات الملقاة على عاتقه، وإخلاله بالأمانة الموكلة إليه، لافتاً إلى الحديث النبوي الشريف "إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه".

ورأى د . العلكيم أن "البيئة التشريعية والتنظيمية في مؤسساتنا متساهلة مع حالات التغيب غير المشروع عن الوظيفة"، مؤكداً "أهمية تطبيق إجراءات صارمة وعقوبات رادعة بحق الطبيب، الذي يصرف إجازات طبية وهمية، والموظف، الذي يتغيب عن عمله من دون أسباب حقيقية، داعياً لاعتماد إجراءات تكبح جماح الإجازات الوهمية، كعدم صرفها أو قبولها، سوى بعد مرورها عبر قنوات رسمية مختصة، تكون هي المخولة فقط بإصدارها، لا كما يجري حالياً، بصرفها من قبل عيادات خاصة، مع منع صرفها من قبل طبيب واحد، بل من جانب لجنة مختصة".

ظاهرة خطرة
فيما أكد أستاذ الإدارة الحكومية في قسم العلوم السياسية بجامعة الإمارات، د.عتيق جكة، "خطورة الظاهرة، باعتبارها تنطوي على جانبين، أولهما أخلاقي، إذ إن الموظف، الذي يبحث عن إجازة مرضية غير حقيقية، يفتح الباب لتوقع الغش والخيانة منه في مسؤولياته الوظيفية، في حين أن الإقبال على ما يوصف ب "الإجازات المرضية الوهمية"، يشكل هدراً لموارد الدولة، وتعدياً على حقوق المراجعين بالحصول على الخدمات المنوط تقديمها بهؤلاء الموظفين"، مؤكداً أن "الظاهرة تعد إساءة لصورة المؤسسة أمام المجتمع، وعائقاً في طريق التنمية والبناء".

سيارات بـ 5 ملايين درهم 
تمكنت فرق التحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي من استعادة 10 سيارات فارهة يقدر سعر اثنتين منها بمليون درهم، ويفوق سعرها مجتمعة 5 ملايين درهم، وتمكن شخص من الجنسية الخليجية من أرباب السوابق من الاستيلاء عليها وتهريبها إلى خارج الدولة بمساعدة شخصين من الجنسية الآسيوية مستخدماً صورة جواز سفر مزور.

وتعود تفاصيل الواقعة بحسب صحيفة البيان، إلى ورود بلاغ إلى غرفة العمليات من أحد مكاتب تأجير السيارات في دبي، يفيد بأن شخصاً من الجنسية الآسيوية قام باستئجار سيارتين من نوع رنج روفر تبلغ قيمتهما مليون درهم، وأنه أغلق هاتفه ولم يستدل على مكانه، وعلى الفور تم تشكيل فريق عمل وفي تلك الأثناء تبين أنه يوجد بلاغات مماثلة في إحدى الإمارات بنفس بيانات مستأجر السيارات".

ضبط السيارات
وتم تحديد هوية الآسيوي الذي قام بعملية التأجير وألقي القبض عليه، وأكد أن لديه شريكاً من جنسيته نفسها وأن الرأس المدبر للعملية خليجي الجنسية وأنه غادر الدولة قبل ورود البلاغات برفقة الآسيوي المتهم الثاني، وعلى الفور تم التأكد من قيامه بتهريب السيارات إلى إحدى الدول المجاورة وعمل ملف استرداد بعد اتخاذ إذن النيابة العامة في دبي لسرعة ضبط السيارات قبل التصرف فيها، وبالتعاون مع السلطات في الدولة المهرب إليها السيارات تم إيفاد فريق عمل من التحريات والمباحث الجنائية إلى هناك.

تزوير جواز سفر
ومن جانبه قال مساعد القائد العام لشؤون البحث الجنائي في شرطة دبي، اللواء الخبير خليل إبراهيم المنصوري إنه "ألقي القبض على الشخص الآسيوي والذي اعترف بأنه تعاون مع المتهم الرئيسي مقابل 10 آلاف درهم على كل سيارة، وأنه استغل عمله في الدولة في فترة سابقة وبحوزته بطاقة ائتمانية ليقوم باستغلالها ولم يكن بها سوى 3 آلاف درهم رصيداً فقط، وإنه قام بتزوير جواز سفر استخدمه في التأجير في دبي وإحدى الإمارات الأخرى مستهدفاً السيارات الفارهة ومستعيناً بشخص آخر، وبالفعل تم إلقاء القبض على المتهم الرئيسي واعترف بقيامه بالتخطيط للعملية وتبين أنه من أرباب السوابق واتهم من قبل في عدة قضايا سرقة".

سيارة مسروقة
ونوه المنصوري بأنه "أثناء القبض عليه كان يقود إحدى السيارات المسروقة واعترف بأنه قام بإخفاء بقية السيارات في مواقف سيارات مختلفة في تلك الدولة وأرشد عن أماكنها، وبالفعل تم التنسيق مع السلطات هناك واستعادة السيارات وجارٍ تسليمها إلى مكاتب التأجير".