صحف عربية: الغنوشي يسعى لـ "أخونة" الجزائر وإسرائيل تبني جسراً خشبياً نحو "الأقصى"

11:42

2014-08-25

الشروق العربي-تواصل السلطات الإسرائيلية عمليات بناء جسر خشبي يؤدي للمسجد الأقصى، لتشريع مشاريعها لاستيطانه، بينما تقوم عناصر ذات مراكز مرموقة من جماعة الإخوان في الكويت بأعمال غير أخلاقية ومشينة، ناهيك عن الفساد الإداري.

ووفقاً لما أوردت الصحف العربية، اليوم الإثنين، تناقش الحكومة الكويتية إمكانية اتخاذ إجراءات قانونية تتماشى مع قرار مجلس الأمن حول إدراج كويتيين على لائحة الإرهاب، فيما يرى مراقبون أن زيارة رئيس حركة النهضة الإسلامية في تونس، راشد الغنوشي، اليوم للجزائر، تشير إلى مسعاه للحصول دعم للإخوان في منطقة المغرب العربي الكبير.

جسر للأقصى
واصلت السلطات الإسرائيلية عمليات بناء جسر خشبي فوق طريق تل باب المغاربة المؤدي للمسجد الأقصى، مستغلة العدوان العسكري الذي تشنه على قطاع غزة، لتسارع في مشاريع تهويد المسجد الأقصى، إلى جانب المضي بمشروع التقسيم الزمني لساحات الحرم القدسي الشريف بين الفلسطينيين والإسرائيليين، قبيل موسم الأعياد اليهودية في نهاية الشهر المقبل، بحسب ما أفادت صحيفة "الغد" الأردنية.

وحذّرت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" من مواصلة أذرع الاحتلال الإسرائيلي إقامة جسر خشبي جديد فوق طريق باب المغاربة التاريخية، والموصلة إلى المسجد الأقصى المبارك، كما نشرت المؤسسة صوراً فوتوغرافية تشير إلى مسارعة الاحتلال لإنهاء وإنجاز إقامة هذا الجسر بأقرب وقت ممكن.

تقليم مخالب الإخوان
وفي سياق منفصل، أدخلت بعض عناصر الإخوان في الكويت الإدارات والأقسام التابعة لهم عصراً جديداً عنوانه "الانحرافات الأخلاقية والشذوذ والتحريض على الفسق والفجور"، بحسب ما أفادت صحيفة "السياسة" الكويتية. 

إلى ذلك، رفعت مذكرة إلى نائب رئيس الوزراء، وزير الداخلية، وزير الأوقاف بالوكالة، الشيخ محمد الخالد، بعدما تقدم بها "رئيس قسم"، وقد تضمنت عرضاً لانحرافات أخلاقية كان مسرحها إحدى إدارات المساجد، بما في ذلك عرض وتشغيل أفلام خلاعية في أحد مراكز تحفيظ القرآن، بل ودعوة الموظفين إلى مشاهدتها، وتدخين "النارجيلة". 

كما كشف مصدر في وزارة الأوقاف أن "بعض القياديين المحسوبين على جماعة الإخوان نصّبوا أنفسهم مكان وكيلها بحيث لا تسير الأمور إلا بموافقتهم".

 وأمل النائب فيصل الدويسان في "إبقاء حقيبة الأوقاف بيد الوزير الخالد، لتقليم مخالب الإخوان"، مشدداً على "ضرورة أن تدرك الحكومة أن بعض القوى في الداخل ستركب موجة التحالفات العالمية الجديدة للوصول إلى أهدافها".

لائحة الإرهاب

وفي سياق متصل، تناقش الحكومة الكويتية إمكانية اتخاذ إجراءات قانونية تتماشى مع قرار مجلس الأمن حول إدراج كويتيين على لائحة الإرهاب، بعد تعرضها للانتقاد من حلفائها، إلا أنها تواجه فراغاً تشريعياً يمكنها من توجيه تهمة أو تطبيق عقوبات مباشرة على إثرها، وفقاً لصحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية.

السعي للسلطة
وعلى صعيد آخر، يزور رئيس حركة "النهضة الإسلامية" في تونس راشد الغنوشي اليوم الجزائر لإجراء مباحثات تهم الوضع الأمني، لكن مراقبين أكدوا أن لهذه الزيارة دلالات عدة تتجاوز مجرّد التباحث مع السلطة الجزائرية الحاكمة، بحسب صحيفة "العرب" اللندنية.

ويحظى الغنوشي دائماً باهتمام ملحوظ أثناء زياراته للجزائر، حيث يرتبط زعيم إخوان تونس بعلاقات واسعة مع العديد من السياسيّين الجزائريّين، خاصة منذ أن لجأ إليها في أواخر عقد الثمانينات من القرن الماضي.

وعلى عكس بعض الدول العربية، مثل مصر، بدأ إخوان الجزائر بتمتين علاقاتهم السياسية والزيادة في نشاطاتهم الحزبية، حيث يفيد بعض الخبراء بأنهم "بدؤوا الآن مرحلة العمل الفعلي للوصول إلى السلطة".

وأمام هذه الوضعية، يحاول الغنوشي استغلال وتوظيف علاقته ببوتفليقة لدعم مكانة الإخوان في الجزائر، وفي المغرب العربي الكبير، ولإقامة الحجة على أن مشروعهم الإسلامي "معتدل وديمقراطي"، خاصة وأن الغنوشي دائماً ما يقابل قياديين إسلاميّين بعد كل زيارة لبوتفليقة، بحسب الصحيفة.