السودان يطالب بحلايب مجددا ومصر ترد بتعيين رئيس لها

21:04

2014-09-27

القاهرة - الشروق العربي - عادت أزمة المثلث الحدودي (حلايب – شلاتين) المتنازع عليه بين مصر والسودان للواجهة من جديد بعد عقدين من السجال والخلافات بين البلدين الشقيقين.

الحكومة السودانية أكدت في ساعة متأخرة ليلة أول أمس الخميس، تمسكها بـ "سودانية" منطقة حلايب مؤكدة أنها لن تتنازل عنها مهما كانت الظروف.

وقال وزير الدولة بوزارة الخارجية السودانية كمال إسماعيل، في تصريحات صحافية "لقد أعلنا سابقاً موقفنا الواضح بأن حلايب أرض سودانية" حسبما ذكرت شبكة "الشروق" السودانية.

وأضاف قائلا: ولكن معالجتنا للملف تختلف حسب الظروف والقضايا الموضوعية، لا نريد أن ننجر لصراع جانبي في هذه الظروف.

فيما اتهم مالك حسين رئيس لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان السوداني مصر بالتصعيد بعد تعيين القاهرة مسؤولا محليا في "حلايب وشلاتين" المتنازع عليها.

وقال في تصريحات لصحيفة "الراكوبة" السودانية إن البرلمان يرفض بشكل قاطع تعيين القاهرة، لمسؤول مصري رئيساً لحلايب معتبراً القرار رداً على إعلان مفوضية الانتخابات السودانية حلايب ضمن الدوائر الجغرافية السودانية.

وأوضح حسين أن حرص السودان على العلاقة مع مصر لا يعني السكوت عن قضية حلايب، وأن الأجهزة التنفيذية ستقوم بالواجب وبما هو مطلوب تجاه ما قامت بها الحكومة المصرية من تصعيد.

وتابع رئيس لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان السوداني، "كان من الأجدر بمصر عدم التصعيد طالما السودان سكت، لأن التصعيد يؤثر على الأوضاع بالمنطقة.

القاهرة ترد بتنمية المدينة وإخضاعها لإشراف محلب

من جانبها التزمت القاهرة الصمت هذه المرة ولم يرد أي مسؤول رسمي على هذه التصريحات السودانية لكنها ردت بشكل عملي حيث قامت بتعيين رئيس جديد لحلايب بعد قرار تحويلها لمدينة ينتمي للمؤسسة العسكرية إضافة الى إخضاع عمليات التنمية فيها لإشراف مباشر من رئيس الوزراء ابراهيم محلب.

وأكد اللواء وجيه مأمون رئيس مدينة حلايب الذي تم تعيينه مؤخرا وأثار تعيينه غضب الجانب السوداني أن السودان بها محافظة تسمى حلايب ولكنها ليست حلايب وشلاتين المصرية وإنما الأخرى تسمى حلايب وابيي وتقع ضمن ولاية البحر الأحمر السودانية جنوب خط عرض 22 بنحو 35 كيلومترا عند منطقة اوسيف.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ "العربية.نت" أن حلايب مصرية وليست محلا للتفاوض أو المناقشة كاشفا أن مصر أعدت خطة لتنميتها، وبدأت تطوير هذه المنطقة بالكامل، وأن الحكومة أمرت ببدء تنفيذ الخطوات الأولية للتسهيل على المواطنين هناك، وقررت إقامة مركز طبي متكامل لخدمة أبناء المنطقة، إضافة إلى وضع استراتيجية جديدة لتكون حلايب وشلاتين منطقة "تجارة حرة"، بهدف زيادة التعاون التجاري مع الدول الإفريقية خلال المرحلة المقبلة.

وأضاف رئيس المدينة أنه لأول مرة تم اعتماد خطة تنمية حلايب وشلاتين، وستعتمد على إنشاء مناطق سكنية، إضافة لتطوير نظام التعليم هناك والمدارس والمعاهد الأزهرية، إلى جانب أنه سيكون هناك قناة خاصة بمنطقة حلايب وشلاتين بالراديو والتليفزيون والعمل على تقوية الشبكات الخاصة بها ليصل الإرسال بقوة، إضافة إلى تحويل جزء من منطقة حلايب وشلاتين لمنطقة سياحية.

وأشار مأمون إلى أن الهدف من بدء تنمية حلايب وشلاتين، هو التأكيد على أنها مصرية ولا مجال للتفريط فيها مؤكدا أن هناك تعليمات سيادية أن تكون حلايب وشلاتين خلال 4 سنوات من أهم المناطق الاقتصادية.

وقال إنه سيكون هناك مجلس استشاري اقتصادي تنموي، يكون مسؤولا عن تنمية حلايب وشلاتين، إضافة إلى تخصيص جزء من أموال صندوق "تحيا مصر" لتنمية المنطقة، وإعداد شباب حلايب وشلاتين وتدريبهم لإدخالهم في سوق العمل خلال الفترات المقبلة، وستكون هناك لجنة مسؤولة عن شكاوى أهالي حلايب وشلاتين وسترفع الشكاوى مباشرة لرئيس الوزراء، الذي سيكون مشرفًا بشكل كامل على أعمال تنمية المنطقة.

يذكر أن مثلث حلايب وشلاتين يقع على البحر الأحمر بين مصر والسودان، وتزيد مساحته عن 20 ألف كيلومتر مربع، وهو موضع خلاف منذ عقود بين القاهرة والخرطوم، وقد سبق للسلطات المصرية أن احتجت، على خطط السودان للتنقيب عن النفط فيها، ونشرت قواتها في المنطقة منذ سنوات.