واشنطن: نشجع المتظاهرين في السودان على السلمية ونذكرهم بدعمنا للانتقال الديمقراطي

20:10

2021-10-20

دبي - الشروق العربي - دعت السفارة الأمريكية في الخرطوم، اليوم الأربعاء، المدنيين والعسكريين في الحكومة الانتقالية للعمل معًا، والتغلب على خلافاتهم، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ المعايير الأساسية للوثيقة الدستورية.

وقالت السفارة في تغريدة لها عبر ”تويتر“ إن ”السفارة الأمريكية على علم بالدعوات الموجهة للسودانيين للتظاهر يوم الخميس؛ للتعبير عن آرائهم بشأن الوضع الحالي في البلاد“.

وأضافت: ”نشجع المتظاهرين على السلمية، وتذكيرهم بالدعم الأمريكي القوي للانتقال الديمقراطي في السودان“.

ويستعد السودانيون للخروج يوم غد الخميس في احتجاجات مليونية للاحتفال بذكرى ثورة أكتوبر 1964، وللمطالبة بالالتزام بالانتقال الديمقراطي وفقاً لما نصت عليه الوثيقة الدستورية الحاكمة.

وخرج، مساء الثلاثاء، مئات السودانيين في احتجاجات ليلية بمناطق ”بري، والموردة، والعباسية“ في الخرطوم؛ استعدادًا ليوم الخميس 21 أكتوبر، الذي يتوقع أن يشهد تظاهرات كبيرة بحسب ما ترتب له قوى سياسية، وأجسام مهنية.

ويأتي هذا الحراك في ظل انقسامات وخلافات عميقة ضربت مكونات الحكومة الانتقالية، حيث انشقت فصائل من تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير، وتحالفت مع المكون العسكري الذي تباعدت شقة الخلافات بينه وبين المدنيين في الحكومة.

ولليوم الخامس على التوالي يواصل المئات من المحتجين السودانيين اعتصامهم أمام القصر الرئاسي مطالبين بحل الحكومة، وهو ذات الطلب الذي سبق وقدمه المكون العسكري ورفضه رئيس الوزراء عبد الله حمدوك.

إلى ذلك، بحث وزير العدل السوداني الدكتور نصر الدين عبد الباري، اليوم الأربعاء، مع نائب مبعوث الخارجية الأمريكية للقرن الأفريقي، بيتون نوف، التحديات التي تواجه الانتقال في السودان.

وقال المسؤول الأمريكي إنه تبادل الرؤى مع عدد من المسؤولين السودانيين والفاعلين السياسيين بخصوص التحديات التي تواجه الانتقال، تمهيداً لزيارة المبعوث الأمريكي للقرن الأفريقي، جيفري فيلدمان، المزمعة للخرطوم.

وأكد أن تجسير الهوة بين أطراف الانتقال بالسودان هو الخطوة الأهم في الوقت الراهن. وقال: ”كأصدقاء للانتقال إلى الحكم الديمقراطي المدني الكامل سنبذل كل جهدنا للمساعدة في تجاوز الأزمة الراهنة، وحل الخلافات بين الأطراف المختلفة“.

من جهته، قال وزير العدل السوداني إن الالتزام بالوثيقة الدستورية والحوار السياسي بين الأطراف هو المخرج من كل الأزمات السياسية التي تعصف بالبلاد حالياً.

وأوضح أن الوثيقة الدستورية والالتزام بها يشكلان الضامن الأكبر للعبور بعملية الانتقال، وصولاً إلى الانتخابات المزمع تنظيمها بنهاية الفترة الانتقالية، مستعرضاً جملة المشاورات والورش التي تعكف وزارة العدل عليها هذه الأيام؛ بغية إرساء دعائم الانتقال وإنشاء المفوضيات المنصوص عليها في الوثيقة الدستورية.

من جهته، أكد نائب المبعوث الأمريكي سعادته بالوصول إلى الخرطوم، مشيراً إلى أن الخطوة تأتي في سياق المشاورات المستمرة حول مختلف القضايا.