المغرب يعتبر قرار فرنسا تشديد شروط منح التأشيرات لمواطنيه "غير مبرر"

18:31

2021-09-28

دبي - الشروق العربي - وصف وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، اليوم الثلاثاء، قرار فرنسا تشديد شروط منح التأشيرات لمواطني بلاده بـ“غير المبرر“.

وقررت باريس تشديد شروط منح التأشيرات لمواطني المغرب والجزائر وتونس؛ ردا على ”رفض“ الدول الثلاث إصدار التصاريح القنصلية اللازمة لاستعادة مهاجرين من مواطنيها، وفق ما أعلن الناطق باسم الحكومة غابريال أتال، الثلاثاء.

وقال بوريطة في مؤتمر صحفي بمدينة الرباط، مع نظيره الموريتاني إسماعيل ولد الشيخ أحمد الذي حل اليوم بالمملكة، إن ”تدبير التأشيرات قرار سيادي، لكن الأسباب المذكورة تحتاج إلى المزيد من التدقيق“، لافتا إلى أن هذا القرار ”لا يعكس حقيقة التعاون القنصلي المهم، ومقاربة المسؤولية التي يتعامل بها المغرب“.

وأضاف كبير الدبلوماسيين المغاربة، أن ”بلاده كانت دائما تتعامل مع مسألة الهجرة وتنقل الأشخاص بمنطق المسؤولية والتوازن اللازم بين تسهيل تنقل الأشخاص، سواء طلبة أو رجال الأعمال، وما بين محاربة الهجرة غير النظامية، والتعامل الصارم حيال الأشخاص الذين هم في وضعية غير قانونية“.

واستطرد بوريطة: ”من منطلق هذه المسؤولية أعطت المملكة تعليمات لاستقبال عدد من المواطنين الذين كانوا في وضعية غير قانونية بفرنسا؛ حيث بلغ عدد وثائق جواز المرور التي منحتها القنصليات المغربية خلال السنة الجارية 400 وثيقة“، مبينا أن ”المغرب تعامل مع هذا الموضوع بشكل عملي وصارم وأن المشكلة فرنسية“.

وأوضح بوريطة أن ”هناك شروطا واضحة للدخول إلى التراب المغربي، وهي الحصول على اعتماد مرور والقيام بالفحص الطبي PCR، في الوقت الذي لا تستطيع فرنسا إجبار المسافرين على إجراء الاختبار قبل صعود الطائرة المتوجهة إلى المغرب“.

وكان الناطق باسم الحكومة الفرنسية أكد لإذاعة ”أوروبا1“ أن تشديد شروط منح التأشيرات لمواطني المغرب والجزائر وتونس قرار غير مسبوق لكنه أصبح ضروريا لأن هذه الدول لا تقبل باستعادة رعايا لا نرغب بهم ولا يمكننا إبقاؤهم في فرنسا.

ولدى سؤاله عن مدة تطبيق الإجراءات الجديدة، لفت أتال إلى أنها ”تقررت قبل بضعة أسابيع وستطبّق بهدف الضغط على الدول المعنية لتغيير سياساتها والموافقة على إصدار هذه التصاريح القنصلية“، مضيفا: ”نرغب بأن يقوم رد الفعل على التعاون الإضافي مع فرنسا لنتمكن من تطبيق قوانين الهجرة الموجودة عندنا“.

وبحسب معطيات حديثة صادرة عن وزارة الداخلية الفرنسية، حصل المغاربة سنة 2020 على أكثر من 98 ألف تأشيرة دخول إلى فرنسا، مقابل 346 ألفا سنة 2019، وحوالي 303 آلاف سنة 2018، و295 ألفا سنة 2017.

وأفاد موقع ”هسبريس“ المحلي بأنه أخذ بعين الاعتبار كون معدل التأشيرات الفرنسية الممنوحة للمغاربة ناهز في السنوات الأخيرة 300 ألف، فإن قرار باريس الجديد سيخفضها إلى النصف، ما يعني حرمان 150 ألف مغربي من زيارة فرنسا.