الإمارات: خطبة الجمعة تحذر من التنظيمات الإرهابية

16:38

2014-09-26

الشروق العربي - أبوظبي - حذرت خطبة الجمعة الموحدة بمساجد دولة الإمارات لليوم 26 سبتمبر (أيلول)، من التنظيمات الإرهابية المتطرفة المدعية تطبيق الدين الإسلامي وشريعته، والتي تشوه نقاء عقيدته وصفاء شريعته، بفكر دخيل لا يمت للدين الإسلامي الصحيح بصلة.

أشار خطباء الجمعة في الخطبة التي جاءت بعنوان " التحذير من التنظيمات الإرهابية"، في مساجد دولةالإمارات اليوم، إلى أن ديننا الإسلامي الحنيف دين السماحة والتيسير، والرحمة والتبشير، أكد على مكارم الأخلاق، وأرسى دعائم الوسطية ورسخها، وحافظ على الحقوق الإنسانية وصانها، وأقام القيم الحضارية النبيلة كالتعايش والتسامح والتكافل في أرقى صورها وأجلى معانيها، فكانت الرسالة الخالدة رحمة وسلاماً على البشرية جمعاء.

تشويه شنيع
وبينوا إن مما يؤلم كل مسلم ما نراه من تشويه شنيع لتعاليم الإسلام السمحة والسيرة العطرة على أيدي فئات آثمة، تنتهج التطرف والغلو والتشدد، وتسيء إلى سماحة ديننا، وتشوه نقاء عقيدتنا وصفاء شريعتنا، وتستبيح الدماء والأعراض بلا رادع من دين أو رحمة أو إنسانية، وتنسب جرائمها إلى الإسلام، وهم بذلك قد خالفوا مبادئه وقيمه الإنسانية، وتشربوا بفكر دخيل لا يمت إلى الدين الصحيح بصلة، فقد أفسد عليهم التطرف فطرتهم، وأمات إنسانيتهم، وأعمى بصائرهم، فلم يعودوا يحترمون أي نوع من القيم والمبادئ، حتى تجرؤوا على الشنائع والفظائع، فهل يقول عاقل: إن هذه الجرائم تمت للإسلام بصلة؟

وقالوا "لقد مشى في هذا الطريق المظلم الظالم في زماننا هذا أقوام، فارتكبوا المجازر التي يندى لها الجبين، وذبحوا الأبرياء ذبح النعاج بدماء باردة، ومثلوا بالأموات، وهدموا البنيان، واستباحوا الدماء، وهتكوا الأعراض، واعتدوا على النساء، بلا مراعاة لأي معنى من معاني الدين والإنسانية، فأين هؤلاء من النصوص الشرعية التي تدين جرائمهم؟".

أشكال التطرف
وأوكدوا إن النصوص الشرعية المتضافرة تدين أشكال التطرف كافة، وتؤكد مناقضته للدين الحنيف، وتبين أن الشريعة الإسلامية ترفض الإرهاب جملة وتفصيلاً، بل وتحاربه وتأمر بالتصدي له بكل الوسائل.

وشددوا على إن" فكر التطرف إذا وصل إلى ذلك المستوى المظلم، الذي فقد فيه أصحابه أدنى خلق أو ضمير، ولم ينفع معهم التوجيه والنصح فإنه لا يصلح معهم إلا الحزم، لصيانة الشريعة من هذا الفكر الدخيل، وحماية للناس من شر أولئك المتطرفين وضررهم وفسادهم، إذ أن دفع شر المجرمين مطلب شرعي".

الفتاوى المضللة
وأشاروا إلى أن" ما يقع من تشويه لديننا من قتل للأبرياء، وانتهاك للأعراض، واستباحة للأموال يحتم علينا أن نبين للعالم أجمع أن هذا مخالف لتعاليم ديننا الحنيف، وأن نحذر من أية فتوى مضللة تدافع عن الفئات الظالمة الفاسدة، وألا ننخدع بها، مشددين انه على الوالدين أن يصونوا فلذات أكبادهم من أي فكر دخيل، ويكلؤوهم بالتنشئة الإسلامية الصحيحة، وعلى الشباب والشابات أن يتمسكوا بهدي الإسلام القويم، وأن يحذروا من الأفكار الإرهابية، وممن ينشرها، وخاصة في مواقع التواصل الاجتماعي والشبكات الإلكترونية، وألا يغتروا بشعارات وادعاءات أمثال هذه التنظيمات الإرهابية المتطرفة التي ترفع شعارات براقة كاذبة زائفة".