عبدالله الثاني: هدفنا إصلاحٌ يميّز المئوية الثانية

20:05

2021-06-15

دبي - الشروق العربي - قال العاهل الأردني إن هدفنا تطوير منظومتنا السياسية وصولاً لحياة برلمانية وحزبية تناسب الأردنيين والمسيرة الديمقراطية.

وأكد الملك عبدالله الثاني أن مسيرة الإصلاح في الأردن، ممتدة عبر تاريخ الدولة، ومستمرون بها في المئوية الثانية، وأن المسار السياسي يجب أن يتزامن مع مسار آخر اقتصادي.

وخلال لقائه، بحضور الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، اليوم الثلاثاء، رئيس وأعضاء اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، قال إننا سنواصل البناء على جهود الآباء والأجداد، "وسيكون ابني الحسين إلى جانبي، للاستمرار في نهج التحديث والتطوير".

وقال الملك عبدالله القاني إن المسؤولية الكبيرة التي تقع على عاتق اللجنة، مشيراً إلى الخبرات الكبيرة التي يتمتع بها أعضاؤها، وتمثيلهم لمختلف الأطياف والتوجهات السياسية، ما سيكون له انعكاس إيجابي على مخرجاتها.

وأضاف: "هدفنا تطوير المنظومة السياسية، وصولاً للحياة البرلمانية والحزبية التي تناسب الأردنيين، ومسيرة الأردن الديمقراطية"، مبينا أهمية تحديد الهدف النهائي من عملية التطوير السياسي، من خلال خطة واضحة المعالم، وتوضيح الاتجاه المطلوب للمواطنين، وصولا إلى برلمان يضم أحزابا برامجية قوية.

المشاركة السياسية

كما شدد على ضرورة إيجاد البيئة المناسبة لتوسيع قاعدة المشاركة السياسية، وضمان دور الشباب والمرأة في الحياة العامة. وأعرب الملك عن أمله بأن يرى الأردنيين منخرطين في الحياة السياسية، وواثقين بالعمل الحزبي، مجددا التأكيد أن الأبواب مفتوحة لجميع الأفكار والمقترحات، والمطلوب جلوس الجميع على طاولة الحوار وأن تكون مصلحة الأردن والأردنيين الهدف الأساسي.

وأكد العاهل الأردني أن المسار السياسي يجب أن يتزامن مع مسار آخر اقتصادي وإداري، مشيراً إلى أنه وجه الحكومة لوضع برنامج عمل اقتصادي واضح المعالم خلال أسابيع، مرتبط بمدد زمنية محددة لتنفيذه.

ولفت إلى أهمية أن يكون البرنامج بالشراكة مع القطاع الخاص لتحقيق التعافي الاقتصادي جراء الأزمة التي مرت بها القطاعات المختلفة، ولتحقيق مستويات النمو والتشغيل اللازمة لتحريك عجلة الاقتصاد والمشاريع التنموية، وتحسين الخدمات المقدمة للمواطن بشكل ملموس.

كلمة الرفاعي

من جهته، أكد رئيس اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية سمير الرفاعي، في كلمة له، أن تشكيل اللجنة يعكس حرص الملك على استمرار عجلة التنمية والتطور في الأردن، وهو نهج يسير عليه الهاشميون على امتداد تاريخهم.

كما أكد أن ضمان الملك للأردنيين والأردنيات، بتـبـني الحكومة لمخرجات عمل هذه اللجنة، وتقديمها إلى مجلس الأمة دون تدخل أو تأثير، "يدفعـنا لأن نبذل ما فوق الجهد والطاقة"، مضيفا أنه لا مجال للخطأ.

لا تخندق

وأضاف أن اللجنة تتعهد ألا يحكم عملها قناعات مسبقة، ولا يعيقه تخندق وراء رأي، ولا يقيده انغلاق للعقول والقلوب، وأن أولويتها هي العمل من أجل تهيئة البيئة التشريعية والسياسية، ووضع قوانين انتخاب وأحزاب، وتوصيات في مجال الإدارة المحلية، وما قد يحتاجه ذلك من تعديلات في النصوص الدستورية وآليات العمل البرلماني الضرورية.

وأوضح الرفاعي في كلمته أن اللجنة ستبذل قصارى جهدها لتحقيق الرؤى الملكية للتقدم والتحديث، مهتدين ومسترشدين بالأوراق النقاشية الملكية، مشيرا إلى التنوع في تشكيل اللجنة وتركيبتها التي تعكس ثراء المجتمع الأردني الفكري والثقافي بكل أطيافه.

وقال: لن نتردد في أن نستعين في عملنا بكل بيوت الخبرة الأردنية، وما سبقنا إليه إخواننا من الباحثين والمختصين والذوات الوطنية المقدرة، في هذا المجال، موجها الدعوة لكل من لديه أفكار ومقترحات يمكن أن تخدم هذا الجهد الوطني، أن يقدمها لأي من أعضائها، ليتم العمل على دراستها والاستفادة منه.

الجانب التشريعي

وأضاف أن التغيير المطلوب من الجانب التشريعي، ومسؤولية المؤسسات الرسمية، ليس رهنا بقانون واحد، بل هي حزمة تشريعية حية متطورة، تضمن التغيير المتدرج والمتناسب مع تطور المجتمع، واستشراف احتياجاته المستقبلية، وسط المنظومة السلوكية والثقافية الاجتماعية؛ وما عمل اللجنة إلا جزء من هذه الحزمة، وتلك المنظومة، يحتاج نجاحها إلى اهتمام المواطن ومتابعته.

وفي الأخير، أكد الرفاعي إيمان اللجنة بضرورة أن تكون نتائج عملها لائقة بالأردنيين والأردنيات، وعلى قدر ثقتهم بها، ليكون أول عهد الدولة الأردنية في مئويتها الثانية، منجزا تشريعيا حداثيا، يخطو بالأردن نحو حياة سياسية وبرلمانية وحزبية فاعلة، تتوج ببرلمان قائم على الكتل والتيارات البرامجية، يضمن بدوره التقدم المنشود في أسلوب ممارسة السلطة التنفيذية لمسؤولياتها، وبما يلبي طموحات الوطن، ويعزز صورته الديمقراطية المشرقة على الصعيدين الإقليمي والعالمي.