ذا هيل: هكذا يمكن الكونغرس أن يمنع "حماس" من استخدام المدنيين دروعاً بشرية

14:01

2021-06-13

دبي - الشروق العربي - رأى الباحثان أوردي إف. كيتري وماثيو زويغ في موقع "ذا هيل" الأمريكي، أن اتفاقاً لوقف النار أوقف في الوقت الحاضر صواريخ إسرائيل على المدنيين الإسرائيليين، لكن النزاع مستمر، بما في ذلك عبر حملات في الأمم المتحدة وفي وسائل الإعلام لإدعاء النصر وتجنب اللوم.

وخلال نزاع مايو (أيار) 2021، استخدمت "حماس" المدنيين كدروع بشرية لحماية مراكزها العسكرية من الهجمات الإسرائيلية المضادة. وعلى سبيل المثال، حفرت الحركة أنفاقاً عسكرية تحت مدرسة وبالقرب من حضانة للأطفال ومسجد ومستشفى. وأقامت مستودعات أسلحة في عدد من المنازل والمباني السكنية، وأنشأت مكاتب رئيسية للإستخبارات والعمليات في المبنى نفسه الذي كانت تتخذه وكالة أسوشيتدبرس مقراً لها مع صحافيين آخرين، واستخدمت مباني مدنية لأغراض العمليات والتخطيط العسكري، وأنشأت مصانع للأسلحة في قلب المناطق ذات الكثافة السكانية.

لجنة تقصي حقائق
وبعد وقف النار، تبنى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قراراً، أنشأ بموجبه لجنة تقصي حقائق من جانب واحد مهمتها التغطية على استخدام "حماس" للمدنيين دروعاً بشرية وتصوير إسرائيل أنها كانت السبب في الخسائر البشرية المأسوية. وكانت إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قد انسحبت من مجلس حقوق الإنسان عام 2018، متهمة هذا المنتدى بتبني "انحياز قديم ضد إسرائيل". ولكن إدارة الرئيس جو بايدن أعلنت في فبراير (شباط) أنها "ستعاود الإنخراط فوراً" في المجلس، معتبرة أن "الفراغ في القيادة الأمريكية" لن يساهم "بشيء" في "إصلاح التركيز غير المتناسب على إسرائيل" من المجلس.

ولم تكن الولايات المتحدة من بين 50 عضواً في الأمم المتحدة تحدثوا في الجلسة التي عقدت في 27 مايو (أيار) وصدر عنها قرار إنشاء لجنة التحقيق. وبعد ذلك، ندد الديبلوماسيون الأمريكيون بقرار المجلس بوصفه "تشتيتاً مؤسفاً للإنتباه لن يضيف شيئاً للجهود الديبلوماسية والإنسانية الجارية". ويوحي قرار إنشاء اللجنة بأن إسرائيل وحدها هي منتتحمل مسؤولية إلحاق الضرر بالمدنيين خلال النزاع في غزة. حتى أن القرار لم يذكر "حماس" بالإسم، ناهيك عن صواريخها التي استهدفت المدنيين الإسرائيليين واستخدامها المدنيين في غزة دروعاً بشرية. لذا على الكونغرس أن يصحح هذا الخطأ.

"داعش" و"طالبان"
ويرى الكاتبان أن الكثيرين من أعداء أمريكا، بمن فيهم "داعش" و"طالبان"، يعتمدون على الدروع البشرية. ويطلب القانون الأمريكي من الرئيس أن يحاسب "حماس" و"حزب الله" على استخدامهما المدنيين دروعاً بشرية، الأمر الذي ينتهك القوانين الدولية خلال النزاعات المسلحة بما فيها معاهدة جنيف. والآن، حان الوقت للرئيس كي ينفذ – وللكونغرس أن يوسع- هذا القانون.

وقاد الكونغرس جهوداً لمواجهة استخدام الدروع البشرية عندما تبنى بالإجماع قانون معاقبة استخدام المدنيين دروعاً بشرية، الذي بدأ سريانه في 21 ديسمبر (كانون الأول) 2018. ويتطلب هذا التشريع المهم من الرئيس أن يقدم للكونغرس لائحة بالأشخاص الأجانب المتورطين في استخدام المدنيين دروعاً بشرية من قبل "حماس" و"حزب الله". كما أنه يطلب من الرئيس فرض عقوبات على الأشخاص الواردة أسماؤهم في هذه اللائحة.

ينص قانون استخدام الدروع البشرية على أن يقدم الرئيس لائحته في مدة لا تتجاوز السنة من بدء تطبيقه، ومن ثم بشكل سنوي بعد ذلك. وهو يتطلب أن تغطي اللائحة كل الإنتهاكات التي حصلت بعد سريانه.

توسيع القانون
ومع ذلك، فإنه بعد مضي عامين ونصف على سريان القانون، لم تسجل عقوبة واحدة بموجب الصلاحيات التي يوفرها. وعلى رغم وجود أدلة واضحة على استخدام "حماس" و"حزب الله" المدنيين دروعاً بشرية، فإن إدارة ترامب لم تقم بما يتعين عليها بموجب القانون، في حين أن إدارة بايدن هي الأخرى لم تتحرك.

ويرى الكاتبان أن على الكونغرس توسيع القانون المذكور. وفي الوقت الحاضر يجيز القانون فرض عقوبات بعد أن يكون اسم الشخص المعني قد ورد في تقرير اللائحة السنوية التي يفترض أن يقدمها الرئيس. وبدلاً من انتظار التقرير السنوي، يمكن الكونغرس أن يعيد النظر في القانون بحيث يطلب من الإدارة إدراج أشخاص إضافيين وكيانات أو وكالات تابعة لدول أجنبية فور ارتكابهم النشاطات المذكورة.

وثانياً، يتعين على الكونغرس توسيع نطاق القانون بحيث لا يطلب فقط فرض عقوبات رداً على استخدام المدنيين دروعاً بشرية من قبل عناصر في "حماس" و"حزب الله"، بل يجب أن يطبق القانون على كل التنظيمات الإرهابية التي لا تحمل صفة الدولة- بما في ذلك "طالبان" و"داعش" والحوثيين- وأن ينص على عقوبات على التنظيم ككل وكذلك على الأشخاص المتورطين.

وثالثاً، يتعين على الكونغرس بعد ذلك، إضافة عقوبات على المتورطين في جرائم حرب أخرى يعمد إليها الإرهابيون عند نشوب نزاع مع الولايات المتحدة وإسرائيل ودول غربية أخرى، ومنها الاستخدام المتعمد لأملاك محمية على نحو خاص (مثل المستشفيات والمؤسسات الدينية) بهدف حماية المواقع العسكرية، واستهداف المدنيين عمداً.

رابعاً، يمكن الكونغرس أن يطلب العمل مع حلف شمال الأطلسي والدول الحليفة وشركاء من الأفراد لمواجهة استخدام الدروع البشرية.